11 Sep 2014
كيف أتصرّف عندما يتشاجر أطفالي؟
كيف أتصرّف عندما يتشاجر أطفالي؟

يقول لك طفلك إن الأمر ليس عادلاً، وإن أخاه قد ارتدى القميص التي كان يودّ هو أن يرتديها. أو تأتيكِ ابنتك وتقول حزينةً إنك سمحتِ لشقيقها أن يلعب لمدّة أطول منها، وقد تشتكي من أن شقيقتها أكلت البوظة فيما هي لم تحصل على أيٍّ منها. فيبدأ الشجار بين الأطفال، وأيضاً معك أنتِ، بما أنك تصبحين في موقع "الحَكَم.

إليكِ 5 طرق لمعالجة هذه "المباراة" وإحقاق العدالة بين أطفالك:


1- اشرحي موقفك:

عليكِ أن تُفهمي أولادك أنك لستِ تعسفية في قرارك، من الممكن ألا يفهموا مئة في المئة حديثَك وأن يظلّوا شاعرين بالظّلم، لكن من المهم أن يسمعوا تفسيرك المنطقي لما حصل. قولي لطفلك مثلاً: "سمحتُ لشقيقك الكبير أن يظلّ مستيقظاً أكثر قبل الخلود إلى النوم، لأنه أكبر منك، والأطفال الأصغر عمراً مثلك يحتاجون لوقتٍ أطول من النوم كي يرتاحوا. فعندما تصبح في عمر شقيقك ستسهر حتى الساعة نفسها". عند سماعه لهذا التفسير، قد يظلّ مستاء ولكنه سيعلم أنك كنتِ عادلة وأخذتِ في عين الاعتبار ما هو الأفضل لكل ولد.

2- حدّدي ما هو الأهم في المسألة:

إذا تشاجر ولداك لأن أحدهما استحوذ على الطابة أكثر من غيره خلال اللعب في الحديقة العامة، أو أن أحدهما تناول البطاطا المقلية أكثر من الآخر خلال الغداء، قولي لهما إن الأهم في هذا كلّه هو الوقت العائلي الذي أمضياه معاً ومعكِ أنتِ ووالدهما أيضاً. فلقد استفدتم من يومٍ في الطبيعة (الحديقة العامة)، ومن غداءٍ خارج المنزل (في المطعم). أي احصري انتباههم في الأمور الأهم فيغضّان النظر عن شجارهما.

3- دعيهم يعبّرون عن مشاعرهم:

إذا ما رفض أحد أولادك الامتثال لك فأصبح عنيداً متشبّثاً برأيه، لكونه يعتبر أنك تكونين غير عادلة معه على حساب أحد أشقائه، لا توبّخيه بل اطلبي منه أن يعبّر عن مشاعره. اسأليه لماذا يعتقد أنك كنتِ غير عادلة وما الذي أزعجه. عندها، تكسبين ثقته لأنك أصغيتِ إليه، ويمكنك أن تعِديه بأنك ستعوّضين الأمر عليه في المرة المقبلة، وهو سيصدّقك في هذه الحالة ويكفّ عن الشجار مع أخيه. لكن تذكّري أن تفي بوعدك!

4- اطلبي منهم أن يكونوا هُم الحَكَم!

قد تعتقدين أن هذه الطريقة كارثية، ولكنها فعّالة جدّاً، بما أن ولديك سيختاران ما يناسبهما معاً! سيريحك هذا الأمر من لعب دور "الحكم" طوال الوقت، وسيكونان مسرورَين لأنهما لا يشعران عندها بأنهما مظلومان. يمكنك تطبيق هذه الطريقة عند مشاهدتهما للتلفزيون مثلاً، فإذا تشاجرا اجعليهما الحَكَم، وهناك احتمالٌ كبير أنهما سيتّفقان على اختيار ماذا سيشاهدان بالمداورة، مثلاً نصف ساعة لأحدهما، ثم نصف ساعة للولد الآخر.

5- انهي الحديث:

إذا لم تنفع أيٌّ من الطرق السابقة، وظلّ طفلك عنيداً معتبراً أنك غير عادلة وأنك أعطيتِ أحد أشقائه أمراً معيناً، انهي الحديث قائلةً: "أنت محق، ليست كل الأمور عادلة دائماً في الحياة. ولكن عندما تصبح في موقع مسؤولية الأب أو الأم، ستعلم لماذا أخذتُ هذا القرار اليوم". لن يفهمك، ولكنه سيعلم أنك على حق عندما يكبر.
تشاجر الأطفال يؤدي لاضطرابات نفسية
ما يحتّم ضرورة تخفيفك من حدّة الشجارات بين أولادك هو نتيجة الدراسة التي نشرَتها مجلة Pediatrics الطبية في حزيران 2013، إذ تبيّن للباحثين أن تشاجر الإخوة - على الألعاب خصوصاً - يؤدي إلى مشكلات نفسية في مرحلة المراهقة. إذ على الرَّغم من ضرورة التشاجر واعتباره أمراً طبيعياً ليتعلّم الطفل "الدبلوماسية" والرأي الآخر، لا يجوز أن تستحوذ شجاراته مع أخيه أو أخته على الحيّز الأكبر من يومياته.
وتبيّن أن العنف بين الإخوة له التأثير عينه مثل البلطجة من الأصدقاء، ما يؤثر سلباً في ثقة الطفل بنفسه وفي تطلعه إلى المستقبل، خصوصاً إذا ما تطورت الشجارات إلى الضرب والتدافع في الكثير من الأحيان.

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل