12 Mar 2016
كيف تتخلصين من تحكم الأجهزة اللوحية بحياة أطفالك؟
كيف تتخلصين من تحكم الأجهزة اللوحية بحياة أطفالك؟

بات الأهل يعتبرون شاشات الأجهزة اللوحية شياطين تتحكم بأولادهم، حتى إن بعضهم أصبحوا يبحثون عن وسائل للتخلص من هذه الأجهزة التي التصق أبناؤهم بها. في هذا الشأن، تظهر بعض الإحصاءات الحديثة بعض النتائج المخيفة، حيث تبيّن أن 37% من الأهل يشعرون بأنهم لا يملكون زمام السيطرة على أبنائهم، و64% من الشباب (بين 12 و19 سنة) يمضون أكثر من 15 ساعة في الاسبوع أمام هذه الشاشات، فضلاً عن 19% منهم يعانون من السمنة.

إدارة أوقات الأولاد على الشاشات

لا ينتهي الكلام في هذا الموضوع أبداً، وأهميته عالية، خاصة أن هذه الأجهزة تتسبب بإبعاد الأهل عن أولادهم وإضعاف العلاقات العائلية في ما بينهم، وتدفع بالأولاد إلى الشعور بأن آباءهم وأمهاتهم قادمون من عصر الديناصورات. فالأهل اعتادوا على التلفاز والهواتف غير الذكية والأتاري، أما أولادهم فيعيشون مع الهواتف الذكية، والإنترنت والفايسبوك والتطبيقات، كما أن الطفل منذ أشهره الأولى يتعلم استخدام الآيباد، ويتقنه فوراً كما لو أنه في فطرته.

هذا الجيل هو جيل "الفوري"... فمن يرغب منه في سماع الموسيقى، يتجه فوراً إلى الآيباد... وفي مشاهدة الأفلام، الحال نفسها. يتحكم بالأغنية أو الفيلم، يسرّعه أو يبطئه، أو يعيده ويوقفه... كل ما يرغب فيه تحت الطلب و في متناول تحكمه.

للأسف، قلة من الدراسات العلمية سلطت الضوء على تأثير الأجهزة الإلكترونية والذكية على الأطفال ونموّهم حتى اليوم.

ولكن ما ظهر إلى الآن، هو أن استخدام هذه الأجهزة يوقف الحركة الجسدية، ما يزيد من خطر المعاناة من السمنة، فضلاً عن آلام الرأس والعادات السيئة في وضعيات الجلوس، وارتفاع ضغط الدم، وحتى مشاكل في القلب على المدى الطويل. كما أثبتت بعض الدراسات، أنه لدى الأطفال الصغار، سبب هذه الشاشات اضطرابات في النوم، وفي التركيز، وفي السلوك، فضلاً عن التأثير السلبي الكبير على الأداء الأكاديمي.

تقود هذه الأوضاع إلى أسئلة كثيرة حول الكم الذي يجب أن يُسمح به للأطفال باستخدام هذه الأجهزة، وعمّا إذا كان يجب منعهم عنها كلياً؟

ولكن الأهم هو أن يكون الأهل هم القدوة الحسنة بالنسبة لأولادهم. فكثيراً ما نجد آباءً وأمهات غارقين في هواتفهم الذكيّة وأجهزتهم اللوحية إلى حد إهمال أولادهم وأمامهم... وبالطبع، الصغار هنا يراقبون بصمت... في هذه الحالة، ما هي الرسالة التي يرسلها الأهل لأبنائهم؟ ليس فقط في ما يتعلق بالتكنولوجيا، بل أيضاً في ما يتعلق بالعلاقات بينهم، وتأثير هذه التكنولوجيا عليها.

الديار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل