30 Sep 2013
"رصد التعليم للجميع" تقرير الأونيسكو العالمي المقبل الاستثمار في التعليم يخفض الوفيات وينقذ ملايين الأولاد
"رصد التعليم للجميع" تقرير الأونيسكو العالمي المقبل الاستثمار في التعليم يخفض الوفيات وينقذ ملايين الأولاد

تفيد صفحات من الطبعة المقبلة لتقرير الاونيسكو العالمي لرصد التعليم للجميع، أن للتعليم قدرة لا مثيل لها على الحد من الفقر المدقع وعلى تعزيز التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية الأوسع نطاقاً. ونُشرت هذه المعلومات التحليلية تمهيداً للمناقشات التي ستجريها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن خطة التنمية لما بعد السنة 2015. وتقدّم أدلة جديدة تؤكد أن الاستثمار في التعليم بوجه عام، وفي تعليم الفتيات بوجه خاص، يساعد في التخفيف من وطأة الفقر المدقع لأنه يأتي بفوائد كبيرة في ما يتعلق بالصحة والإنتاجية والمشاركة الديموقراطية وتمكين المرأة. وبغية الاستفادة من القدرة التحويلية للتعليم، لا بد من اعتماد أهداف إنمائية جديدة لتمكين جميع الاولاد من الانتفاع على نحو متكافئ لا بالتعليم الابتدائي فقط، بل أيضاً بالتعليم الثانوي الجيد.

ويؤكد التحليل الجديد الصادر عن الاونيسكو الآتي:

- التعليم وسيلة لتمكين المرأة: الفتيات والشابات المتعلمات هنّ أكثر دراية بحقوقهن ولديهن ما يكفي من الثقة للدفاع عنها.
وتشير البيانات إلى أن حوالى ثلاثة ملايين فتاة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب وغرب آسيا يتزوجن بحلول سن الخامسة عشرة، أي قبل بلوغ السن القانونية للزواج المحددة في معظم البلدان. ولو أكملت الشابات مرحلة التعليم الابتدائي، لتراجع عدد حالات زواج الاولاد بنصف مليون حالة تقريباً. ولو استطاعت الشابات إكمال التعليم الثانوي، لتراجع هذا العدد بمقدار مليوني حالة.
إن 3,4 مليون شابة في المنطقتين المذكورتين ينجبن بحلول سن السابعة عشرة. ولو أكملت جميع الشابات مرحلة التعليم الابتدائي، لتراجع عدد حالات الإنجاب في سن مبكرة بمقدار 000 340 حالة. ولو تمكنّ من إكمال التعليم الثانوي، لتراجع المجموع بمقدار مليوني حالة.

- التعليم يعزز التسامح: التعليم يساعد الناس في فهم الديموقراطية، ويعزز التسامح والثقة اللذين يرتكز عليهما مفهوم الديموقراطية، ويشجع الأشخاص على المشاركة في الحياة السياسية في مجتمعاتهم. وتبيَّن في 18 بلداً من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أن احتمال قيام الأشخاص الحاصلين على التعليم الابتدائي ممن بلغوا السن القانونية للتصويت بالتعبير عن دعمهم للديموقراطية يزيد بمرة ونصف مرة احتمال قيام الأشخاص غير المتعلمين بذلك. وترتفع هذه النسبة بمقدار الضعف في صفوف الأشخاص الذين أكملوا التعليم الثانوي.

- المساواة في مجال التعليم تحسّن فرص العمل وتعزز النمو الاقتصادي: لو تمكّن جميع الاولاد، بصرف النظر عن خلفياتهم وظروفهم، من الانتفاع بالتعليم على نحو متكافئ، لأفضى ذلك إلى تحقيق مكاسب من حيث الإنتاجية وإلى تعزيز النمو الاقتصادي. ومن شأن أي بلد يضمن المساواة في مجال التعليم أن يشهد ارتفاعاً بنسبة 23% في متوسط دخل الفرد في غضون 40 سنة.

- التعليم هو أحد الحلول المتاحة لمعالجة المشاكل البيئية: الأشخاص الحاصلون على مستوى أعلى من التعليم هم أميل إلى استخدام الطاقة والمياه بمزيد من الفعالية وإلى تدوير النفايات المنزلية. وتفيد البيانات المتوافرة في 29 بلداً تندرج بمعظمها في فئة البلدان المتقدمة بأن 25% من الاشخاص الذين انتفعوا بالتعليم ما قبل الثانوي يهتمون بمسائل البيئة. وتصل هذه النسبة الى 37% في صفوف الاشخاص الحاصلين على التعليم الثانوي، والى 46% عند الاشخاص الحاصلين على التعليم العالي. ويؤثر التعليم تأثيراً ايجابياً على البيئة. ففي المانيا مثلاً، عمدت نسبة 46% من الاشخاص الحاصلين على التعليم العالي. الى توقيع عريضة او الى المشاركة في تظاهرة ذات صلة بالبيئة في السنوات الخمس الماضية. وبلغت هذه النسبة 12% في صفوف الاشخاص الذين انتفعوا بالتعليم ما قبل الثانوي.

- التعليم يساهم في إنقاذ حياة الأمهات: ما زال الكثير من النساء في بعض البلدان يمتن بسبب المضاعفات التي يتعرضن لها خلال فترة الحمل والولادة. ويساعد التعليم على تجنب حالات الوفاة هذه لأنه يتيح للنساء التنبه إلى الأعراض الخطيرة، والتماس الرعاية اللازمة، والمطالبة بوجود متخصصين صحيين مدرَّبين إلى جانبهن خلال الولادة. ولو تمكنت جميع النساء من الحصول على التعليم الابتدائي فقط، لتراجعت حالات الوفاة لدى الأمهات بنسبة الثلثين ولتسنى إنقاذ حياة 000 189 امرأة كل سنة.

- التعليم يساعد في الوقاية من بعض الأمراض التي تصيب الاولاد: تفيد البيانات بأن إمضاء النساء سنة واحدة إضافية في التعليم يؤدي إلى تراجع عدد الإصابات بالالتهاب الرئوي، الذي يمثل السبب الرئيسي لوفيات الأطفال، بنسبة 14%. ويمكن خفض عدد حالات الوفاة الناجمة عن الاسهال الذي يعتبر ثالث اهم اسباب الوفيات عند الاطفال بنسبة 8% اذا ما حصلت جميع الامهات على التعليم الابتدائي، وبنسبة 30% اذا ما حصلن على التعليم الثانوي.

- التعليم يساهم في إنقاذ حياة الاولاد: التعليم وسيلة تساعد النساء في التنبه إلى الأعراض الأولى للأمراض وعلى التماس المشورة الطبية والقيام بما يلزم على أساسها. ولو أكملت جميع النساء في البلدان الفقيرة مرحلة التعليم الابتدائي، لتراجع عدد وفيات الأطفال بنسبة السدس ولتسنى إنقاذ حياة مليون طفل تقريباً كل سنة. وبالإمكان خفض عدد الوفيات هذا بنسبة 50% وإنقاذ حياة ثلاثة ملايين طفل إذا ما أكملت جميع الشابات مرحلة التعليم الثانوي.

- التعليم يساعد في مكافحة الجوع: يتيح التعليم حماية الاطفال من الآثار المدمرة لسوء التغذية. فلو حصلت جميع النساء على التعليم الثانوي، لتمكن من اكتساب المعارف اللازمة بشأن المغذيات التي يحتاج اليها الاطفال وقواعد النظافة التي ينبغي اتباعها. ومن الاضطلاع بدورهن في المنزل بمزيد من الثقة لتأمين الرعاية المناسبة لاطفالهن. ومن شأن ذلك ان يحمي اكثر من 12 مليون طفل من التقزم الذي يمثل احد اعراض سوء التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة.

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل