23 Dec 2014
سياط الامية تضرب عشر سكان العالم
سياط الامية تضرب عشر سكان العالم

أعلى نسبة للأمية توجد في بلدان وسط أفريقيا وغرب آسيا بسبب تدني الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

واشنطن - بينت نتائج دراسة علمية أجراها علماء من أميركا أن عشر سكان العالم أُميون، لا يقرأون ولا يكتبون.

واعتبر التقرير الاميركي أن أعلى نسبة للأمية (76 في المئة) توجد في بلدان وسط أفريقيا وغرب آسيا.

ويقول الخبراء إن سبب ذلك يعود إلى تدني الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تلك البلدان وانتشار الفقر والاوبئة.

وقالت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو إن العالم الإسلامي فشل في محو الأمية.

ودعت المنظمة في بيان لها دول العالم الإسلامي إلى "مضاعفة جهودها لمحاربة الأمية وخفض مستوياتها في صفوف مواطنيها لتحقيق النهضة لشعوبها".

ووفقا لأحدث التقارير التي اصدرتها المنظمة يعاني من الامية 97 مليون عربي من أصل 338 مليون نسمة.

وتستفحل مشكلة الأمية عربيا بشكل خاص في الصومال حيث تبلغ نسبتها بين السكان 62 بالمئة ثم موريتانيا 42 بالمئة، يليها اليمن 36 بالمئة وأخيرا المغرب 33 بالمئة. أما في السودان والجزائر ومصر فإن نسبة الأمية تبلغ 26 بالمئة.

وتشهد نسب الأمية انخفاضا في دول مثل البحرين والكويت وقطر بالإضافة إلى فلسطين والأردن. وتتراوح النسب ما بين 3.7 بالمئة في قطر و6.6 بالمئة في الأردن.

واعتبرت المنظمة في بيانها أن الأمية التي تستشري في عدد من العالم الإسلامي بـ"شكل متزايد يعيق جهود التنمية والنهوض الاقتصادي في هذه البلدان".

ورغم شح البحوث عن العلاقة بين التنمية والأمية في المنطقة العربية إلا أنه، إذا كانت الولايات المتحدة مثلا مؤشرا، فهناك دراسة تذكر أن الأميين أو شبه الأميين في أميركا يشكلون 60 بالمئة من نزلاء السجون، و43 بالمئة من أولئك الذين يقعون تحت خط الفقر.

وفي الدول العربية يمكن اعتبار الأمية كابحا للنمو الذي يعتبر ضروريا لدى معظم هذه البلدان فضلا عن معاناة الأميين من مشكلات صحية ناجمة عن الجهل بالإضافة إلى عدم معرفة الحقوق والواجبات.

لكن الأخطر من ذلك كله وفقا للخبراء هو أن الأميين يمنحون المجموعات المتشددة أرضا خصبة للتجنيد.

وقالت إيسيسكو إنه لم يتمكن "سوى عدد قليل من دول العالم الإسلامي من خفض مستويات الأمية"، المنتشرة بشكل أكبر في الأرياف والبوادي مقارنة مع المدن والحواضر.

ودعت إيسيسكو حكومات الدول الاسلامية الى تطوير سياسات واضحة ومدروسة في مجال محاربة الأمية.

وبدأت الحركات الأولى لمحو الأمية على مستوى الوطن العربي بعد مؤتمر الجامعة العربية في العام 1954.

وقررت الجامعة العربية في العام 1966 إنشاء "الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار" الذي يهدف إلى بذل جهود في سبيل محو الأمية بمختلف أنحاء الوطن العربي. ونجحت برامج محو الأمية في الحد من ظاهرة الافتقار إلى التعليم بعض المناطق الفقيرة بالدول العربية وكذلك تمكَنت من خفض نسبة الأمية بالمنطقة.

وعلى الرغم من أن نسبة الأمية في الوطن العربي تشهد تناقصا مستمرا منذ سبعينيات القرن العشرين إلا أن أعداد الأميين نفسها لا زالت في ارتفاع حاليا ويقدر المختصون بأن محو الأمية في كامل العالم العربي لن يحصل قبل العام 2050.

وتشير الإحصاءات إلى أن هناك سبع دول عربية قد تتخلَص تماما من الأمية بحلول العام 2015، وهي قطر وفلسطين والبحرين والكويت والأردن، كما أنَ عُمان والسعودية وسوريا ومصر وتونس تسير في نفس الاتجاه بوتيرة أقل.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة صنفت المنطقة العربية خلال العام 2014 باعتبارها أضعف مناطق العالم في مكافحة الأمية وذلك بعد أن تجاوزت الدول الإفريقية العالم العربي في الحد من هذه المشكلة قبل بضع سنوات.

موقع ميديل ايست اونلاين

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل