06 Oct 2015
أسهل الطرق لتعزّزوا ثقة طفلكم بنفسه
أسهل الطرق لتعزّزوا ثقة طفلكم بنفسه

كثيراً ما نستخدم كلمة "الثقة بالنفس" من دون النظر إلى تعريف هذه الكلمة وكيفية استثمارها في حياتنا. علماء النفس يفضّلون بدورهم استخدام مصطلح "الكفاية الذاتية" بمعنى الفاعلية الناتجة من الثقة بالنفس وعوامل أخرى من أجل تحقيق الأهداف. يؤكد أولئك أن الثقة ليست سمة شخصية إنما حالة خاصة، فمثلاً إن شعر ابنكم بالثقة بشأن قدرته على حل المسائل الرياضية فذلك لا يعني أنه سيتحلى بالثقة عندما يتعلق الأمر بالخروج مع الفتيات.

خبيرة التربية إيلونا بنويل قدّمت في موقع "Psychologies" نصائح إلى #الأهل من أجل تعزيز ثقة أطفالهم بنفسهم. تعتبر الثقة أمراً مهماً من أجل: الخيارات التي نتخذها، مستوى الجهد والاندفاع لدينا، كيفية الشعور تجاه أنفسنا، كم من الوقت يمكننا الصمود أمام العقبات، جودة الأداء، القدرة على مواجهة الشدائد، عدم التعرض للاكتئاب أو الإجهاد... والأهم من ذلك، أن الأهل بحاجة إلى ادراك مستوى ثقة الطفل بنفسه لمعرفة أي درجة يجب استخدامها لتحفيزه، فالأطفال الذين يعتقدون أنهم يثقون بنفسهم جداً سيتصرفون ويقومون بأعمالهم على عكس أولئك الذين يعتقدون أنهم لا يمتلكون الثقة. وفي اللائحة التالية طرحت الاختصاصية مصادر التمتع بالثقة انطلاقاً من الأكثر فاعلية:

- الخبرة المباشرة: الآتية من الأهداف الملموسة التي نحققها، فمثلاً إذا حقق الطفل درجة جيدة في #الرياضيات، فسيبدأ بالاعتقاد أنه يستطيع دائماً تحقيق نتائج جيدة في هذه المادة.

- دور النماذج: أو الأشخاص المثاليون في نظرنا، حيث يصبح نجاحهم عامل تحفيز لنا إذ نميل إلى نسخ مهاراتهم وكيفية اتخاذهم المواقف. نختار من هم مثالنا الأعلى بأن يكونوا أقرب إلينا في العمر والجنس والحياة أو المسار العلمي. يمكننا إذاً الحصول على مزيد من الفرص ونحن نبني ثقتنا في إنجازاتهم.

- التشجيع: يعتبر مرحلة هامة في بناء ثقتنا بنفسنا، فإذا حصلنا على تشجيع الآخرين سنبني شخصية صلبة خصوصاً إذا كنا نكنّ الاحترام للشخص الذي يشجعنا.

- المشاعر: المقصود هنا هو مزاجيتنا ورد فعلنا على #الإجهاد. إذا كنا في صدد القيام بأمر ما تحت الضغط النفسي والإجهاد فإننا سنقوم به بطريقة سيئة. لذلك فإن التكيف مع "مشاعرنا" وتعلم كيفية التعامل مع الإجهاد يزيد بشكل غير مباشر ثقتنا بنفسنا.

- تخيّل الانجازات: يمكننا تخيل كيف لنا أن نفعل شيئاً ما، على سبيل المثال أن نتخيل اجتيازنا بنجاح امتحاناً شفهياً أو اختبار القيادة.

إذا، لا تأتي الثقة عموماً قبل الإنجازات الملموسة. وتالياً فإن أفضل ما يمكننا فعله كأهل هو وضع أطفالنا أمام التحديات التي تحقيقها صعب لكن غير مستحيل. من أفضل ما يمكننا كأهل أن نفعله هو ترك الطفل يتخيل صورة مستقبله المنشود وكيف يمكنه تحقيق أهدافه. دعوا أطفالكم يتخيلون مستقبلهم واطلبوا منهم أن يرسموا أو يكتبوا كيف يتخيلونه. هذا التمرين يعزز الثقة والتفاؤل لدى #الطفل، ويساعده في تحقيق تكامل أفضل بين الأولويات والأهداف، ويزيد من سعادته طبعاً. والتحقيق أي إثبات الذات سيكون في متناول أيديهم، وبالتأكيد بوجودكم إلى جانبهم.

جريدة النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل