12 Sep 2013
توحيد بعض اختصاصات الماستر في اللبنانية
توحيد بعض اختصاصات الماستر في اللبنانية

أعلنت عميدة كلية الآداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللنبانية الدكتورة وفاء بري، أن الكلية قررت توحيد بعض اختصاصات الماستر 1 في عمادة الكلية، بعدما تبيّن وجود ثغر تنال من مستواه.

وقالت في بيان توضيحي: "في موضوع توحيد الماستر في عمادة كلية الآداب والعلوم الانسانية، لا سيما في إضراب طلاب الفرع الثاني للكلية، يهمني بصفتي عميدة للكلية في الجامعة والمسؤولة الاكاديمية عن شؤونها، توضيح الآتي: "بعد تعديل المرسوم الذي قضى بتوحيد الماستر بشقيه 1 و2 بإشراف عمادة الكلية، كان لا بد لكلية الآداب والعلوم الانسانية أن تجري تقويماً لسير العمل في مرحلة الماستر 1 بعدما تم توحيد الماستر 2 في عمادة الكلية العام الماضي. وبعد لقاءات عديدة مع أساتذة وطلاب ومجالس أقسام وفروع، وبعد اجتماعات مع مجلس الوحدة موثقة في محاضر تقرر توحيد بعض اختصاصات الماستر 1 في عمادة الكلية ودائماً بالتنسيق مع رئيس الجامعة وتوجيهاته الاكاديمية، بعدما تبين لنا ثغرات عديدة تنال من مستوى الماستر كما تطمح إليه الكلية، وكما يليق بطلابها. مع تعاطفنا الشديد لمسألة صعوبة المواصلات التي قد ترهق الطلاب".

ومن مبررات التوحيد:

- ان تكرار المواد نفسها في الاختصاص نفسه من فرع الى فرع، أظهرت تبايناً كبيراً في كفايات الاساتذة المسند اليهم تعليم هذه المواد، إذ ان الضغط على الجامعة المستمر منذ سنوات بعد تفريغ الاساتذة، ساهم في خسارة الجامعة لبعض الكفايات لعدد من الاساتذة الكبار الذين التحقوا ببعض الجامعات الخاصة. لذا، ليس من الممكن أن تسند في فرع ما تعليم ماستر الى أستاذ من حملة الماستر وفي فرع آخر الى أستاذ من حملة الدكتوراه. فذهب خيار مجلس الوحدة الى توحيد بعض الماسترات لعدم وجود أساتذة في مستوى متكافئ في كل الفروع، كالجغرافيا وعلم النفس واللغة الانكليزية.

- كذلك بالنسبة الى بعض الاختصاصات الاخرى، التي وان توافر فيها الأساتذة المؤهلون لتعليم الماستر، لم يكن عدد الطلاب كافياً. اذ من الهدر الأكاديمي والاداري والمالي أن يبقى ماستر، كالفلسفة والفنون والآثار في الفروع لقلة عدد الطلاب المنتسبين الى هذه الاختصاصات، لذا كان لا بد من توحيدها.

أما الاختصاصات التي يؤمن لها الى الآن بالحد المقبول طلاب وأساتذة، كالتاريخ واللغة الفرنسية واللغة العربية، فقد أبقيناها في الفروع، بالرغم من طلب بعض المديرية توحيدها لأسباب أكاديمية تعود الى تنسيق المواد وطرائق تعليمها وتوصيفها وتقويمها.

- الضجة التي يحاول البعض أن يفتعلها عن هذا الموضوع الأكاديمية الصرف غير مبررة، لا سيما وأنه في النظام القديم أي قبل سنتين ولفترة العديد من السنوات، كانت الدراسات العليا موحدة في العمادة. مع العلم أنها كانت موحدة ضمن شروط نخبوية اصعب من الشروط التي وضعناها في نظامنا الجديد، بحيث سهلنا للطلاب الدخول الى الماستر، حرصا منا على استيعاب العدد الاكبر من طلابنا.

- اما بالنسبة الى التعدد اللغوي، فنحن من انصار هذا التوجه، اذ انه لا يجب ان يحصر بفرع انما بكل الطلاب الذين اتوا من مختلف الفروع، وبالتالي وضعنا مواد في اللغة الاجنبية وفي اللغة العربية في الماستر الموحد. وللتذكير فقط، لا احد يمنع الفرع الثاني من التدريس في مرحلة الاجازة كما في السنة الرابعة ديبلوما باللغة الفرنسية، بل نحن نشجع على ذلك ان سمح المستوى اللغوي للطلاب والاساتذة بهذا الامر.

- يبقى ان نشير الى الجانب اللوجستي حيث وضع رئيس الجامعة وعميد المعهد العالي للدكتوراه الدكتور محمد بدوي الشهال في تصرف عمادة الكلية مباني المعهد العالي للدكتوراه الذي يبعد امتارا عن مبنى العمادة في منطقة الدكوانة لاستيعاب اكبر عدد من الطلاب.

كما ان هناك ايضا سببا وطنيا اجتماعيا للتوحيد، الذي ساهم ويساهم في دمج طلابنا ومساعدتهم في الحوار والتلاقي، وهذا احوج ما يكون اليه لبنان في هذه الايام، ام ان هذا الهدف ضار ثانويا.
اذا، للتوحيد مبرراته المدروسة، اذ انه ليس فقط توحيدا جغرافيا بقدر ما هو توحيد علمي استراتيجي لمصلحة طلاب الكلية وسمعة شهادة الجامعة اللبنانية، مع العلم ان توحيد الماستر لا يعني الغاء الفروع".

النهار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل