22 Jun 2016
جمعية المبرّات ترعى ٤٢١٧ طفلا يتيما وتؤمّن العلم ل ٢٢ ألف طالب
جمعية المبرّات ترعى ٤٢١٧ طفلا يتيما وتؤمّن العلم ل ٢٢ ألف طالب

 
محمد خليل السباعي، جريدة الأنوار

تأسست جمعية المبرات الخيرية، العام 1978، كمشروع إسلامي إنساني تربوي حضاري، يسعى إلى التنمية الإنسانية الرسالية، وإلى بناء إنسان صالح، مؤمن بالله ورسالاته، متعلم ومثقف واعٍ منتج، ومنفتح على قضايا العصر، يعطي الحياة قوة وانفتاحاً، ويشارك في صنع المستقبل.

وانطلق المرجع الديني، السيد العلامة الراحل محمد حسين فضل الله، في إرساء العمل المؤسسي، عن طريق الواقع وتحقيق حاجاته، وترسخت فكرة بناء مؤسسات حاضنة للعمل الإسلامي، من خلال حث الخيّرين على المساهمة في إنشائها، واعتماد القاعدة التي تستمر من خلالها، تحت شعار: المؤسسات تبقى والأشخاص يزولون.

وتحدث مدير عام الجمعية، الدكتور محمد باقر فضل الله، فقال: رفعنا في هذا الشهر الفضيل، شعار: بالخير والمحبة نكمل المسيرة معاً، باعتبار أن الجمعية، هي مؤسسة خيرية إنسانية تنموية، تعيش هموم الناس، وتشرع كل أبوابها إلى الأحبة، في هذا البلد، لكي يطلعوا على أعمالها، مما يعزز الثقة الإيجابية، ما بين الجمعية والمجتمع والبيئة، التي تنتمي إليها، من خلال مؤسساتها ومراكزها، التي تمتد على مساحة الوطن كله.

وأضاف فضل الله: أن الجمعية تضم: 15 مدرسة أكاديمية، و10 مبرات للأيتام، و6 معاهد فنية ومهنية، 5 مراكز صحية واستشفائية، 3 مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة، و40 مركزاً ثقافياً ودينياً، ومركزا للتشخيص التربوي، ومركزا آخر للمسنين، ويتم رعاية 4217 طفلاً يتيماً، في مختلف المؤسسات الرعائية، عبر توفير الرعاية الداخلية الكاملة، ونصف الداخلية، والرعاية المدرسية لهم، وإن الكلفة الإجمالية سنوياً، لكل طفل يتيم، تتراوح ما بين 7000 إلى 4000 دولار أميركي، وأن الدعم المعنوي والنفسي مستمرين به، ومعالجة المشاكل اليومية، المرتبطة بفقدان الوالد، وما يتركه من فراغ كبير في عائلته، بالإضافة إلى متابعة أمور الحياة اليومية مع الوالدة، وهذا كله من مسؤولية الجمعية، التي تعنى بصناعة هذا اليتيم كإنسان.

وأوضح: هناك 22 ألف طالب وطالبة، في مختلف المدارس الأكاديمية والمهنية، تم تقديم مساعدات مدرسية واجتماعية لهم، خلال العام 2015-2016، بلغت مليارين و700 مليون ليرة. ويتم رعاية وتعليم 640 تلميذاً، من ذوي الإعاقات البصرية والسمعية واضطرابات اللغة والتواصل في مؤسسة الهادي، التي تعتبر من المؤسسات الأولى، في الشرق الأوسط، بشهادة منظمات دولية، ومراكز تربوية أجنبية، وآخر إنجازاتها الجديدة، نيلها على المركز الأول، في المسابقة الأوروبية للرياضيات على المسرح، في تنافس مع 11 دولة أوروبية، وحصولها على المركز الأول للمدرسة البيئية في لبنان.

وتابع فضل الله: بعد نجاح رعاية حوالي 200 مسن ومسنة، في دار الأمان في بلدة العباسية في صور، من المقرر إنجاز مبنى آخر في بلدة جويا، سيتم افتتاحه خلال عدة أشهر، لإستقبال العدد الأكبر، من هذه الشريحة من كبار المسنين، الذين يعيشون خريف العمر، وحرموا من عاطفة الأولاد. وفي الجانب الصحي والإستشفائي، قدمت الجمعية من خلال مستشفى بهمن، الواقع في حارة حريك، وفي كافة المستوصفات والمراكز الصحية التابعة لها، مساعدات صحية واجتماعية وصحية، بلغت مليار و400 مليون ليرة. وقال: أما أهم المشاريع المستقبلية، فهي تتعلق بإفتتاح مبرة الحوراء قريباً في بلدة علي النهري، في البقاع الأوسط، سينضوي فيها 200 طفل يتيم في القسم الداخلي، ومثلهم في القسم نصف الداخلي، كما تم شراء مركز جديد، في دوحة عرمون، لإستقبال الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، تابع لمؤسسة الهادي، للإعاقة السمعية والبصرية، واضطرابات اللغة والتواصل.

وختم: لقد رفع المؤسس مثلا، طالما ردده مراراً: يجود الخيرون بمالهم، ونحن بمال الخيرين نجود، وإن ميزانية الجمعية، بلغت للعام الحالي، 18 مليونا و800 ألف دولار أميركي، وما يرد إلينا، هو من أهل الخير والمحبة والعطاء، ونهدف فقط إلى خدمة الإنسان، في هذا البلد، دون أي تمييز طائفي، أو مذهبي أو مناطقي، وأراد مؤسس الجمعية، عدم ربطها بأي جهة حزبية داخلية أو خارجية، ولا بأي دولة قريبة أو بعيدة، بل بأهل الخير من المتبرعين والمزكين، حتى مؤسساتها ومدارسها ومراكزها، التي قامت وكبرت ونمت، فهي لم تبن من تبرعات، أية جهة حزبية، أو دولة خارجية، فقط في حرب تموز 2006، كانت هناك مساهمة من دولة الكويت وقطر، مشكورتين على جهودهما الخيرة، في سياق المساهمات العامة، في إعادة بناء، ما دمره العدو الإسرائيلي، على لبنان قبل 10 سنوات.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل