05 Jun 2015
ما العلاقة بين قصر النظر والتحصيل العلمي؟
ما العلاقة بين قصر النظر والتحصيل العلمي؟

أظهرت دراسة حديثة أن حالات قصر النظر تتفاقم لدى الشباب الأوروبيين. نصف أولئك الشباب الذين شملتهم الدراسة تراوح أعمارهم بين 25 و29 عاماً. واحد من بين شابين أوروبيين اثنين يعاني من قصر النظر. الحالة تزداد سوءاً بحسب أطباء العيون المشرفين على الدراسة، التي نشرت الأسبوع الماضي في "Ophtalmology". ثمة زيادة ملحوظة في حالات قصر النظر لدى هذه الفئة العمرية الشابة، في حين أن واحداً من أصل أربعة أوروبيين يعاني هذا المرض.

في المقابل "في شرق آسيا، الزيادة في حالات قصر النظر في السنين الأخيرة كانت مدهشة. لذلك أردنا من هذه الدراسة معرفة ما إذا كان الحال نفسه في أوروبا"، تقول سيسيل ديلكور، المنسق لفرق البحث الـ27 الذين عملوا على هذه الدراسة. من خلال مقارنة النتائج، وجد الباحثون الأوروبيون أنه، من جيل إلى آخر، أصبحت حالات قصر النظر أكثر تواتراً.

إذا كان تمدد بؤبؤ العين يؤدي إلى قصر النظر، ففي كثير من الأحيان، وبالدرجة الأولى، تكون الجينات الوراثية هي المسؤولة. لكن، وفقاً لكاتي وليامز، باحث في كلية "كينغز" في لندن ومشارك رئيسي في الدراسة، فإن علم الوراثة لا يمكنه تفسير ظاهرة تزايد عدد الحالات التي تعاني قصر النظر. "لا يمكن أن يكون هناك طفرة جينية في جيل واحد. التفسير يكمن في تطور أسلوب حياتنا"، يقول وليامز متحدّثاً إلى "لوفيغارو".

شمل البحث أكثر من 60 ألف شخص، وقد لوحظت صلة قوية بين مستوى التعليم وقصر النظر. وتالياً، فإن الأشخاص الذين غادروا المدرسة قبل عمر 16 عاماً من المرجح أنهم سيعانون مرض قصر النظر بمرتين أقلّ مقارنة بغيرهم. لا يمكن فصل عامل زيادة مستويات التعليم العالي في القرن العشرين عن الأسباب التي أدت إلى تزايد قصر النظر. إضافة إلى ظروف أخرى تضرّ بالتصرفات السليمة للعناية بالعيون مثل قضاء معظم الوقت في الداخل حيث تفتقر العين إلى التعرض للضوء الطبيعي، كذلك القراءة من مسافة قريبة جداً أي أقل من 30 سنتنمتراً. استناداً إلى البيانات التي قدمها الباحثون، فإن 12 في المئة من الأشخاص المولودين في عشرينات القرن الماضي تلقوا التعليم العالي، مقابل 33 في المئة من أولئك الذين ولدوا في عام 1960.

قد نعتقد أن تكاثر الشاشات وحده يفسّر هذه الزيادة في حالات قصر النظر، لكن معظم المشاركين في الدراسة تراوحت أعمارهم بين 40 و 50 عاماً، أي إنهم ولدوا قبل طفرة التكنولوجيا. وتالياً، فإن التكنولوجيا والشاشات تضاف إلى قائمة العوامل المسبّبة لقصر النظر لكنها ليست العامل الوحيد.

جريدة النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل