15 Apr 2016
احذروا إم رعيدة وأبو كيس... هذا ما يفعلانه في أولادكم
احذروا إم رعيدة وأبو كيس... هذا ما يفعلانه في أولادكم

هو مفهوم التربية عندما يصطدم بالممارسات الخاطئة. يخال الأهل أحياناً ان القسوة هي التي تساهم في تنشئة الطفل على السكة الصحيحة، وتختلف نظرتهم الى الخطوات التي عليهم القيام بها لتحقيق ما يعتقدون أنه تربيةٌ صالحة. لكن البعض منهم يخطئ في قياس مفهوم التنشئة المثالية لدرجة انه يفعل العكس تماماً. ثمة أنواع من العقاب التي يلجأ اليها الأهل تؤدي بالطفل الى فقدان ثقته بنفسه، وهذا أمرٌ مرفوض. لكن الأخطر هو ان هناك ممارسات يعتنقها الوالدان، تؤدي الى عيش الولد لمظاهر العبودية. هذه الممارسات في غالبيتها الساحقة استعراضية، وهي تعكس عدم أهليّة العائلة على تربية الأطفال، لا بل انها تدل صراحةً على ضرورة اخضاعهم لدورات تأهيلية لمساعدتهم في تخطي يومياتهم المثيرة للسخط. وفي هذا الإطار اليكم 3 أنواع من العقاب التي تجعل الطفل يعيش جحيم العبودية. 

• استخدام وسائل الترهيب 

الحزام والولاعة والسيجارة والإبرة كلّها أدوات ترهيب تجعل الطفل ضحيّةً لهواجس لا ينساها في حياته. بعض الأهل يلجأون صراحةً الى ربط قيود أولادهم وكأنهم عبيد لهم، أو يجبرونهم على الركوع لمدّة معيّنة. لكنهم لا يعلمون ان ما يفعلونه يكسب ابنهم تفاصيل العبودية ويجعله يعايشها، هذا الأمر يؤدي به مستقبلاً الى النظر لمفهوم الاستعباد على انه جزءٌ منه ما يجعله عرضةً للاستغلال وما يهشم حياته النفسية. 

• ابتكار شخصيّات وهميّة مخيفة 

هذا النوع من العقاب هو الأكثر رواجاً في صفوف الأهل لكنه الأخطر على الإطلاق. ام رعيدة وابو كيس وغيرهما، كلّها شخصيات وهمية مبتكرة من قبلهم تعزّز شعور الخوف في نفس الطفل وتجعله ينظر الى الأشخاص الذين يخيفوه مستقبلاً على انهم مصدر قوّة يؤدي به الى الهلاك في حال لم يطيعهم. هذا ما يقارب احتمال ان يعيش الولد طيلة حياته لا يثق بأحد ولا يحبّذ اقامة علاقاتٍ طبيعية لأنه يخاف من ارتداداتها. فضلاً عن ذلك، تساهم الشخصيات الوهمية في تصديق الانسان الخرافات. وهو سينشأ في الغد دون تحكيم المنطق في شتى الأمور التي تواجهه في حياته، وخصوصاً تلك التي تتعلّق بالحياة الاجتماعية. 

• حرمانهم من حقوقهم الاساسيّة 

"عقابك هو حرمانك من اللعب وأكل الحلوى". هذا النوع من العقاب يؤدي بالطفل الى فقدان زمام الأمور في حياته وبالتالي يضعف صورته. هو سينشأ خائفاً من الخطأ لأن السلوك السيئ سيودي به الى سجنٍ نفسي يحرمه من كل ما يشتهي. هذا يعني صراحةً ان الطفل فقد معنى الحرية وفحواها. عوضاً من ذلك، يمكن الأهل تحكيم الحوار البناء واستخدام العقاب الطبيعي الذي يتمثّل باتخاذ موقفٍ تجاه الطفل لا أكثر. وهو حين سيجد ان امه وابيه غير راضيين على تصرّفاته سيعدّل سلوكه من تلقاء نفسه ويتحمل مسؤولية تجاه تصرفاته المستقبلية. 

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل