15 Apr 2014
ألمانيا تخوض التجربة الغريبة فتخرّج مصابين بالتوحّد مدرّسين
ألمانيا تخوض التجربة الغريبة فتخرّج مصابين بالتوحّد مدرّسين

أن تقف لتحاضر في قاعة واسعة، تنظر إلى عيون الطلاب وينظرون إليك، تتكلم بطلاقة، تسأل، تتحرك ذهاباً وإياباً أمام اللوح، تستخدم كل جسدك وملامح وجهك للتواصل... تجربة ليست عادية للأشخاص الذين لا يعانون أي مشكلة، ولكن كم هي مليئة بالتحديات لشخص يعاني من التوحّد. تحدٍّ أخذت على عاتقها جامعة كيل الألمانية أن تخوضه.

لورا شرودر (٢٥ سنة) تعاني من متلازمة «أسبرجر»، وهي طيف من أطياف مرض التوحّد، ومع ذلك تدرّبت لمدة سنتين كأستاذة جامعية في كييل، من خلال مشروع وطني فريد من نوعه يسمى «التعليم الجامعي» ويضم ستة مشاركين يعانون إعاقة عقلية ونفسية لتهيئتهم في شكل مناسب، يدرسون في الجامعة كي يصبحوا مدرسين. وسيتخصصون بالعمل الاجتماعي والتربية الخاصة للتعامل مع ذوي الحاجات الخاصة.

 يقول رئيس المشروع يناير ولف شنابل: «حتى وقت قريب لم يكن هناك شيء من هذا القبيل في جامعة كييل، ففي الفصل الدراسي الشتوي، تابع حوالى 500 طالب دروساً ليصبحوا معلمين وتخرجوا من دون أن يجروا أثناء دراستهم اتصالاً مع أشخاص من ذوي الإعاقة. وزارة التربية والتعليم ومدينة كييل وثلاث جامعات أخرى تدعم المشروع الذي تتجاوز كلفته 300 ألف يورو يساهم رجال أعمال في جزء منها».

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل