13 Sep 2013
جمعية التعاون الخيرية ومدرسة الإمامين الجوادين(ع) – بغداد – العراق صرحٌ من آمال "السيد"
جمعية التعاون الخيرية ومدرسة الإمامين الجوادين(ع) – بغداد – العراق صرحٌ من آمال "السيد"

جمعية التعاون الخيرية التابعة لجمعية المبرات الخيرية – لبنان، مؤسسة تربوية اجتماعية في قلب بغداد تحاكي مدارس ومؤسسات جمعية المبرات الخيرية في لبنان، أنشئت في العام 2004 بمباركة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رضوان الله عليه).

بداية المشروع

عن بداية المشروع يقول مدير الجمعية (الشيخ أبو حيدر الكرادي) إنه تواصل مع السيّد فضل الله (رض) عام 2004 وطرح فكرة المشروع على سماحته، وأن عدد الأيتام في العراق كبيرٌ جداً. فوافق سماحته على الفور قائلاً: لو كان هذا العمل يستدعي أن نجذّب الشوارع لأجل تأمين المال فسنفعل.. فأخذنا قرضاً من مكتب الخدمات الاجتماعية التابع لمؤسسة السيد محمد حسين فضل الله وبدأنا المشروع بـ 500 عائلة عام 2004.. ومن ثم وسّعنا المشروع ليشمل 5050 عائلة إضافة إلى 1800 عائلة فقيرة نساعدها شهرياً بمبلغ متفاوت بين 200 ألف دينار عراقي و400 ألف دينار عراقي..
وعن مساعدة العوائل الأخرى.. يقول: نحن نقدم مبالغ إلى بعض العوائل المحتاجة، فيقومون بإنشاء بعض المصالح الصغيرة كشراء سيارة للعمل عليها، كما أنّ في الجنوب يشترون بعض الأبقار ليبيعوا الحليب..
وعن ذلك يضيف الشيخ أبو حيدر أنّ لديهم 180 عائلة يعتاشون من هذه المشاريع..
وعن مشروع المدرسة والمبرة يقول إنّ لديهم 372 طالباً، بينهم 140 يتيماً.. وهؤلاء مشمولون بالكفالة الكاملة من قبل المبرة ومن خلفهم المحسنون..
بدأت هذه المبرة تأخذ شهرة في بغداد.. وهذا كلّه ببركة السيد رضوان الله تعالى عليه..

المشروع قيد الإنشاء

المشروع مؤلف من 6 طبقات بمساحة 1850 متر مربع وهو عبارة عن مدرسة نموذجية حيث سيكون مقراً للمدرسة في السنة القادمة، والمدرسة الحالية ستصبح مبرة داخلية على شاكلة مبرات لبنان.

وعن وضع المؤسسة يقول (الشيخ أبو حيدر الكرادي):

نحن نحتاج إلى مبالغ كبيرة لإنجاز المشاريع وليس من السهل الحصول على مبالغ ضخمة هنا في العراق.. وقد دعمتنا بعض الجمعيات الخليجية وبعض التجار جزاهم الله كل الخير، وبعض العلماء الذين أعطونا إجازات للحصول على الحقوق الشرعية..

التجربة الأولى في العراق

تقول مسؤولة القسم الرعائي سوسن عبد الكاظم: إنّها تجربة ناجحة ومن ثمرات هذا النجاح هم الأطفال الموجودون وتعلّقهم الشديد بالمدرسة ورضا الأهل عنها ويجدون فيها ضالتهم التي انتظروها طويلاً.. فنتيجة الوضع الأمني يرى الأطفال في هذه المدرسة متنفّساً حيث توجد الملاعب والحدائق وهذا ما يفتقدونه في بيوتهم الضيقة والأحياء المكتظة في بغداد...
وتقول إنّها تعتبر هذه التجربة تجربة رائدة في بغداد وتتمنى أن تشمل العراق ككل.. لما حققته من نجاح وقبول في الأوساط العراقية.
ولا شكّ أنّ لكل عمل ناجح صعوبات تواجهه من عدّة نواحٍ.. وعن ذلك تقول سوسن عبد الكاظم: إنّ دوام المدرسة الطويل حيث نأتي من الساعة السابعة حتى الخامسة والنصف يشكّل صعوبة في ظل الوضع الأمني المتوتر.. وهذا ما يؤدّي إلى توقّف بعض المربّيات عن العمل حين يجدن فرص عمل أفضل.

التواصل مع جمعية المبرات في لبنان

يقام في جمعية المبرات في لبنان مؤتمر سنويّ عام قبل بدء العام الدراسي في كلّ عام.. وتشارك هذه المدرسة(مدرسة الجوادين(ع)) في هذا المؤتمر وفي الدورات التي تقيمها الجمعية، فتقول سوسن عبد الكاظم عن ذلك:
لقد استفدنا من هذا التواصل بشكلٍ كبير.. فهناك الكثير من الأمور التي لم نكن نعرفها وقد تعرّفنا عليها من خلال مشاركتنا في الدورات التدريبية وكذلك من خلال الزيارات التي يقوم بها وفد من الجمعية إلى المدرسة... فنستفيد من الخبرة الموجودة لديهم منذ أكثر 25 سنة في هذا المجال.

أقسام المدرسة

تتألف المدرسة حالياً من قسمين:
قسم الروضات وقسم الابتدائي (حتى الابتدائي الثالث) ومن العام القادم سيضاف الابتدائي الرابع وهكذا كلّ سنة يضاف صفّاً أعلى.
وتضمّ المدرسة حوالي 30 معلّمة ومشرفة و400 طالب، يأتون بالنقل الخاص للمدرسة أو بوسائل نقل خاصة، وبعد انتهاء الدوام يعود الطلاب إلى منازلهم حيث يبقى الأيتام الذين يتوزّعون على مجموعة من الأُسر (والأُسرة هي عبارة عن غرف جلوس عربية يجلس فيها الأطفال بعد انتهاء دوامهم في الساعة الثانية والنصف)، حيث يبقون في المدرسة فيرتاحون ويتناولون طعام الغداء ثم تقوم المربيات بمراجعة بعض الدروس لهم حتى الساعة الخامسة.. وبعدها يعودون إلى منازلهم بوسائل النقل الخاصة التابعة للمدرسة.

النشاط الإعلامي للجمعية

تستخدم المؤسسة كلّ التقنيات الإعلامية الحديثة في نقل كلّ الأنشطة التي تُقام في المدرسة أو النشاطات خارج المدرسة، وكذلك يقوم بعض المختصّين بعرض بعض الوثائقيات والتقارير المصورة عن المدرسة والجمعية في المحافظات كافة. وعن ذلك يقول المسؤول الإعلامي الأستاذ زيد الحسين:
نحن نستخدم كلّ التقنيات الحديثة كتقنية البث المباشر عبر الإنترنت واليوتيوب، وكذلك نضع يومياً مقاطع فيديو جديدة عن بعض الحالات الاجتماعية البائسة التي تعكس معاناة أطفال العراق، حيث يمكن لأيٍّ الدخول إلى موقع الجمعية لمشاهدتها وبعد أن يرسلوا التبرعات نقوم بوضع مقاطع عن الحالة الأفضل التي أصبحوا عليها بعد تلقّيهم التبرّعات..
ويضيف: لقد قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال.. فقد أقمنا شبكة من المتطوّعين والمتبرّعين في داخل العراق وخارجه لكي نستطيع أن نوصل الفكرة بشكلٍ أوسع وأفضل..
وكأيِّ مدرسة تابعة لوزارة التربية، يقوم مفتشون تابعون للوزارة بجولات تفتيشية إلى المدرسة وتشكّل هذه المدرسة وضعاً خاصاً واستثنائياً لأنّ فيها أيتاماً وحالات خاصة.. وينتج عن ذلك تعاطفاً مباشراً مع هذه المدرسة.. يقول زيد الحسين: هناك بعض المفتّشين ونتيجة لهذا التعاطف يقومون بتكفّل بعض الأيتام في المدرسة.

هواجس وتمنّيات

يوجّه المسؤول الإعلامي بعض التمنّيات إلى إدارة الجمعية في بيروت، ويوضّح لها بعض الصعوبات التي تواجهها المدرسة فيقول:
نتمنّى منهم دعماً إعلامياً.. الدعم الإعلامي لنا في بيروت ضعيف حقيقة.. ولنكن واقعيين.. لا يوجد تعريف لموقعنا.. الكثير من الناس من مقلدي السيد رحمة الله عليه يطّلعون على موقعه الرسمي في بيروت ولكن ليس هناك فيه ملاحظات أو أخبار للجمعية... على الرغم من وجود أخبار جبارة تحصل.. مثل عملية جراحية حصلت من فترة تمّ فيها إنقاد طفلة من الموت.. من الجيد أن يوضع خبر من هذا القبيل على موقع بيروت..
يجب التعريف بالمركز... الكثير من الناس يسألون عما إذا كنا تابعين للمركز الرئيسي في بيروت!! وما دمنا كذلك لمَ لا تصلنا أخباركم؟؟ وهذا الأمر يضعنا في إحراج على الرغم من أننا تابعون للسيد مباشرة.. ونستطيع القول: إننا نعمل إعلامياً لوحدنا... فكلّ نشاطاتنا غير مغطاة إعلامياً للأسف...

كلمة أخيرة

مهما يكن من صعوبات وتقصير في بعض النواحي، تبقى هذه المؤسسة حبة مباركة زرعها السيد (رضوان الله عليه)، فأنبتت سنبلة خير، فيها مائة حبة معطاء.. والله يضاعف لمن يشاء.. بقليل من الثبات والإصرار ستتجاوز هذه المؤسسة كلّ الصعوبات والمعوقات... وبوجود المخلصين من تلامذة السيد (رضوان الله عليه) في لبنان والعراق، فإنّ هذه المؤسسة ستكون فاتحة عهد المؤسسات الخيرية الناجحة في العراق إنشاء الله...

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل