24 Oct 2013
نصائح لكيفية مساعدة الوالدين أولادهم على المذاكرة
نصائح لكيفية مساعدة الوالدين أولادهم على المذاكرة

أولاً: توفير المناخ المناسب للمذاكرة
لا ينبغي أن يكون اهتمام الوالدين منصبًا على الانتهاء من الواجبات، بل يجب أن يكون أطفالهم هم محور اهتمامهم، ولذلك يسعون لتوفير المناخ النفسي المناسب لهم، ولا يجوز أن يتحول الأب الحنون إلى معلم قاس، أو أن تتغير نبرة صوت الأم، وتصبح تقاسيم وجههما جادة وصارمة، إذ ليس المطلوب منهما أن يصبحا معلمين في صف دراسي، بل يظل كل منهما مصدر الحب والعطف والحنان، فتتحقق نتائج باهرة، في ظل المناخ النفسي المريح للطفل.

ثانياً: التشجيع بالثناء
يسعد الكبير قبل الصغير بالثناء، وحتى إذا كانت الإجابة التي توصل إليها الطفل خاطئة، فإن الوالدين قادران على التشجيع، من خلال الثناء على مثابرته على المذاكرة مثلاً، وإصراره على التوصل إلى الحل، وإذا أخطأ في كتابة عشر مفردات، يركز الوالدان على الكلمات التي أحسن كتابتها، أي أن يرى الوالدان نصف الكوب الممتلئ، بدلاً من انتقاد نصف الكوب الفارغ.

ويؤدي تأكيد الوالدين على أهمية المثابرة، إلى إدراك الطفل أن القضية ليست هي الحصول على الإجابة الصحيحة فحسب، بل تكمن في الجهد المبذول من أجل التوصل إليها، وعندها لا يسعى للحصول عليها عن طريق الغش.

ثالثاً: المساعدة على النجاح
صحيح أن الطفل يمكن أن يتعلم من أخطائه، ولكن إذا استمرت الأخطاء طويلاً، فإن ذلك يصيبه بالإحباط، لذلك فإن أفضل حيلة يلجأ إليها الوالدان في حل التمارين، أن يبدآ بالتمارين السهلة، بل ويمكنهما أيضًا العودة إلى تمارين الدرس السابق، لاستعادة المعلومات المطلوبة، قبل الانتقال إلى الواجبات.

ورغم كثرة الحديث عن مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في المدارس، إلا أن غالبية المعلمين يوزعون نفس الواجبات والتمارين على كل الطلاب، وعندها يكون مطلوبًا من الوالدين تنويع التمارين، من مختلف درجات السهولة والصعوبة، بما تتناسب مع مستوى الابن أو الابنة.

رابعاً: المساعدة على الاعتماد على النفس في التعلم
هناك قاعدة هامة للأهل، تقول (ساعد طفلك بأقل درجة ممكنة، ولكن بالقدر الضروري)، والتي يمكن ترجمتها في مبدأ الاكتفاء بشرح الدرس، حتى يستطيع الابن بعد ذلك أن يحل الواجبات بمفرده، ولا يجوز تأدية الواجبات نيابة عن الأطفال، بل يكفي أن يدلهم الوالدان على مكان الشرح في الكتاب المدرسي أو في الإنترنت، وربما قدما لهم نموذجًا تطبيقيًا على ذلك، قبل أن ينتقلوا للإجابة على التمارين بأنفسهم.

خامساً: تحمل الأخطاء
من أهم المبادئ التي يجب على الوالدين اتباعها، هي عدم انتقاد الأخطاء، وليس من المقبول أن يبدأ الوالدان في الصراخ عقب كل خطأ، وبدلاً من استخدام عبارة: «لقد طفح الكيل، وعليك أن تشغِّل مخك»، يمكن قول: «دعنا ننظر للتمرين مرة أخرى بهدوء»، كما ينبغي الابتعاد كليًا عن كل علامات نفاد الصبر والاستياء، مثل رفع الحواجب أو إطلاق الزفرات أو إغلاق العين.ويؤكد الخبراء أن العقوبة، تزيد الأمر سوءًا، إذ يؤدي الصراخ أو الضرب إلى أن يتوتر الطفل للغاية، وأن يشعر بأنه واقع تحت ضغوط هائلة، فيتملكه الخوف من تكرار الخطأ، والفشل في الدراسة، مما يجعل عقله غير قادر على التفكير على الإطلاق.

سادساً: قليل دائم خير من كثير منقطع
إن مراجعة المفردات لمدة خمس دقائق كل يوم لمدة أسبوع، أفضل من مذاكرتها لمدة ساعتين في يوم واحد، لأن التكرار يساعد على تخزين المعلومات في الذاكرة الطويلة المدى، ويخفف بذلك العبء عن الذاكرة القصيرة المدى.
ومن الملاحظ أن غالبية الأطفال، يذاكرون بصورة موسمية، أي قبل الامتحانات بفترة وجيزة، والمؤسف في الأمر، أن هذه الظاهرة تنطبق أيضًا على أولياء الأمور، مع أن توزيع المادة الدراسية على كل أيام الدراسة، يجعل الأمر أكثر رسوخًا في الذاكرة، ولكن الأمر يتطلب الكثير من الانضباط والدقة في التطبيق، وألا يقتصر الأمر على النوايا الطيبة دون تنفيذها على أرض الواقع.

سابعاً: لابد من وضع حدود
غالبًا تستمر النقاشات بين الأطفال وأولياء أمورهم، عن القضايا الثانوية مثل متى يذاكرون وأين والمدة اللازمة لذلك، فترة تفوق الوقت اللازم للمذاكرة بأكملها، كما أنها تثير الأعصاب، وإذا لاحظ الوالدان أن الطفل كثير التضجر، ويعاند في حل التمارين، فعليهما أن يوضحا بصوت قاطع، أو بتصرف واضح أنه لا مجال للنقاش، مثل أن تغادر الأم الغرفة دون أن تتكلم إذا رفض الطفل المذاكرة، أما مع الشباب، فإن الأب أو الأم يمكنهمها أن يضعوا قواعد صارمة، مثل القول إن عدم حل الواجبات يؤدي إلى الحرمان من الإنترنت.

لكن الضروري أن يعود الوالدان لإظهار الرضا والعطف، إذا تراجع الطفل أو الشاب عن عناده، وقبل أن يقوم بالواجبات المطلوبة منه.

مجلة المعرفة السعودية

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل