06 Jun 2015
على الأهل عدم تجاهل مشكلات أطفالهم السلوكية
على الأهل عدم تجاهل مشكلات أطفالهم السلوكية

لاحظ الباحثون أن الأهل القلقين في شأن مشكلات أطفالهم السلوكية لا يخبرون طبيب الطفل بالأمر، مع العلم أن عليهم إعلامه بما يحصل.

ففي استفتاءٍ حديث لقرابة الألف و300 والد ووالدة لأطفال تراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة عشرة، تبيّن للباحثين، أن فقط نصف الأهل عبّر عن استعداده لإخبار الطبيب عن نوبات غضب وبكاء أطفالهم التي تُعتبَر أسوأ مقارنةً بغيرها لدى أطفال آخرين، أو عن قلق الطفل غير الاعتيادي.

وفقط 37% من الأهل قالوا إنهم يخبرون الطبيب إذا ما عانى طفلهم مشكلاتٍ في الترتيب والتحضير لإتمام فروضه المدرسية.

لكن الباحثين قالوا إن صحة الطفل العاطفية والسلوكية متعلقة بصحته ونموّه الجسديَّين، وأوضحوا أن إخبار الطبيب عن مشكلات الطفل السلوكية مهمّ، بما أنه يساعد في ملاحظة مشكلات صحية خطيرة، مِثل الاكتئاب، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، وتعاطي مواد إدمانية.

يمكن الأهل أن يبدأوا الحديث مع طبيب الطفل بالقول: "لاحظنا كذا..."، وِفق المشرفة على الاستفتاء سارة كلارك، الدكتورة في جامعة ميشيغان. إذ أوضحت أن "ذلك يفتح الباب أمام الطبيب لطرح المزيد من الأسئلة عن الأهل وعن طفلهم، ويمكنه عندها أن يفحص الطفل بهدف ملاحظة أي مشكلة سلوكية حقيقية، وأن يقدّم النصائح، وأن يحيله على اختصاصي".

من الأهل الذين قالوا إنهم لا يناقشون الأمور السلوكية مع الطبيب، 50% أجابوا أنهم لم يعتبروا المشكلات السلوكية عند طفلهم مسائلَ طبية. وعبّر 40% آخرون أنهم يفضّلون التعامل مع هذه الأمور بأنفسهم، فيما قال 30% منهم إنهم قد يستشيرون شخصاً آخر، مختلفاً عن طبيب الطفل.

ولاحظ الباحثون من جهةٍ أخرى أن غالبية الأهل عبّرت عن استعدادها لإخبار الطبيب إذا ما عانى الطفل حزناً تخطّى فترة الشهر.

وأشارت كلارك في حديثٍ لموقع Live Science العلمي إلى أنه "على الرَّغم من أن نوبات البكاء الطويلة والصعوبة في الترتيب للفروض المدرسية ليست أموراً مثيرة للقلق، لا يجوز تجاهلها كلياً، فهي تستحق التحدث بشأنها".

وأضافت: "إذا تم تجاهُل المشكلات السلوكية، يكمن الخطر في أن الطفل سيجاهد لأنه لا يحصل على المساعدة اللازمة"، لافتةً إلى أن "هناك أمرَين اثنَين يوجبان الأهل أن يتحدّثا عن مشكلات طفلهم السلوكية مع الطبيب. أحدهما هو إذا ما حصل أمرٌ غير عادي وغير متوقع من الطفل، وثانيهما هو إذا ما كانت تصرفات الطفل مختلفة جداً عن تصرفات غيره من الأطفال ذوي السنّ نفسه".

موقع النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل