19 Sep 2013
نحو تعميم التعلّم
نحو تعميم التعلّم

توصيات فريق عمل وضع مقاييس التعلّم" 250 مليون ولد غير قادرين على القراءة أو الكتابة


أصدر معهد الأونيسكو للإحصاء ومركز تعميم التعليم العالمي في معهد بروكينغز تقريراً بعنوان "نحو تعميم التعلّم: توصيات فريق عمل وضع مقاييس التعلّم"، ويوفر إطارا يحدد 7 مجالات تعلّم يتعيّن أن تتاح لجميع الأولاد والشباب فرصة التمرّس فيها بغض النظر عن مكان إقامتهم.

ويعرض التقرير وضع مقاييس التعلّم، خريطة طريق لإدراج التعلّم في خطة التنمية وتعقّب النتائج التي يحققها أولاد العالم وشبابه على صعيد التعلّم للمساعدة في تحسين نوعية التعليم للجميع.
وفي حين ارتفعت معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية ارتفاعاً كبيراً على مدى الأعوام الـ15 الماضية، لا تزال مستويات تعلّم الأولاد والشباب الفعلية منخفضة في عدد كبير من البلدان. ويقُدَّر أنّ 250 مليون ولد على الأقل من أولاد العالم الذين هم في عمر المدرسة الابتدائية، بمن في ذلك الفتيات والفتيان الذين أمضوا على الأقل 4 سنوات في المدرسة، غير قادرين على القراءة أو الكتابة أو الحساب بطريقة تستوفي الحد الأدنى من معايير التعلّم.

إلاّ أنه لا يمكن تحديد الحجم الفعلي لهذه الأزمة لأنّ عملية قياس مخرجات التعلّم محدودة في عدد كبير من البلدان.
ولسد هذه الهوة العالمية على صعيد البيانات، تضافرت جهود 30 منظمة عبر فريق عمل وضع مقاييس التعلّم من أجل جعل المناقشات في شأن التعليم تحوِّل تركيزها من تعميم الحصول على التعليم الابتدائي إلى الحصول على التعلّم الإضافي. ووضع فريق العمل، الذي ساهم فيه أكثر من 1700 شخص من 118 بلداً، سلسلة من التوصيات لاستخدام كل من نتائج عمليات تقويم التعلّم المتاحة وعمليات القياس الجديدة لتحسين الفرص الموفَّرة للأولاد والنتائج التي يحققونها.

وقالت المديرة العامة للأونيسكو إيرينا بوكوفا، إنّ "التعلّم يشكل أساساً لكل الأولويات في فترة ما قبل سنة 2015- ابتداء من أسباب المعيشة ووصولاً إلى تغيّر المناخ. فمن الأهمية بمكان تحديد مجموعة واضحة من المؤشرات التي يمكن تتبعها على الصعيد العالمي بهدف رصد التقدم المحرَز ومساءلة أنفسنا في ما يتعلق بتحسين فرص التعلّم المتاحة لجميع الأولاد والشباب والنتائج التي يحققونها. وكما أشار فريق العمل، فإنّ البيانات وحدها لن تحل المشكلة. إلاّ أن البيانات الموثوقة تمكننا من استهداف السياسات والموارد المطلوبة للإيفاء بالوعد في توفير التعليم استهدافاً أفضل".

ويتضمّن التقرير أيضاً مؤشرات أساسية لتعقّب مخرجات التعلّم على الصعيد العالمي ورصد التقدّم المحرَز على صعيد اكتساب مهارات أساسية مثل القراءة والحساب، فضلاً عن سلسلة أوسع من المجالات.
ويدعو فريق العمل، في شكل خاص، إلى اعتماد مؤشرات عالمية جديدة لإدراج "الجهوزية للتعلّم" في مرحلة الطفولة المبكرة، ومهارات وقيم تسمح للشباب بأن يكونوا "مواطنين" ناجحين، ومؤشر "التعلّم للجميع" يجمع وحدات قياس الوصول والإكمال والقراءة ضمن بند إحصائي واحد.

ويدعو فريق العمل كل الجهات المعنية بالتعليم والتنمية إلى الاضطلاع بعمل منسّق لجعل كل من التعلّم وتوفير بيانات موثوقة في شأن مخرجات التعلّم أولوية على الصعيد العالمي، أي إلى العمل على وضع خطة تعالج التغيّرات الفنية والسياسية والمؤسسية المطلوبة لتمكين الشباب من أن ينمّوا المهارات التي يحتاجون إليها للعيش وتأمين أسباب معيشتهم في المستقبل.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل