08 May 2015
الطفل مايسون الشجاع: متى يمكنني أن أعود طبيعياً يا أمي؟
الطفل مايسون الشجاع: متى يمكنني أن أعود طبيعياً يا أمي؟

هي الحالة التي يخشاها الأهل في مختلف أنحاء العالم، فكابوس كل أم وأب هو أن يصاب طفلهم بمرضٍ معيّن أو علّة صعبة العلاج. وهو ما يعانيه الطفل البالغ من العمر ست سنوات مايسون وايت في المملكة المتحدة، "لكن شجاعته تُلهمني"، تقول والدتُه كيري للصحيفة البريطانية الشعبية "الدايلي ستار" في عددها الصادر يوم الثلثاء 21 نيسان الجاري.

بشرة مايسون تسقط وتتقرّح جرّاء أيّ لمسة لها، ما يجعله غيرَ قادرٍ على الأكل أو المشي بشكلٍ طبيعي، وهو يسأل أمه: "متى يمكنني أن أعود طبيعياً؟" فهو يعاني من حالة جِلد منهكة، تجعل بشرته متقرّحة وسائلة، حتى لو لُمِسَ بخفّة.

حتى تبديل وضعيّته في السرير لينام أصبحت صعبة عليه وتؤدّي به لأن يتلوى من الألم. تنتشر بثورٌ مؤلمة في جسمه حيث يظهر تشققُ جلدِه. حتى إنه لا يقدر على أن يتناول الطعام الصلب من دون أن يمزّق قصبته الهوائية.

فتلفّه أمه بالقطن والصوف والضمادات حتى تمنع بشرتَه من الانزلاق، لكن ابنها مايسون هو من يشجعها، بعدما رفض أن يستسلم لوضعه الصحي.

في الواقع، وُلِدَ مايسون على هذا الشكل، أي مفتقداً لبقع كبيرة من الجِلد، فشُخّصَ بمرض "انحلال البشرة الفقاعي" وهو حالة مستعصية. وحاول والده رود (45 سنة) ووالدته كيري (35 سنة) أن يساعداه في المشي، في حين أن الأطباء لم يتوقعوا منه أن يتمكن من استعمال قدمَيه.

لكنه نجح متخطياً الصعوبات والآلام، وهو يسير ويركض مع أصدقائه الذين سينهي معهم سنته الأولى في المدرسة قريباً.

تُخبر والدتُه أنه متحمّسٌ جدّاً للتخلّص من حالته المستعصية، وتشرح للصحيفة نفسِها أنها تشعر بالإحباط أحياناً لكن شجاعته واندفاعه يجعلانها تأمل مجدّداً.

وقالت باكيةً: "يسألني مراراً: متى يمكنني أن أعود طبيعياً؟ ولا أدري ماذا أجيبه"، مضيفةً أنه عانى بثوراً ضخمة في قدمَيه عندما حاول اللعب بكرة القدم في ردهة المنزل، فشرحت وزوجُها له أنه لا يجدر به لعِب كرة القدم بعد اليوم، ما أحزنه جدّاً. لكن الحزن لم يمنعه من التطلع إلى رياضة أخرى، فقرّر لعِب الغولف، بما أنها رياضة أسهل بالنسبة إليه.

لكن ما يزيد من صعوبة حالة مايسون هو أن والدته تظلّ مستفيقة لتراقبه خلال نومه: "هو عملٌ على مدى 24 ساعة يومياً، نتبادل الأدوار، أنا وزوجي، حتى لا يُؤذي مايسون نفسه في حال تحرّك بعنف وبسرعة في السرير. فحتى مسُّ وجهِه الوسادة للحظة قد يمزّق الجِلد من خدّه".

لكن على الرَّغم من الصعوبات الجمّة التي يواجهها رود وكيري كوالدَين، أكدا لـ"الدايلي ستار" أنهما فخوران بمايسون: "هو بطلنا الصغير!".

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل