26 Jul 2014
فروض العطلة الصيفية تنشيط للذاكرة و للتلامذة
فروض العطلة الصيفية تنشيط للذاكرة و للتلامذة

حقّه أن ينال عطلة صيفية منعشة بعيدا عن القلق المدرسي، أما الأهل فيرون في هذه الدروس <الحلول المعجزة> للرسوب المدرسي ويستغلونها لسد الثغرات التعلّمية عند أبنائهم، فيما يتفق التربويون والمدرّسون واختصاصيو علم نفس التربوي على أهمية فروض العطلة الصيفية شرط ألا تتحوّل إلى كابوس وينصحون بإقامة توازن بين إنجاز فروض العطلة الصيفية والقيام بالنشاطات الترفيهية.

الفروض الصيفية تنشّط الذاكرة تشير معلمة اللغة العربية للصفوف الإبتدائية هدى نعمة إلى أن بعض الفروض الصيفية وظيفتها تنشيط ذاكرة التلميذ وتعزيز قدراته التعليمية خصوصا أن هذه الفروض لم تعُدْ كما في السابق تشبه الفروض الأكاديمية، لكن المشكلة تكمن في مواجهة بعض الأهل، صعوبة في إقناع أبنائهم بالقيام بفروض العطلة الصيفية، معتبرة أن تأجيل العمل في فروض العطلة الصيفية إلى أسبوع قبل العودة إلى المدرسة لا ينفع لأن الهدف من هذه الفروض تربوي شامل أكثر منه أكاديمي. عدم إستخدام القوة لإنجاز الفروض وأثبتت الدراسات أن 60 في المئة من التلامذة ينجزون فروض العطلة الصيفية بمساعدة الأهل، فيما تتحول جلسة إنجازها بالقوة إلى كابوس، ومن غير المفيد جعل التلميذ يقوم بما لا يرغب فيه، مما يجعله يكره المدرسة، فالدراسة خلال العطلة الصيفية تصيبه بالتوتر، وتصبح بنظره عقابا.

ويرى الاختصاصيون أن مراجعة الدروس لا تكون مفيدة إذا أرغم الأهل التلميذ على ذلك، بل قد تتحوّل المراجعة إلى فترة صدام عنيف خصوصا إذا فقد الأهل صبرهم وتفوّهوا بعبارات قاسية يكون لها تأثير سلبي على التلميذ الذي سيشعر بالتذمّر من المدرسة والبيت معا. إن دور فروض العطلة هو ترميم الذاكرة وتمرينها، ولا يجوز إطلاقا أن تكون مرادفا للتوتر، أو بديلا من المدرسة.

في المقابل يظن بعض الأهل أن الدروس الصيفية تقدم الحلول المعجزة للرسوب المدرسي ويستغلونها لسد الثغرات التعلّمية عند أبنائهم، فيما هذه الفروض الإضافية لا تستطيع تعويض تأخر التلميذ المدرسي، بل يمكن أن تكون مصدر صراع بين الأهل والتلميذ إذا حاولوا أن يقوموا بدور المعلّم، لذا من الضروري أن يحتفظ الأهل براحة الذهن أو يطلبوا مساعدة شخص ثالث كي لا يجعلوا ابنهم ينفر من الدروس الصيفية.

العطلة الصيفية للراحة ويرى الاختصاصيون أن السماح للطفل بتنفس الصعداء خلال العطلة الصيفية لا يعني إعفاءه من واجباته، ففي إمكانه التعّلم ضمن العائلة بأسلوب مرح، لذا من الضروري توفير إجازة صيفية وتشجيع الأبناء على تطوير قدراتهم بأسلوب مختلف، وهناك طرق عدة تنشّط ذكاء الطفل. مثلا قراءة المجلات، إرسال المراهق في مخيّم صيفي، تحفيز الطفل على المشاركة في نشاطات ثقافية مثل زيارة المتاحف أو المعارض.

وهناك أفكار أخرى يقترحها الاختصاصيون تساعد في إعادة شحن طاقة الطفل في محيط هادئ منها المطالعة من أجل المتعة فقط، وليس من الضروري شراء كلاسيكيات أدب الطفل، بل يُفضّل أن يختار الطفل نوع الكتب التي يرغب في مطالعتها، فالمهم هو تعزيز حس المطالعة عنده، ويعتبر الصيف فترة رائعة وهادئة للبدء بتعزيز هذه الهواية، أما بالنسبة إلى اللغة فيُنصح بمشاهدة البرامج أو الأقراص المُدمجة التي تضمن تمارين لغة صوتية مما يساهم في تعزيز اللغة شفهيا.

ويؤكد الاختصاصيون أن العطلة الصيفية يجب أن تبقى رديفا للراحة، ووقتا ضروريا لتطور التعلّم عند الطفل، ولا يجوز إطلاقا وضعه تحت الضغط لأنه يُعيق تقدّمه، فبعد فترة فصل مدرسي طويل تلقّى خلاله التلميذ الكثير من المعلومات، يحتاج الطفل إلى فترة راحة لكي ينظم الأفكار التي تلقاها في الصف، والعطلة فترة استقرار تسمح للطفل بالتحقق مما تعلّمه ومن دون هذه الاستراحة لن يتجاوب الطفل مع التعلّم بشكل سريع.

اللواء

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل