26 Apr 2014
المكتبات المنزلية.. محيط ثقافي يغني العقول ويثري الفراغات
المكتبات المنزلية.. محيط ثقافي يغني العقول ويثري الفراغات

لم تفقد قيمتها في الحياة العصرية بأناقتها وجاذبيتها.. 
 المكتبات المنزلية.. محيط ثقافي يغني العقول ويثري الفراغات


وجود مكتبة منزلية بات أمراً لا يمكن إغفال أهميته في المنزل، خصوصاً لعشاق القراءة الذين يبحثون دائماً عن مكاتب متميزة تحقق لهم قدراً من سهولة تناول الكتاب وحفظ هذه الأوعية المعلوماتية بشكل جيد، فلم تبق المكتبات مجرد خزانة ذات أطر وزوايا محددة، في غرف مغلقة، وإنما تجلت في تصميمها إلى أبعد من هذا، حيث نزعت ثوبها التقليدي، لتواكب متطلبات البيت الحديث، ولتنطلق في رحابه الواسع، بمفهوم أكثر خفة وأناقة وسهولة وجاذبية. لتكون في متناول الأيدي في أي وقت ومكان بردهات المنزل. 

بالرغم من التطور التكنولوجي الذي قدم الكتاب الإلكتروني وسهل من عملية نقل مئات الكتب وتناول عناوينها بكبسة زر، إلا أن الأوعية الورقية، ما زالت محافظة على مكانتها عند الكثيرين، فهي لها رونقها، فما أن يتحسس المرء دفتي الكتاب ويقلب أوراقه حتى يجد نفسه قد سافر في رحابه وغاص في أعماقه، لينهل من علومه ومعارفه الكثير. 

للكتاب وهجه وسحره 

في هذا الإطار، يقول إيمانويل كولومبيني الرئيس التنفيذي لشركة «كولومبيني كازا»: «للكتاب وهجه وسحره ومكانته التي لا يقدرها سوى من تعلق به وعرف مكنونه وقدره، وأراد أن يحفظه بطريقة آمنة، يمكن أن يلجأ إليه متى أراد وشاء؛ لذا تنطوي المكاتب على أهمية كبيرة في المنازل، وهي لا تؤدي دور حفظ الكتب وحسب، بل تشكّل عنصراً أساسياً قد يؤثر في بعض الأحيان على المفروشات المنزلية كافة». ويضيف: تتمتّع المكاتب المثالية بصفات عديدة ألا وهي الاتساع والحيوية والقدرة على حفظ عدة أغراض «ليس فقط الكتب» بمختلف أشكالها وأحجامها. 

ويوضح كولومبيني «ما زالت المكتبات تحتفظ بسحرها المعتاد كونها محطة تشي عما يتمتع به أفراد المنزل من ثقافة، فهو محيط ثقافي يجد المرء فيه أجواء تحفزه على ممارسة هواية القراءة، هذه المنطقة أو الحيز الذي كرس فقط كمحطة للقراءة، لم تعد محصورة ومقيدة في مكان أو منطقة بذاتها، وإنما نجدها حاضرة في مختلف ردهات المنزل، فمن الشائع مثلاً العثور عليها في المطابخ، فضلاً عن الصالونات وغرف نوم الأطفال، وهي غالباً ما تستخدم كحلقة وصل بين مناطق مختلفة الاستعمالات، ودائماً ما يتم استخدامها كحاويات عملية تشكّل جزءاً من مفردات أثاث المنزل»، لافتاً إلى أن للمكتبة دوراً مهماً ومؤثراً في الحياة المعاصرة؛ لذا احتلت مكاناً مهماً في صالة المعيشة، حيث يجتمع فيها أفراد الأسرة الواحدة. 

فواصل جمالية 

يشير كولومبيني إلى أنه غالباً ما يتم استخدام المكاتب كفواصل بين مناطق متلاصقة لها استخدامات مختلفة كالمطبخ والصالون مثلاً. ويوضح: أما في المنازل متعددة الطوابق، فقد أصبح بالإمكان استغلال المساحة الفارغة تحت الأدراج لتحويلها إلى مكتبة مصممة بدرجة عالية من الجمالية. 

فيمكن تناول الكتاب والجلوس عند أقرب منطقة لتصفح الكتاب، كما يمكن أيضاً للزائر أو الضيف أن يلقى نظرة على ما تضم به خزانة الكتب بعد أن خرجت من الغرف المغلقة إلى رحاب المنزل وردهاته. ويضيف كولومبيني قائلاً «بالرغم من انتشار تصاميم متنوعة بأشكال وأحجام مختلفة من المكتبات، إلا أنها ما زالت محافظة على وظيفتها الأساسية ألا وهي التخزين، وأصبحت تتميّز بأشكال خلاقة، فلم نعد نرى أقسامها مصممة بطريقة عادية أو موازية أو مربعة أو حتى مستطيلة، بل يمكننا اليوم العثور على أشكال على قدر من الإبداع والابتكار، تؤدي وظيفة تأثيثية أساسية كما تشكل في الوقت نفسه عنصراً تصميمياً رائعاً، يمكن أن تتواجد في أي مساحة في المنزل». 

ويرى كولومبيني أن المكتبة تعكس قيمة معنوية وجمالية لافتة. فقد أصبحت هذه المكتبات محطة جاذبة للأفراد وتحفزهم على التوقف عندها، وتناول ما تحمله في جعبتها من عناوين، ويمكن أيضاً استخدام هذه المكتبات في تزيين الحوائط بحيث تحمل بعض التحف والأكسسوارات عدا عن الكتب، ما يضفي أناقة ساحرة على المكان. 

معايير الانتقاء 

عند الشروع في انتقاء مكتبة ما، يقول كولومبيني: «لا بد أن يدرك المرء مقدار المساحة المحددة لشغل هذه القطعة من الأثاث وأيضاً اختيار اللون المناسب للمكان، فنجد مثلاً أن اللون الأبيض لا تنتهي موضته ويناسب البيئات كافة، فيمكن مزجه مع رسوم وعناصر ملونة بألوان قد تكون نقيضة لتخلق وقعاً قوياً، وتجلب الحيوية إلى المكان، ثم يجب أخذ المهمة التي ستؤديها المكتبة بعين الاعتبار، أي ما إذا كانت ستستخدم لتخزين الكتب أو للتأثيث أو للفصل بين مناطق متجاورة أو ما إذا كانت سيتم وضعها في غرفة المكتب المنزلي». ويضيف «ككل قطعة أثاث لا غنى عنها، يجب أن تتمتع المكتبات بموديلات جديدة في مجال المفروشات لتتلاءم مع نمط المنزل وتصميمه، وعادة ما تتسلل الخزائن المبتكرة في شكلها وتصاميمها، وتضيف بيئة عصرية الطابع على المنزل بما يتناسب مع المبادئ العصرية لتصميم المنازل. ولا يمكن أن ننسى الإنارة الجيدة والمقاعد المريحة، وبطبيعة الحال نظام تصنيف الكتب، ما يسهل العثور عليها». 

سمات خزائن الكتب المثالية 

يؤكد إيمانويل كولومبيني، الرئيس التنفيذي لشركة «كولومبيني كازا» أن الجودة والأداء الوظيفي ولمسة الإبداع هي سمات يجب أن تتمتع به خزائن الكتب المثالية، موضحا «هذا جل ما نحاول أن نقدمه على مدار السنوات الـ 50 الماضية كنا دائمي البحث عن تصاميم أكثر مرونة ومتانة، ويمكن أن تسهل على المرء حياته، ونحاول أيضاً أن ننتج قطع المفروشات ذات التصاميم الأصيلة المصنوعة خصّيصاً وفقاً لمتطلبات العميل ما يوفر درجة عالية من التخصيص لتناسب مساحات وذوق وميزانيات الأفراد». 

جريدة الاتحاد الاماراتية

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل