26 Mar 2014
تحضير المعلم المسبق.. «شهادة تفوق» للحصة
تحضير المعلم المسبق.. «شهادة تفوق» للحصة

التحضير المسبق للدرس أقصر السبل التي تمكّن المعلم من بلوغ هدفه التدريسي ومن ثم التفنن في إيصال رسالته المهنية، وهو ما يسهل على الطالب فهم المادة العلمية التي سيجدها أمامه مفصلّة بأفضل وأقرب الأساليب حباً إلى نفسه. وبحجم امتلاك المعلم لأبجديات الدرس، يكون تفاعل الطلبة ومشاركتهم أثناء الحصة، هذا ما أكده المعلم جمال عثمان، خلال حديثه عن أهمية التحضير المسبق بالنسبة للمعلم، وتأثير ذلك الإيجابي عليه، وتمكينه من الإمساك بزمام الأمور وإدارة المشهد التدريسي باقتدار.

وأضاف إن المعلم هو ربان الفصل الدراسي، فلابد أن تكون قيادته متوازنة ومعتمدة على مشاركة كافة الطلبة في الفصل دون استثناء لأحد، مشيراً إلى أن المعلم الناجح عندما يبدأ في تحضير المادة الدراسية، فلابد أن يبني محاوره على أسس ومواصفات عدة، يأتي في مقدمتها وجود عناصر حديثة ومشوقة في الموضوع، تثير شغف الطالب من خلال البحث عن قصص ومشاهد تدعم تكامل المادة العلميةـ وتعزز نظرة الطالب إليها.

وأشار إلى أن المعلم بإمكانه إدراك مستويات الطلبة وأساليب التدريس التي يفضلونها منذ الأيام الأولى للفصل الدراسي الأول، وعليه أن يستغل ذلك في اتباع أفضل الوسائل التي تشعل حماسهم، وتبث النشاط في عقولهم، وذلك من خلال التخطيط والرسم المسبق في مختلف مراحل التحضير الفصلية واليومية. من جانبه؛ أوضح هيثم إبراهيم اختصاصي اجتماعي، أن تحضير المعلم المسبق أمر ضروري يخدم يومه الدراسي على أفضل حال، ومهما بلغت خبرته في التدريس وإلمامه بالمادة الدراسية، يجب عليه ألا يتقاعس في القيام بذلك الدور، باعتباره أمراً ضرورياً يترتب عليه مصير الطلبة في داخل الفصل...

مؤكداً أن استرجاع النقاط الأساسية والاستناد إلى أدلة وشواهد، والبحث عن طرق جديدة لحل المسائل، وقصص وطرائف مشوقة، فإن كل ذلك يساهم في تعزيز علاقة الطالب بالمادة الدراسية، لاسيما وأن هناك تحديات كثيرة تواجه المعلم، أبرزها القدرة على جذب انتباه الطالب في خضم التنافس بين التقنيات الحديثة وتطور الوسائل التعلمية التي أصبحت ركائز أساسية وعوامل مؤثرة في الحصة الدراسية، ولابد من أخذها بعين الاعتبار. وأضاف إن دور المعلم لا يقتصر على تقديم المادة العلمية، بل الثقل الأكبر يجب أن يكون في تحضيرها، وآلية اختيار الأفكار والطرق التي تضمن تقبل الطلبة والتفاعل أثناء الحصة.

مشيراً إلى أن المشهد التعليمي لم يعد كما كان عليه في السابق، حينما كانت القراءة من الكتاب الأسلوب المثالي في للتعليم، وعصرنا هذا يتطلب إيجاد الأفكار الإبداعية دائماً، والاجتهاد في تحفيز القدرات، واستكشاف المواهب. أما محمد مصطفى فأكد أن المدة الزمنية التي يقضيها المعلم في تحضير المادة الدراسية تحد من توتره وتقلل من جهده داخل الفصل، كما وتمنحه الأريحية اللازمة للتعامل مع الطلبة خلال الحصة، ذلك لأنه يجد سهولة في استرسال الأفكار، وتقبل الطلبة لها، مما يدفعهم إلى الانطلاق بثقة وتفاعل كبيرين. إضافة إلى ذلك فإن التحضير المسبق يمنح المعلم تحكماً أفضل في سير الحصة الدراسية، فينطلق وفق جدول زمني مقسم ومنظم، ويستطيع من خلاله إيصال مضمون الرسالة العلمية، ومناقشة الطلبة والإجابة على تساؤلاتهم، وإزالة غموضهم عن بعض النقاط المتعلقة بالدرس.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل