17 Dec 2014
القراءة السريعة تعمق الفهم وتعزز عملية استرجاع المعلومات
القراءة السريعة تعمق الفهم وتعزز عملية استرجاع المعلومات

هل جربت أن تقرأ بسرعة؟ وأن تقف على قدرتك على استيعاب ما قرأت؟ وأن تقرأ نصا لمرة واحدة مع معرفة الوقت الذي استغرقته القراءة من خلال ساعة ذات مؤقت؟ وهل حاولت أن تسرع من وتيرة القراءة والاستيعاب معا؟ إن لم تكن فعلت فإن استشاري تنمية الموارد "جوردن واينرايت" يضع يديك على العديد من الطرق التي تمكنك من ذلك، عبر كتابه "كيف تقرأ بسرعة وتسترجع أسرع" الصادر مترجما في 160 صفحة من القطع الكبير عن "دار الفاروق للاستثمارات الثقافية"، وذلك لتتمكن من ملاحقة تدفق المعلومات، وقراءة العديد من الكتب، رغم ضيق الوقت، والأهم من ذلك تنمية طرق استعادة المعلومات بشكل علمي.

بداية يقدم الكتاب للقراء نصا مكونا من 560 كلمة، ويطلب منهم حساب الوقت الذي استغرقته القراءة، كما يطلب الإجابة عن أسئلة تتعلق بما ورد في النص دون الرجوع إليه، للوقوف على مدى السرعة والاستيعاب معا، وعادة ما يتراوح معدل سرعة القراءة ما بين 150 كلمة و250 كلمة في الدقيقة، ومتوسط معدل سرعة الاسترجاع ما بين 50-70 %، وهي نسبة غير مرتفعة، ينبغي العمل على سرعتها، بالمزيد من التدريبات، وفي هذا الصدد يلفت الكتاب إلى عدم وجود دليل على وجود أية علاقة بين سرعة القراءة والذكاء أو العمر أو التعليم أو الوظيفة، أو أي شيء آخر، وكذلك بالنسبة للاسترجاع، وعلى هذا فمن الممكن زيادة سرعة القراءة إلى %100 وزيادة مستوى الاسترجاع إلى 70 % على الأقل، وبزيادة القدرة على الاسترجاع تزداد معدلات الفهم، والقدرة على القراءة الناقدة، والتعرف على نقاط التميز الموجودة بالنص، وتحتاج تنمية مهارة سرعة القراءة إلى الحماس والثقة، والكشف الطبي الدوري على النظر، ويشرح الكتاب مفصلا طرق الاستفادة من مجال الإبصار، لافتا إلى أن مشكلة القارئ البطيء تكمن في العودة إلى ما سبق قراءته، وأن القراءة بصوت مسموع عادة ما تتسم بالبطء، 475 كلمة في الدقيقة، بينما تبلغ أقصى سرعة للقراءة الصامتة إلى نحو 800 كلمة في الدقيقة، ويميل معدل الفهم إلى الزيادة مع زيادة سرعة القراءة، وتعمل زيادة المفردات اللغوية على سرعة الفهم، أما كثرة القراءة فتسهم في زيادة معدلات التوقع بالنسبة لما تنطوي عليه النصوص المختلفة.

ربما تحتاج بعض الأشياء إلى قراءتها أكثر من مرة، لدعم حفظ المعلومات عن طريق التكرار، ولأن القراءة السريعة توفر الوقت فإن الاستفادة من عملية التكرار تتعاظم تبعا لتلك السرعة، ومن العوامل التي تساعد على تنمية القدرة على التذكر ما يسمى بالجناس الاستهلالي أو تكرار الصوت، كما هو في دراسة المناخ في دول حوض البحر المتوسط حيث يكون " حار جاف صيفا، دافئ ممطر شتاء" أو تركيب عبارة أو كلمة من الحروف الأولى للكلمات المراد تذكرها مثل: "عزام مشتري زنوب" للتعبير عن كواكب المجموعة الشمسية المتعارف عليها بالترتيب، كما يساعد السجع والقافية على الحفظ كما هو في ألفية بن مالك لتعلم قواعد اللغة، وكذلك التذكر على أساس المكان، وإنشاء روابط..وغير ذلك، ومن أبرز استراتيجيات القراءة المرنة: إلقاء نظرة عامة على الموضوع، والقراءة، والمراجعة، والتقييم، ومما لا شك فيه أن هناك موضوعات تحتاج إلى بذل مزيد من الجهد في قراءتها، نظرا لطبيعتها كالتقارير، والموضوعات القانونية، والمكتوبة بخط اليد، والأبحاث العلمية، والتقارير المالية، والمتخصصة، والعقود، ويزيد التمسك بضرورة تنمية مهارات القراءة السريعة من فرص النجاح، ومن أجل هذا يعرض الكتاب للعديد من تقنيات تحسين المهارات لاختيار الأنسب منها، إلى جانب مجموعة من التدريبات والتطبيقات التي تعين على تنمية المهارات بشكل تصاعدي.

جريدة الشرق القطرية 14 كانون الاول 2014

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل