20 Jul 2015
أدوية نفسية للأطفال قبل مرحلة المدرسة؟!
أدوية نفسية للأطفال قبل مرحلة المدرسة؟!

هل يتعرّض الأطفال قبل دخولهم المدرسة لعلاج طبي مبالغ فيه؟ هذا ما سألَته "جمعية علم النفس الأميركية" (APA)، موضحةً أن العلاج السلوكي مطلوب كأول مرحلة علاج للأطفال الصغار.

فلماذا تتزايد العلاجات ضمن هذه الفئة من العمر؟ تُظهر داتا من "المسح الوطني لصحة الأطفال" (NSCH) أن عدد الأطفال الأميركيين الذين لم يدخلوا المدرسة بعد، والذين شُخّص حالتهم باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، ارتفع 56% من السنة الدراسية 2007-2008 إلى السنة الدراسية 2011-2012.

ليس هذا ما هو مذهل فقط، بل تبين أيضاً في المسح نفسِه أن عدد الأطفال البالغين من العمر ما بين السنتين والخمس سنين، والذين يستهلكون عقاراتٍ نفسانية التأثير لمعالجة الاضطراب النفسي لديهم، قد تضاعف.

إضافةً إلى ذلك، ما يقارب نصف الأطفال قبل مرحلة المدرسة والمصابين بالاضطراب النفسي المذكور لا يحصلون على العلاح السلوكي، على الرَّغم من أنه العلاج الأول الذي تنصح به "الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال" (AAP) منذ عام 2011 لمعالجة اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة.

تبيّن هذه النتائج مشكلة تُقلق العديد من المعالجين النفسيين: يستهلك الأطفال منذ سنٍّ يافعة جدّاً أدوية لمعالجة الاضطراب النفسي المذكور، واضطرابات القلق، والاكتئاب، مع العلم أن الـتأكد من مدى فعاليتها ونتائجها لم يتم التأكد منها بعد.

وتُظهر الأدلة أن الأطفال قبل مرحلة المدرسة الذين استهلكوا هكذا أدوية واجهوا عوارض جانبية ومخاطر صحية، منها الهيجان (Irritability) ومشكلاتٍ في النوم والخمول، وِفق الدكتورة في علم الأوبئة سوزانا فيسر، في "المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها". وأضافت أنه "لا يوجد الكثير من الأمور المعلومة عن كيفية تأثير هذه الأدوية في عملية نمو الدماغ لدى الطفل اليافع".

جريدة النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل