20 Mar 2014
أطفال الكادحين يتفوقون دراسياً على الأثرياء
أطفال الكادحين يتفوقون دراسياً على الأثرياء

أظهرت دراسة دولية تخلف أطفال المدارس البريطانيين عن نظرائهم في الشرق الأقصى، إذ إن طلبة عائلات ثرية يحققون في الامتحانات نتائج أسوأ من أبناء أشد العائلات فقراً في الصين.

وتوصلت دراسة أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى أن أطفال كادحين وعمال تنظيف في الشرق الأقصى، متقدمون أكثر من عام على أبناء أطباء ومحامين في بريطانيا.

وذكر باحثون أن الدراسة التي تابعت أداء طلبة في سن الخامسة عشرة في الرياضيات، تبين أن هناك بلداناً قادرة على تجاوز الفوارق الطبقية والاجتماعية لرفع مستوى التعليم بين طلبة ينتمون إلى عائلات محرومة نسبياً. وتؤكد نتائج الدراسة مدى تخلف الطلبة البريطانيين الآن وراء أقرانهم في بلدان حققت أداء عالياً في مواضيع تعتبر ذات أهمية حاسمة لآفاق تطور الاقتصاد الوطني.

وجاءت بريطانيا في التقييم الإجمالي بالمركز 26 في الرياضيات، والمركز 23 في القراءة، و21 في العلوم، في حين تبوأت شنغهاي الصينية مركز الصدارة في المواضيع الثلاثة. وقيّم الباحثون الذين أجروا الدراسة قدرة الطلبة على استخدام معارفهم ومهاراتهم الرياضية في الحياة العملية، بدلاً من تكرار الحقائق والأرقام.

وطُلب من الأبناء في إطار الدراسة، أن يذكروا مهنة الوالدين لتحديد أثرها في أداء الطالب، وبحسب النتائج، فقد كان الأطفال من آباء مهنيين يتفوقون في سائر أنحاء العالم على الأطفال الذين يزاول آباؤهم أعمالاً لا تتطلب مهارات عالية، مثل عمال التنظيف وعمال المصانع اليدويين.

واكتشفت الدراسة التي شملت 500 ألف طالب في أنحاء العالم، أن أطفال عمال غير ماهرين وكادحين بسطاء في العديد من دول الشرق الأقصى، تفوقوا في الأداء على أبناء وبنات مهنيين بريطانيين، يمتهنون الطب والمحاماة وغيرها من الوظائف التي تتطلب كفاءات عالية.

وبلغ متوسط العلامة التي سجلها أطفال المهنيين البريطانيين 526 نقطة في الرياضيات، مقابل 656 نقطة سجلها أطفال لآباء مهنيين في شنغهاي في الصين، و569 نقطة سجلها أطفال لآباء كادحين وعمال صينيين غير ماهرين. وبلغ متوسط العلامة التي سجلها أطفال العمال غير الماهرين في بريطانيا 461 نقطة، أي ما يعادل سنتين ونصف السنة من التخلف وراء أقرانهم في الشرق الأقصى.

البيان الإماراتية

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل