13 Oct 2015
للمرّة الأولى في لبنان: راقبوا أطفالكم عن بعد
للمرّة الأولى في لبنان: راقبوا أطفالكم عن بعد

يبدو أن الفوضى هي الصفة الجديدة الملازمة للبنان، فهي لم تعد محصورة في مجال معيّن، بل باتت تطاول كلّ أشكال الحياة فيه، ما يفتح الباب إمّا لمزيد من الفوضى أو لتقديم حلول عملانيّة ليست إلّا مبادرات فرديّة مثل تلك التي قامت بها شركة Smart1st في مجال #السلامة العامّة والمروريّة لتلاميذ #المدارس.

بادرت Smart1st إلى تطبيق نظام جديد لباصات النقل المدرسي في الشرق الأوسط، واستفادت منه إمارة #دبي في الإمارات العربيّة المتّحدة بعدما استلمته شركة Location Solutions وطبّقته في لبنان مدرسة مار يوسف في عينطورة، مع الإشارة إلى أن بدء العمل في النظام انطلق في الولايات المتحدة الأميركيّة منذ سنة وشهر تقريباً، وهو يرتكز على نظام إدارة تعقّب التلميذ أو "Student Tracking Management" الحديث.

ما هو هذا النظام وكيف يعمل؟

يشرح القائمون على Smart1st في حديث لـ"النهار" النظام بأنه آلية جديدة تساعد على تعقّب التلميذ وتبليغ الأهل بالطريق التي استقلّها ابنهم منذ خروجه إلى المدرسة حتى لحظة عودته إلى المنزل. ويرتبط هذا النظام بهاتف الأهل النقّال مباشرة، ويُشغّل إلكترونياً عبر تطبيق يُحمّل على الهاتف وبطاقة إلكترونيّة يحملها التلميذ معه ويسجّل من خلالها دخوله وخروجه من باص المدرسة، فتصل إلى الأهل رسالة إلكترونيّة تعلمهم بذلك، علماً أن جميع الباصات تكون موصولة بنظام الـGPS الذي يسجّل كلّ تحرّكات الباص والتلاميذ. اعتاد الأطفال على النظام الجديد الذي يطبّق على التلاميذ في كلّ الصفوف. وهناك مركز للاتصالات يسمح للأهل بالتواصل مع الأساتذة من خلال التطبيق الالكتروني للاستفسار عن أي شيء، وحتى للتبليغ عن غياب أولادهم. ويُعتبر العمل فيه بسيطاً وغير معقّد، كلّ ما نحتاجه هو إدخال المعلومات الخاصّة بكلّ طفل إلى النظام مقابل مبلغ رمزيّ لا يتجاوز الخمسة دولارات شهرياً".

ما هي أهدافه؟

ومع تزايد حالات الخطف في لبنان ونظراً للتفلت الأمني والمخاطر التي قد تعترض أي مواطن على الطرقات اللبنانيّة، يعتبر هذا النظام ملحاً للحفاظ على سلامة الأطفال ومعرفة تحرّكاتهم، ويتابع القائمون على المشروع: "الهدف من النظام المبتكر تأمين نقل مدرسي ذي مستوى عالٍ، لحماية الأطفال والتأمين عليهم، وجعل النظام في متناول الجميع". أمّا الرؤية الأوسع لهذا المشروع فتكمن في استفادة كلّ تلاميذ لبنان منه، سواء الذين يرتادون مدارس خاصّة أو رسميّة، وذلك عبر تفعيل النقل المدرسي المشترك الذي يتبع هذا النظام ويسير وفقه، وهو أمر أثبت فعاليّته في دبي التي يزيد عدد تلاميذها أشواطاً عن تلاميذ لبنان".

الفوائد التي حقّقها؟

يؤكّد القائمون على المشكلات التي خفّفها النظام والحلول التي قدّمها: "الأهم في النظام هي الحماية التي أمّنها للتلميذ وراحة البال التي وفّرها لأهله. إضافة إلى مراقبة الباصات على مدار الساعة، ومراقبة سلوك السائق والحدّ من السرعة". ويتابع القائمون على المشروع: "لقد عزّز النظام التقدّمي ثقة الأهل بالمدرسة التي أثبتت مواكبتها للتكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى تمكّنهم من التفاعل معها إلكترونياً ما يسهّل عمليّة التواصل. أمّا من الناحية العملانيّة فقد خفّف من نسبة الزحمة صباحاً وبعد الظهر أمام مداخل المدارس، بحيث زادت نسبة التلاميذ الذي يتنقلون في الباصات المدرسيّة".

تعتبر مدرسة القديس يوسف في عينطورة المدرسة الأولى في لبنان التي اعتمدت هذا النظام، فيما يتمّ التواصل حالياً مع أكثر من أربعين مدرسة لتبني النظام نفسه، كونه يسهم في تأمين حماية أكبر للتلميذ وتقديم خدمة تريح بال الأهالي.

جريدة النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل