29 Apr 2016
ماذا يعني أن يصرّ الأولاد على مرافقة اهلهم في الزيارات الاجتماعية؟
ماذا يعني أن يصرّ الأولاد على مرافقة اهلهم في الزيارات الاجتماعية؟

يعتاد الأولاد أحياناً كثيرة الارتباط بجميع مظاهر الحياة المتعلقة بوالديهم. ولطالما كانت مسألة الإصرار على مرافقتهم في المناسبات الاجتماعية، الطلب الابرز والاكثر اثارةً للجدل والخلافات بين الطرفين في آن. الاشكالية الاساسية في المسألة تكمن في أن رغبة الأولاد في مرافقة أهاليهم الى اماكن لا يجب ان تستهوي سنهم، يطرح مسألة عدم عيشهم لمرحلة الطفولة بالطريقة الصحيحة. وقد يحمل الأهل مسؤولية هذه المسائل الى اولادهم ويعمدون الى معاقبتهم، لكن ذلك لا يصب في الخانة الصحيحة، بل يزيد الحالة تعقيداً. ما يتوجب على الابوين فعله كخطوة اولى، هو البحث عن الاسباب التي تدفع طفلهم الى تبني هذه السلوكات التي تندرج في اطار الاندماج الاجتماعي مع فئة عمرية لا ينتمي اليها. وفي هذا السياق، اليكم ابرز النقاط التي يجب على الاهل التنبه اليها لحلّ هذه المشكلة: 

• الطفولة مبتورة تعوقها البيئة العائلية 

قد يفرض الأهل على ولدهم العيش في اطار عائلي ضيق ويمنعونه من اللعب او القيام بالنشاطات التي يحبّذها. ويحصل ذلك بشكلٍ خاص لدى العائلات المتقوقعة في اطارٍ اجتماعي محصور بالأقارب او العائلة الكبيرة، فيعتاد الاولاد تبني سلوكات اهاليهم كي ينالوا رضاهم، خصوصاً وان غاية الوالدين الاساسية تكمن في تحفيزهم على مساندتهم في سبل العيش وتحمل مسؤولية شخصية بشكلٍ مبكر. اصرار الولد هنا على مرافقة والديه في الزيارات الاجتماعية ينبع بالتالي عن جوٍّ عائلي عايشه، فينسى للحظة أنه طفلٌ يحتاج الى اللعب ويعيش على اساس انه انسانٌ راشد. لكن ارتدادات نمط العيش هذا، يتمثل في التصلب الذي قد يعاني منه الفرد ونقل هذه العقلية المتحجرة الى اولاده ايضاً. 

• اهتمامات الطفل تعكس نقصاً عاطفيّاً 

قد يشعر الطفل في أن اهله لا يبادلونه الاهتمام اللازم، فيعمد الى التعلق بهم أكثر ودون وجود أسباب تفسّر اصراره على مرافقتهم الى كلّ الاماكن. حتى أنه قد يرفض اللجوء الى اللعب او مشاركة تفاصيل حياته اليومية مع ابناء جيله، بغية عدم الابتعاد عن والديه. قد تنال هذه المسألة استحسان الأهل، بيد أنها خاطئة وتؤدي الى تنشئة #الطفل بطريقة خاطئة خصوصاً في حال تناولنا الشق السلوكي منها. وهذا ما ينعكس سلباً على مستقبل #الولد الذي لا يستطيع تحمل مسؤوليته تجاه نفسه اولاً، ولا يقدر على تخطي عائلته في شتى الامور الخاصة التي تواجهه. 

• الحرمان المادي بابٌ صريح 

نقصد بالحرمان المادي عدم تلبية الأهل رغبات وتمنيات اطفالهم، وعدم اشباع حاجاتهم الشخصية كالملبس والمأكل والمشرب، ما ينعكس سلباً على سلوك الطفل ويؤدي به الى البحث عن تلبية هذه الحاجات في اماكن اخرى ومنها الزيارات الاجتماعية، حيث يعتمد على الهدايا او الضيافة او الاطراءات المعنوية التي يحظى بها اثناء الزيارة، ما يعوض عن جزء من الحرمان الذي يعايشه في اطار عائلته الصغيرة. 

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل