31 Jul 2014
عندما تصبح المخيّمات الصيفيّة خطرة على أولادكم
عندما تصبح المخيّمات الصيفيّة خطرة على أولادكم

مع دخول المرأة إلى قطاع العمل، ومع تطوّر أساليب التربية والتعليم، انتشرت في لبنان ظاهرة المخيّمات الصيفيّة في مختلف المناطق منذ عشرات السنين وتنامى عددها، وهي عبارة عن مدرسة صيفيّة ترفيهيّة يقضي فيها الأولاد معظم أوقاتهم، يمارسون فيها أنواعًا عدّة من الرياضات والنشاطات، يدرسون وينهون فروضهم الصيفيّة، ينمون قدراتهم التواصيليّة، ينخرطون ضمن مجموعة، يكتسبون روح العمل الجماعي والتأقلم مع الآخرين والتعرّف إلى عادات جديدة، ويتعلّمون الانضباط والنظام. 

في المقابل، لا تخلو هذه المخيّمات من الحوادث الأليمة نتيجة الاهمال، فمن منّا لا يذكر حادثة غرق فتاة في حوض سباحة منذ نحو سنتين. لماذا يلجأ الأهل إلى المخيّمات الصيفيّة؟ وكيف يقيّمون العناية والخدمة التي يحصل عليها أولادهم؟ 

تحايل على القانون: 

ما هي القوانين التي ترعى هذه المخيّمات وتحدّد الرقابة عليها؟ يشير رئيس مصلحة الشباب في وزارة الشباب والرياضة، جوزف سعدالله، لـ"النهار" إلى أنّ هناك فئتين من الجمعيّات الخاصّة والتابعة للوزارة. 

ويضيف: "لا توجد صلاحيّة لوزارة الشباب والرياضة على الجمعيّات الخاصّة لأنّها إمّا مرخّصة من وزارة الداخليّة بموجب علم وخبر أو تمارس عملها من دون ترخيص، في وقت يجب أن تكون موحّدة وخاضعة لرقابة وزارة الشباب والرياضة. أمّا الجمعيّات المرخّصة (الكشفيّة والرياضيّة) فهي تابعة للوزارة وتقدّم سنويًا برنامج عمل وتنفّذه في المناطق المختلفة". 

ويشير إلى أنّ القانون واضح، ويعطي وزارة الشباب والرياضة صلاحية متابعة عمل الجمعيّات الكشفيّة والرياضيّة والشبابيّة، لكن الأخيرة في أغلب الأحيان تعرّف عن نفسها بأنّها جمعيّات مدنيّة لكنها فعليًا تعنى بالشباب وتتعامل معهم متفلتة من رقابة الوزارة. ويحدّد القانون أيضًا أنواع هذه الجمعيّات ويرخّص لها ويساعدها في إعداد البرامج وفي التدريب، ويراقب انتخاباتهم وموازنتهم. لكن المشكلة تكمن في غياب الرقابة وعدم توحيد المراسيم والعمل من دون رخصة. 

ويؤكّد سعدالله أنّ الجمعيّات المرخّصة (رياضيّة وكشفيّة) تخضع لرقابة وزارة الشباب والرياضة، لكن هذه الرقابة غائبة حاليًا بسبب الشحّ في الموظفين (وجود موظفين فقط، فيما المطلوب ستة على الأقل) وشغور مراكز رؤساء الدوائر، ولأنّ معظم هذه الجمعيّات تمارس نشاطاتها في بلدات بعيدة وبالتالي لا يمكن الموظفين تغظيتها كلّها. 

معايير السلامة مضمونة: 

في المقابل، يؤكّد إيلي أبي نادر، مدير أحد هذه المخيّمات الصيفيّة، أنّه حصل على ترخيص لممارسة هذا العمل بعدما سجّل الشركة لدى الدولة، مشيرًا إلى أنّ أحدًا لا يتدخّل في العمل وأنّ الرقابة ذاتيّة. ويضيف أبي نادر لـ"النهار" : "هناك شخص مشرف على كلّ خمسة أولاد، المشرفون خضعوا لتدريب قبل بدء عملهم، وحصلوا على شهادات في الإسعافات الأوليّة من الصليب الأحمر اللبناني، ونخضع الأولاد لقوانين السلامة ونفسّر لهم ما يجب أن يقوموا به في كلّ نشاط وما يجب تجنّبه ". 

ويشير إلى أنّ نسبة إقبال الأهل على تسجيل أولادهم في المخيّمات الصيفيّة تزيد من سنة إلى أخرى، لأنهم يلمسون التغيير في شخصيّة أولادهم وثقافتهم، خصوصًا أنّ هدف المخيّمات تربوي وتعليمي وتثقيفي إضافة إلى كونه مصدر تسلية ولعب. 

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل