11 Aug 2014
عيوب التخاطب عند أطفال التوحد
عيوب التخاطب عند أطفال التوحد

يتأخر الطفل المصاب بالتوحد في تطوير طرق تواصله مع الآخرين، وقد يرجع ذلك إلى التأخر الذهني أو عدم الرغبة باستخدام الكلمات لأن حاجاتهم تُلبى من خلال بكائهم أو صراخهم، فمن المهم والضروري أن نركز على تعليم الأطفال المصابين بالتوحد بأن التفاعلات الاجتماعية مبهجة ومن الممكن التنبؤ بنتائجها وأن نعمل على تنمية رغبة التواصل لديهم.

ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل، حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية.

كما يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير .

توصلت العديد من الدراسات إلى وجود ارتباط بين الإصابة بصعوبات النطق والتواصل والجوانب النفسية المختلفة حيث تتراوح هذه العلاقة بين وجود المخاوف، وانخفاض تقدير الذات، وعدم التوافق الشخصى والاجتماعي، والشعور بعدم التقبل الاجتماعى والشعور بالاغتراب، والقلق وضعف الثقة بالنفس، وضعف الاستقلال الذاتى والانطواء ومنها كذلك نوبات الغضب والصراخ والتي هي طريقة للتعبير عن النفس والتخريب والخوف أو عدمه وإيذاء الذات والانعزالية.

الخصائص العامة للأطفال المضطربين لغوياً

أهم الخصائص ضعف اللغة الاستقبالية Low Receptive Language والتي من أهم سماتها فشل الطفل في فهم الأوامر، وصعوبة في فهم الكلمات المجردة، وضعف اللغة التعبيرية Low Expressive Language ، والمحدودية في عدد المفردات التي يستخدمها، حيث يظهر الطفل مقاومة للمشاركة في الحديث أو الإجابة عن الأسئلة.

أنواع اضطرابات التواصل:

معظم الأطفال المصابون بالتوحد ليس لديهم القدرة على الكلام ويقصد بذلك تلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة بالكلام وما يرتبط بذلك من مظاهر ترتبط بطريقة تنظيم الكلام ومدته وسرعته ونغمته وطلاقته:

• اضطرابات اللغة معظم الاطفال المصابون بالتوحد يتكلمون بكلمات ليس ليس لها محتوى وفي غير السياق أو على شكل مصاداة وتقسم إلى مصاداة فورية وهي تكرار الكلام بشكل فوري أو مصاداة متاخرة

• اضطرابات الصوت ويقصد بذلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة بدرجة الصوت من حيث شدته أو ارتفاعه أو انخفاضه أو نوعيته وتظهر آثار مثل هذه الاضطرابات اللغوية في الاتصال الاجتماعي مع الآخرين.

• اضطرابات النطق واضطرابات الطلاقة

وكذلك يعاني الأطفال المصابون بالتوحد من صعوبة التحكم باستخدام اللغة بهدف التواصل مع الآخرين والتي يتم التعبير عنها حركياً وصوتياً ولفظياً . وبما أن الطفل المصاب بالتوحد لديه قصور في التعبير اللفظى وعدم القدرة على التواصل مع المحيطين به فمن هنا كان الهدف الأساسي هو الوصول إلى طريقة أو وسيلة بسيطة وسهلة لتنمية التواصل لدى الأطفال التوحديين للتعبير عن احتياجاتهم ومشاعرهم ومتطلباتهم ورغباتهم، مما يسهل عليهم إقامة علاقات إجتماعية مع الآخرين، وهذا يساعد في عملية الدمج في البيئة المحيطة مثل المدرسة أو البيت أو المجتمع الذي يعيش فيه.

صحيفة البيان

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل