12 Jun 2015
كيف تعبر بمشروع تخرّجك من الجامعة؟
كيف تعبر بمشروع تخرّجك من الجامعة؟

مع مشارفة العام الجامعي على نهايته ينشغل الطلاب المقبلون على التخرّج بوضع اللمسات الأخيرة على مشاريع تخرّجهم. تتفاوت الحماسة من طالب إلى آخر. قد يكون مشروع التخرج حُلماً يمضي الطالب سنواته الثلاث (بالحدّ الأدنى) وهو ينتظر لحظة إنهائه للدخول به إلى لجنة التحكيم عارضاً عمله. وقد تكون القصّة بالنسبة لآخرين، مجرّد معبر وأوراق يرجون الحصول عليها علّهم ينتهون من سنواتهم الجامعيّة. ولكن مهما تفاوتت الدوافع والحماسة لدى كلّ طالب، يبقى أمرٌ واحد قائم: إنجاز المشروع. لا مفرّ ولو بأقلّ الإمكانات.

يتمحور سعي الأغلبية حول تأمين إعجاب لجان التحكيم بأعمالهم، وتالياً نيل العلامة العالية، التي قد تكون مساهماً كبيراً في العبور من الحيّز الجامعي إلى ذاك المهنيّ.

طلاب كليات الهندسة والفنون والإعلام بمشاريعهم يبدون الأكثر حاجة للمصاريف (مبالغ ماديّة)، لإتمام ما عليهم بصورة جيّدة. جهدٌ على الأرض وكاميرات وتجهيزات وضرورة الاستعانة بعاملين في المجال كي تنتهي مهمّتهم على خير وسلامة. ولكن من أين يأتي طالب الجامعة اللبنانية بمبلغ ألف دولار مثلاً لتمويل مشروع تخرّجه؟ (وهذا في أقلّ تقدير)، أمّا طلاب الجامعات الخاصة فهم أصلاً في مواجهة دائمة مع ارتفاع أقساطهم الجامعيّة، فما التصرّف الأنسب مقابل مبلغ ماديّ كبير في نهاية مشوارهم الدراسيّ، ومبلغ لا مهرب من تسديده للعبور.

"شباب السفير" طرق أبواب الكليّات ومعها طلابها وأساتذتها، سائلاً عن مراحل مشوار مشاريع التخرّج. انطلاقاً من ولادة الفكرة وبلورتها واستبعاد بعضها وصولاً إلى الأستاذ المشرف وكيفيّة متابعته واحتياجات الطلاب تقنياً ومعنويّاً، ومعايير التقييم لدى اللجان التحكيميّة. ما الفارق الفعليّ بين مشاريع طلاب الجامعات الخاصة وطلاب الجامعة اللبنانية؟ كيف يؤمّن الطلاب الكلفة المادية اللازمة؟ هل تساعد الجامعة بالمعنى الفعليّ في تأمين المستلزمات الضروريّة أم تتركهم لمصيرهم وعلاقاتهم وطرق التفافهم؟ هل يوجد من يربط بين الطلاب والمؤسسات لتأمين صلات ربط تُفيد الطرفين؟ هل تتولى الجامعة ترشيح أعمال طلابها (ذات السويّة الجيدة) إلى المسابقات والجوائز؟ ما الذي يحول بين تحويل مشاريع التخرج إلى باب للتعاون بين طلاب الكليّات المختلفة للاستفادة من خبرات بعضهم؟

والكثير من الأسئلة بعد في جولة جامعيّة لا تكفي التعب الحاصل، سواء من الطلاب أو من أساتذتهم. وكلمة "بعض" ضروريّة في الحالتين السابقتين، والله وليّ التوفيق.

جريدة السفير

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل