23 Nov 2013
دعوة لتوقيع "شرعة" أخلاقيات التعامل الإعلامي مع الأولاد
دعوة لتوقيع "شرعة" أخلاقيات التعامل الإعلامي مع الأولاد

أعد المجلس الأعلى للطفولة التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية نص شرعة أخلاقيات التعامل الإعلامي مع الطفل، فيما ينتظر أن تطلق الوزارة هذه الشرعة قريباً. ويقصد بـ"الطفل" من لم يتجاوز الـ18 سنة. أما المقصود بـ"الشرعة" التي وزعت لعدد من الاعلاميين والمتخصصين بهدف التوقيع عليها، فمعايير الأصول الأخلاقية المهنية التي سيعتمدها الإعلاميون ووسائل الإعلام في إدراج مبادئ اتفاق حقوق الولد والمواثيق الدولية ذات الصلة أثناء التعامل مع الولد ومقاربة أي شأن من شؤونه. وتهدف الشرعة إلى إحلال تعامل إعلامي مكتوب، مرئي ومسموع، جديد مع موضوعات الولد.

وتدعو الشرعة الى "احترام كرامة الولد وإيلاء اهتمام خاص في حقه، في الخصوصية الشخصية والسرِّية، والاستماع إلى آرائه والأخذ بها، وإشراكه في اتخاذ القرارات التي تمسّه وتعنيه وتوفر الحماية له". عند كتابة مقال، تحبّذ الشرعة "عدم ذكر الأسماء إلا في الحالات التي تخدم المصالح الفضلى للولد، وبعد أخذ موافقة الولي أو الممثل القانوني للولد".

أما في الخبر والتقارير الإعلامية فترى الشرعة أنه "ينبغي الحصول على إذن خطي من المقربين أو المسؤولين عن رعاية الولد. وفي حال إخفاء الاسم الحقيقي للولد لا يجوز إبراز تفاصيل جانبية عائلية أو بيئية أو اجتماعية أو سياسية قد تبطل عملية الإخفاء. أما في بعض الحالات فيمكن استعمال هوية الولد كاملة (اسمه أَو صورته) في سبيل تحقيق مصالح الولد الفضلى، وبعد الحصول على الموافقة من القيمين على الولد". وتولي الشرعة أهمية خاصة لـ"انتقاء المصطلحات والتعابير الحافظة لكرامة الأولاد ذوي الإعاقة. أما في الحالات التي يكون فيها الولد ضحية لأي شكل من أشكال الإساءة، فثمة حاجة إلى تغيير اسمه وطمس هويته المرئية (صورته)... يؤخذ كلام الولد على محمل الصدقية، إنما لضرورات الدقة الصحافية يفضل الاستماع الى مصادر أخرى".

وفي ما يخص المقابلة، تقول الشرعة بضرورة شرح الغرض منها. وتدعو إلى "طلب الإذن الخطي من الولد والوصي عليه من أجل إجراء كل المقابلات والتصوير على شريط الفيديو والتقاط الصور التوثيقية". وتولي الاهتمام بـ"مكان عقد المقابلة مع الولد وطريقتها، وكيفية تحضيره، مع ضرورة وجود متخصصين في العمل مع الولد واستشارتهم عن نوعية الأسئلة المطروحة، وحصر عدد المصوِّرين والأشخاص الذين يُجرون المقابلة معه". وتقول الشرعة بـ"مراعاة شعور الولد الذي تجرى المقابلة معه، والتأكد من أنه قادر على رواية قصصه من دون ضغط خارجي، بما في ذلك الضغط من جانب الذي تجري معه المقابلة". كما تدعو إلى "عدم طرح الأسئلة أو إبداء التوجهات أو الملاحظات المبنية على الاجتهاد والتقدير أو غير المراعية لحساسية القيم الثقافية وطبيعة الولد وتكوينه، والحرص على انتقاء المصطلحات والتعابير الحافظة لكرامة الولد ذي الإعاقة عند التوجه اليه شفوياً". وترى ضرورة "الامتناع عن الطلب الى الولد تقديم العروض التمثيلية أو رواية قصة أو القيام بعمل لا يشكّل جزءاً من تاريخه. وبالإضافة إلى العمل على ضمان عدم احتمال تعرض الولد للخطر أو التأثير عليه بصورة سلبية من طريق عرض صورة بيته ومجتمعه المحلي وأماكن وجوده وإقامته. والتأكد من أن الشخص الذي يجري المقابلة مع الأولاد ذوي الإعاقة أو ذوي القدرات المتفاوتة متخصصاً في هذه الحالات".

أما في برامج الولد المرئية والمسموعة، فتقول الشرعة بضرورة أن تراعي هذه البرامج مستوى نمو الولد وقدراته، بمن في ذلك الأولاد ذوي الإعاقة. و"على البرامج أن تحمي الولد من الاستغلال التجاري، وتؤمن فرصاً للتعلم والتمكين بهدف تعزيز حق الولد في المشاركة. ويجب أن تتضمن مواد متنوعة وواسعة النطاق من حيث نوعها ومحتواها تغني شخصية الولد ومخيلته. وعلى برامج الولد أن تخلو من مشاهد أو أصوات أو إيماءات أو إيحاءات تنطوي على العنف والجنس أو التمييز، وأن تُبثّ في الأوقات الخاصة للأولاد". وتدعو الشرعة إلى أن تعطى برامج الأولاد "المساحة والاهتمام اللازمين ضمن البرمجة، وعدم تغليب المصلحة التجارية. إلى جانب توفير الموارد الكافية، ومنها الموارد المالية والفنية وغيرهما، لجعل هذه البرامج تتوافق مع أرفع المستويات الممكنة. وأن يصار الى اعتماد علامات لإرشاد المشاهد الى محتوى البرنامج وتحديد الفئة العمرية التي يمكنها مشاهدته". وتحض الشرعة على "تشجيع الإنتاج المحلي والعربي، وتجنب المادة التي تعكس أنماطاً مجتمعية غير مناسبة لتعزيز ثقافة الهوية الوطنية للولد".

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل