20 Mar 2015
دعوا الأطفال يختارون ما يقرأون
دعوا الأطفال يختارون ما يقرأون

لماذا لا يقرأ طفلك أبداً، بينما يعشق صديقه القراءة؟ هو سؤال جدلي تحاول دراسة إحصائية أخيرة الإجابة عليه من خلال بياناتها التي اعتمدت على مسح تحليلي.

الدراسة أجرتها دار نشر "سكولاستيك" الأميركية المتخصصة بكتب الأطفال، بعنوان "تقرير القراءة الأخير لدى العائلات والأطفال". وفيه يتكرر الطلب من الأهل بمنح أطفالهم درجة من الاستقلالية عندما يخططون لقراءة كتاب ما، أو قصة ما.

وتذكر الدراسة أنّ 91 % من الأطفال في الفئة العمرية من 6 سنوات إلى 17 عاماً يقولون إنّ كتبهم المفضلة هي التي يختارونها بأنفسهم.

من جهتها، تعلق الخبيرة التعليمية الأميركية لويس بريدجز، في مقال لها في "واشنطن بوست"، "القراءة المستقلة، إن في المدرسة أو في البيت، تخلق قراءً ناجحين. وهو ما تكشفه الدراسة أكثر في حثنا على إعطاء تلاميذنا الكلمة في ما يقرأون، لأنّ كلمتهم هي الأساس. ومن خلال خبرتنا، نعلم كذلك أنّ القراءة المنتظمة تقود إلى القراءة المتقنة التي تساعد بدورها الطفل في النجاح شخصياً وأكاديمياً". وتضيف أنّ "برامج القراءة المستقلة داخل الصفوف المدرسية التي تروّج لاستقلالية القراءة وتمنح الطفل خيار قراءة ما يريد تؤمن دفعة قوية للأطفال، لا للذين يقرأون فقط، بل لمن لا يقرأون أيضاً، فهي تشجعهم عليها انطلاقاً من ذواتهم".

بريدجز واحدة من كثير من خبراء التعليم في الولايات المتحدة، الذين يؤمنون أنّ إعطاء الفرصة للأطفال في اختيار الكتب التي يرغبون في قراءتها، سيؤدي إلى تحويل جذري من القراءة بشكل نادر إلى القراءة المنتظمة التي تتحول مع الوقت إلى عادة يومية.

وتخلص الدراسة بدورها إلى أنّ 75% من الأطفال الذين شملهم المسح وتبيّن أنهم قراء غير مثابرين (أي أنّهم يطالعون من أجل التسلية أقل من مرة في الأسبوع)، يقولون إنّهم منذ فترة لم يقرأوا كتاباً بعيداً عن كتب المدرسة. ومع ذلك، فإنّ مثل هؤلاء الأطفال قد يتحولون إلى قراء مثابرين فقط لو توافرت لهم في الصف قصص مصورة، وروايات خيال علمي، وغيرها من الأشكال الأدبية، ومُنحوا الاستقلالية في الاختيار.

ويتبين من الدراسة أنّ 61 % من الأهل يفضلون أن يخصصوا وقت قراءة لأطفالهم قبل النوم. كما يتبين أنّ 91 % من الأهل بدأوا بالقراءة بصوت مرتفع للأطفال قبل بلوغهم السادسة. لتخلص الدراسة إلى أنّ الأهل هم العامل الأساس في تحويل الأطفال إلى قراء مثابرين ومتمرسين لاحقاً.

جريدة العربي الجديد 16 آذار 2015

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل