05 Nov 2014
أدخِلوا الطبيعة إلى حياة أولادكم!
أدخِلوا الطبيعة إلى حياة أولادكم!

هل لاحظتُم تحركات وردود فعل أولادكم عند اصطحابكم لهم في مشوارٍ إلى الجبل، أو في زيارة إلى الحديقة العامة، أو في رحلة إلى محمية طبيعية؟ إذ يكونون في هذا الوقت مندهشين بجمال الطبيعة ومستكشفين لعناصرها وخباياها. فهو وقتٌ لا يجب أن يستخفّ به الأهل، بما أن الطفل يختبر وقتاً سعيداً ويلاحظ التحولات الطبيعية ما ينعكس إيجاباً على صحته النفسية وعلى قدرته على الإبداع.

أدخِلوا الطبيعة إلى حياة أولادكم (وحياتكم أيضاً)، خصوصاً أن التكنولوجيا بأجهزتها وأنظمتها التشغيلية تنتزعهم من أحضان خضارِها.

1- شجّعوهم على أن يكونوا فضوليين:

يُعتبَر الفضول صفة غير محبّذة اجتماعياً، ولكن من الضروري أن تشجّعوا أولادكم على أن أن يكونوا فضوليين في الطبيعة، ما يطوّر لديهم حسّ الشغف والاندفاع للتعرف إلى المجهول. عندما يُظهِر الوالدان فضولَهما حول أمرٍ ما، يتمثّلُ ولدهم بهما، ويتشجع لأن يتعرف إلى ما حوله، يؤكد تقريرٌ لصحيفة "الواشنطن بوست" في 21 تشرين الأول الماضي. خذوا موقع المتعلّم، وإذا سألكم ولدكم "ماذا يوجد في تلك البركة؟"، مثلاً، أجيبوا: "لا أعلم، فَلنذهب إلى هناك لنكتشف معاً". تُكوّن هذه الطريقة استعداداً تلقائياً عنده ليصبح مغامراً وشجاعاً.

2- عودوا إلى المكان نفسه في وقتٍ مختلف:

بعد زيارتكم حديقةً ما، أو مكاناً معيناً، عودوا إليه واسألوا ولدكم ما الذي تغير عن المرة السابقة. فإذا ما توجّهتُم في فصل الربيع إلى منطقة طبيعية مميزة، لمَ لا تعيدون الزيارة اليوم فتلاحظون المشهد الخريفي الجديد؟ ففي ملاحظة الطفل للتغيرات الطبيعية، معرفة أكبر منه للدورة الطبيعية بين الفصول وتطبيقٌ تلقائي لما يتعلّمه في المدرسة. كما أن الأمر يجعله متقبّلاً لمفهوم التغيير والتحول، ومتطلعاً إليه، كما ورد في مدوّنة منشورة في الصحيفة البريطانية اليومية " الدايلي ميرور".

3- تخلّصوا من الأجهزة الالكترونية:

في توجّهكم إلى الطبيعة مع طفلكم، تخلّصوا من الأجهزة الالكترونية واجعلوه يستكشف الموقع الطبيعي بتفاصيله. وهكذا سيلاحظ العديد من الأمور التي غالباً ما يغفلها في استخدامه الجهاز اللوحي أو الهاتف الذكي: سيرى الضفادع في البركة، والطيور في السماء، والوحل في الأرض، والزهور في الحوض بمختلف أنواعها وألوانها... قد تُجبَرون لإحضار الأجهزة الالكترونية لالتقاط الصور، ولكن على فترة التقاط الصور أن تقتصر على وقتٍ معين: قبل مغادرتكم المكان، مثلاً، أو فور وصولكم، أو خلال تناولكم الغداء فقط. أي إنه من الأفضل الاستمتاع بالموقع الطبيعي، من دون التلهي بالكاميرا أو الهاتف الذكي كل الوقت.

4- اقرأوا عن الطبيعة مع أولادكم:

للقراءة فوائد مهمة لأولادكم، فاجعلوهم متطلعين إلى وقتهم في الطبيعة عبر قراءتهم الكتب المتضمّنة صوراً طبيعية ومناظر خلابة من جبالٍ وبحيرات وأنهر وحدائق، ينصح موقع الصحة البريطاني NHS. سيعشقون تلقائياً جمالها ويسعون بأنفسهم إلى الذهاب إلى المناطق الطبيعية، خصوصاً إذا ما كانت في الوطن نفسه ويمكن زيارتها من دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج.

5- ازرعوا حول المنزل:

إذا توافرت حديقة أمام منزلكم، اطلبوا من أولادكم المساعدة في الزراعة والسقي والقطاف. ويُفَضّل أن تدعوهم يزرعون بأنفسهم، فيعود الطفل للاطمئنان على زهرته من وقتٍ لآخر، ليسقيها ويعتني بها. يتطور لديه حسّ المسؤولية والرعاية، كذلك يُغني من خياله بما أنه سيصبح مندفعاً لزراعة المزيد وابتكار مشهد طبيعي جديد.

جريدة النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل