17 Oct 2014
ما لا يجب على الأهل أن يقلقوا بسببه
ما لا يجب على الأهل أن يقلقوا بسببه

يعتمد الأهل في رعايتهم لأطفالهم على حدسهم ونصائح أقربائهم، ساعين لتقديم أفضل تربية وأمان لهم. يرافقُ هذه التربية قدرٌ كبيرٌ من القلق يشعرون به، بما أنهما يريدون للأطفال أن ينموا في طريقة سليمة. في الواقع، يتشارك الأهل الهمّ حول أولادهم، وإذا كنتَ كذلك، فلست وحيداً.

لكن هناك الكثير من الأمور التي تُقلق الأهل وتأخذ من وقتهم وتؤثر في مزاجهم سلباً، مع العلم أنها لا تتطلب هذا القدر من الاهتمام المتشنّج ولا ضرورة لأن يقلقوا بشأنها، وهذه أبرزها:

1- ماذا لو لم تجمعني علاقة وثيقة مع طفلي؟

يقلق الأهل من احتمال عدم التقرب فعلاً من طفلهم، لما تضطلع العلاقة الجامعة بينه وبينهم بدورٍ أساسيٍّ في نموه. عند ولادته، يشعر والداه بأنهما مستعدان لبذل كل شيء من أجله، وتتخيل النساء الحوامل كيف سيكون شعورهنّ عند رؤيتهن لمولودهن للمرة الأولى بعد ولادته.

لكن لا يجب عليك أن تقلق إذا ما مرّت أوقاتٌ لم تشعر فيها بالارتباط الحميم والبريء بطفلك، فجرّاء أرقك المستمر والواجبات المنزلية العديدة ومستوى الهرمونات غير المستقر، ستشعر بأنك "تكره" طفلك أو تتمنى لو تأخذ وقتاً مستقطعاً منه لترتاح قليلاً، خصوصاً في الفترة التي تلي الولادة، حين تصاب الأم غالباً والأب أحياناً باكتئاب ما بعد الولادة، يشرح موقع SheKnows.com.

فلا داعي للقلق إذا ما شعرتَ بأن ليس هناك من ارتباطٍ مميز يجمعك بطفلك، فهذا أمرٌ طبيعي ومرحلة معينة يمرّ فيها معظم الأهل، ولكن تتطوّر علاقتهم به تلقائياً ويصبحون "عاشقين" له أكثر مع الوقت.

2- هل أمضي وقتاً كافياً مع طفلي؟

هذا من أبرز الهموم التي تدور في دماغ الوالدَين، إذ يظلّ هذا الهاجس لديهما خوفاً من ألا ينمو طفلهما ويكبر ليصبح شخصاً مسؤولاً ومتوازناً. لكن لا داعي للقلق، إلا إذا غبتَ كلياً عن المنزل لفترات طويلة بداعي السفر والعمل. فأن تغيب عن المنزل إلى العمل ثم تأتي وتتناول العشاء مع طفلك وتقرأ له قصة قبل النوم، هو أمرٌ سليم ولا يُعتبَر وقتاً غيرَ كافٍ معه، وِفق موقع WebMD. ويذكر أيضاً أنه يمكن للأم أن تتأخر في إنهاء الأعمال المنزلية عبر تمضية الوقت مع أطفالها، فأن تتشارك اللعب لفترة مع طفلها من دون أن تتوجه إلى الجلي أو الغسيل مباشرةً، ارتباطٌ مرحٌ ومميز معه.

3- هل طفلي ليس ذكياً بقدر الآخرين؟

يواجه الأهل هذا الهمّ خائفين من ألا يكبر طفلهم ويصبح ذكياً ومجتهداً في المدرسة. ويصعب عليهم الأمر إذا ما كان لديهم أصدقاء أهل لأطفال من نفس عمر طفلهما. لكن ليس هناك من ضرورة ليقلق الوالدان، يشير أيضاً WebMD: فكل طفل يطوّر وتيرته الفكرية على طريقته الخاصة. إذ يعاني بعض الأطفال من صعوبات في القراءة وبطءٍ في الكتابة، لكن ينمون ويصبحون من أبرز الطلاب في مدارسهم وجامعاتهم، أي إن تأخرهم بالنسبة لغيرهم من العمر نفسه، ليس بالأمر الخطير.

4- ماذا يقول الناس عن طريقتي في تربية طفلي؟

ستخسر الكثير من الوقت والطاقة إذا ما اهتمّيتَ لما يقوله الناس عن طريقتك في تربيتك ورعايتك لطفلك. فأنت تعلم ما هو الأنسب له، ولا علاقة لهم بالأمر، حتى لو كانوا من الأقرباء. استعمل طاقتك هذه في المكان المناسب عبر تمضية الوقت مع طفلك وتعليمه الأمور الجديدة وجعله يستكشف العالم حوله. إذا كنت قاسياً أحياناً، فلا دخل لأحد بالأمر، فأنت وشريكك الزوجي تعلمان لماذا تقومان بهذا الأمر، بما أنكما المسؤولان الأولان عن الطفل. المهم أن تحافظ على توازن بين الوقت للمنزل، والطفل، وعلاقتك مع شريكك كثنائي.

إذ لا داعي للقلق إلى هذه الدرجة التي يصل إليها معظم الأهل، حوّل وقتك من مقلقٍ ومزعج إلى مرحٍ وسعيد مع طفلك، لجوٍّ عائلي سليم.

جريدة النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل