06 May 2016
5 أنشطة ضرورية تساعد ولدك في تجاوز مخاوفه
5 أنشطة ضرورية تساعد ولدك في تجاوز مخاوفه

من الطبيعي أن يواجه ولدك مخاوف وهواجس عدة تعتريه بدءاً من سن الطفولة المبكرة ووصولاً الى عالم المراهقة المليء بالتفاصيل المعقّدة. وينتج الخوف عادةً من عوامل عديدة أبرزها عدم الخبرة الحياتية وحاجة الولد الدائمة والملحة الى سندٍ دائم يساعده في اكتشاف قواعد الحياة وأسسها. لذلك، يعتبر غياب دور الأهل الراعي للأطفال، أكثر الوقائع الخطيرة التي تجعلهم يحذرون من المواجهة والتصدي لجميع الأحداث السلبية التي يواجهونها. لا بل إنهم قد يغرقون في قوقعة ضيّقة تدمّر مزايا شخصيتهم وتجعلهم ينمون هامشياً. لكن، ورغم الدور الأساسي الذي يضطلع به الاهل في تربية أطفالهم وتأهيلهم لتخطي هواجسهم، الا ان ذلك لا يكفي. من الضروري للطفل ان يكسب مهارات ويتلقن مفاهيم خاصة تجعله يعي أنه قادرٌ على الاعتماد على نفسه خلال الصعوبات التي تواجهه. وفي هذا الاطار، اليكم 5 أنشطة ضرورية تساعد الولد في تخطي مخاوفه بما يعزز تكوين شخصيته وفق أسسٍ صحيحة. 

• الألعاب التي تعتمد على المغامرة 

نقصد بذلك الألعاب الحركية التي تساهم في اختبار #الطفل معنى المواجهة البناءة. قد تكون عبارة عن ألعاب توازن تنمي قدرات الطفل الحركية او تلك التي تعتمد مبدأ التقصي والاستكشاف. الفارق بين هذه الأنواع من الألعاب وتلك المبنية على عالم افتراضي كالألعاب الالكترونية، أن الأخيرة لا تخوّل الطفل التعرف إلى العالم الحسي الواقعي ولا تسمح له اختبار معنى التحديات الحقيقية. 

• اختبار الأشياء التي تخيفه 

قد تكون صورة أو حيواناً أليفاً أو ربما خوفاً من المياه أو العلو المرتفع أو ما شابه. من الضروري على الأهل التأكيد لطفلهم أن هذه الأشياء ليست مدعاة خوف بل هي مدعاة حذر، لأن تلقينهم أنها مرعبة سيشكل أمامهم حاجزاً على إمكان تخطيها خصوصاً في حال تم تصويرها بالنسبة اليه على اساس أنها أشياء قاتلة. وبالتالي ما يتوجب على الأهل فعله في هذا الإطار هو تحذير الطفل من ارتداداتها وتوثيق نصيحتهم له بالنماذج والقصص العلمية المنطقية وتلقينها اياه على اساس عمره. اما المبالغة في التوصيف فلا يودي سوى الى اضعاف قدرة الطفل على مواجهة الخوف. 

• المصارحة بالهواجس وامكانية تخطيها 

هو نشاط يمكن الأهل اعتماده لتبيان مخاوف طفلهم الذي لا يخبرهم بها صراحةً ويكتفي بالاحتفاظ بتفاصيلها في داخله. يكمن هذا النوع من الأنشطة بجلسة مصارحة يتبادل فيها الطرفان الرأي ويوثقان وجهات النظر حول الأمور والأشياء التي يحذر منها الطفل لكنه لا يصرّح بها لأنه يخشى أن تؤثّر على صورته أمام الرأي العام وبالتحديد أمام أهله. وفي هذا السياق، يتوجب على الأبوين المبادرة في الحوار البناء والبحث عن حلول شفهية في المرحلة الأولى، أي ايجاد أجوبة واضحة ومطمئنة في آن على كلّ ما يعتري الولد من هواجس. اما المرحلة الثانية فتكمن في المساندة في استكشاف العناصر والاشياء التي تخيفه حسيّاً وتطوير مهارتها على التعامل معها في هذا الإطار. 

• الرياضة على أنواعها 

تعتبر الرياضة أولوية في تكوين شخصية الطفل. الحصّة الرياضية في المدرسة هي من أهم الحصص التي تساهم في تطوير مهارات الولد الحسية. ولأن المهارات الأكاديمية وحدها لا تكفي، من الضروري ان تترافق مع شغف في ممارسة الرياضة التي يرغبها الطفل وتعزيز أوقاتها من الأهل. لكن، من المهم أن لا يرغم الطفل على أنواع الانشطة الرياضية التي لا يرغب بها. وهو في حال لم يستحسن كرة القدم أو كرة السلة، يمكن له ان يجد نفسه في السباحة او الكرة الطائرة. المهم أن يدخل عالم الرياضة، الذي وقبل كلّ شيء يعزز لديه التفكير الايجابي على حساب اليأس والملل والخيبة، التي تعتبر العنصر المعزّز الأوّل للخوف اللا منطقي. 

• القصص والحكايا الإيجابية 

يمكن الأهل أن يؤمّنوا جوّاً ايجابياً يحيط اطفالهم. ويمكنهم في الوقت نفسه أن يتسببوا في تربيتهم في جوٍّ سلبيّ. هذا الواقع قد تختصره طريقة التعامل معهم، المشاكل العائلية التي تحيط بهم، وحتى القصص والحكايا التي يسردها الوالدان الى اولادهم. الأقاصيص الايجابية تعكس ايجابية في التعامل والأفكار وتساعد الطفل في تخطي المخاوف وعدم التفكير فيها. اما السلبية منها، فتؤدي الى تعزيز مفاهيم الخوف والرعب والمخيلة القلقة في نفوسهم. 

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل