25 Feb 2016
4 استراتيجيّات تحمي فيها ابنك من العنف الأسري
4 استراتيجيّات تحمي فيها ابنك من العنف الأسري

لا يدرك عدد كبير من الأهل الارتدادات الخطيرة التي تصيب أولادهم جرّاء تعرّضهم للعنف الاسري، أو على الأقل في حال شهدوا مظاهر التأزّم التي تفتك علاقة أمّهم بأبيهم. وتراوح النتائج السلبية التي ترمي بثقلها على #الطفل بين عدم استقرارٍ يصيب حالته النفسيّة، وتشرذمٍ يعتري تكوين شخصيّته. وفي هذا الإطار، يتوجّب على الأهل تدارك الأمور سريعاً وتنظيم حياتهم العائليّة ايجابيّاً، قبل أن تكسر صورتهم في أعين أبنائهم، خصوصاً أن أولى الحاجات المعنويّة التي يحتاجها الإنسان في سنواته الحياتيّة الأولى هي شعوره بالأمان. من هنا، اليكم 4 استراتيجيّات تحمون فيها أبناءكم من العنف الأسري، وتخفّفون فيها من وطأة المشاحنات التي قد تفرض نفسها احياناً على الحياة العائليّة. 

1. توعية الشريك حيال شعور ابنه نحوه 

قد لا يأبه الثنائي احياناً الى نظرتهما بعضهما لبعض في حال شاب التوتر والخصام علاقتهما المهتزّة، لكنّهما حتماً يحرصان على تكوين نظرةٍ جيّدة لهم في نفوس أطفالهما، تدعم موقفهما في مرحلة الشيخوخة خصوصاً، حيث تنقلب الأدوار بين الولد وأهله. وفي هذه الحالة، على أحد أطراف العلاقة الذي يتعرّض أو يشهد على عنفٍ أسري (الرجل أو المرأة)، أن يلعب على وتر هذا المفهوم كسلاحٍ فعّال في وجه الشريك العنيف الذي في غالب الأحيان لا يفكّر في عواقب افعاله، لأنّه على الأقلّ وفي حال أدرك ارتداداتها عليه شخصيّاً، لما شرع في القيام بها. 

2. التخفيف من هاجس الخوف الذي يتملّك الطفل 

يحصل ذلك حين تقارب الأمّ الخلافات العائليّة التي تواجهها بطريقة أقرب الى المنطقيّة منها الى المبالغة، خصوصاً في حضرة أولادها. التخفيف من هاجس الخوف والقلق الذي يعتريهم أولويّة ضروريةّ، لأنّ الولد في عمرٍ صغير يبني من التفاصيل السلبيّة الصغيرة التي تواجهه اوهاماً وهواجس أكبر من حجمها. لذلك، من الضروري وفي كل الظروف، الحفاظ على احساس الطفل بالطمأنينة والأمان. ويحقّق ذلك، من خلال عدم ادخال الأطفال في الصراعات الزوجيّة وابعادهم عن الأجواء المشحونة. وعلى #الأهل من ناحية ثانية التأكيد لهم أن المشاكل العائليّة واقعٌ لا بدّ منه، تواجهه غالبيّة الأسر وهي ظرفٌ يمرّ ولا يستدعي الذعر، لكنّه بالتأكيد ظرفٌ سيئ من الضروري تفاديه. 

3. الانفصال قرارٌ صائب في الظروف القاسية 

حين تصل المشاكل العائليّة الى مرحلةٍ لا تحمد عقباها، لا خيار انسب من الانفصال. قد يبدو هذا القرار للوهلة الأولى مخيفاً وصعباً، خصوصاً أنّه ينذر بتفريق شمل العائلة، لكنّه على الأقلّ يضع حدّاً للعنف الأسري في حال تحلّت الأمّ بالذكاء والشجاعة الكافية للمواجهة، وقارنت الأقوال بالدلائل الحسيّة، وهي حتماً ستفوز بحضانة أطفالها وتخلّصهم من جحيمٍ قاتلة. 

4. اللجوء الى الطبيب النفسيّ خيارٌ أكيد 

تتجنّب الأسر الشرقيّة عادةً الاحتكام الى الطب النفسي لمعالجة الارتدادات النفسيّة السلبيّة التي تطاول الفرد نتيجة المشاكل والهموم الحياتيّة التي يواجهها. وتعتقد غالباً أن العيادة النفسيّة لا تخصّ سوى المضطربين عقليّاً. الّا أن هذه العقليّة، إن دلّت على شيء، فهي لا تعبّر سوى عن جهل وتأخّر، ولا تؤّدّي سوى الى مضاعفة النتائج النفسيّة التي قد تتحوّل الى خطيرة. من هنا، يتتوجّب على الأهل حماية أطفالهم من #العنف_الأسري من خلال تنفيس الاحتقان الذي قد يضظرون الى مواجهته من طريق الطبّ النفسي. 

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل