03 Sep 2013
الأطفال يسكنون "جلباب" ذويهم في يومهم المدرسي الأول
الأطفال يسكنون "جلباب" ذويهم في يومهم المدرسي الأول

اليوم الدراسي الاول، معاناة تتجدّد في كل عام لدى الكثير من العائلات وتحديداً الأمهات اللواتي يدخل أبناؤهن المدرسة للمرة الاولى. في هذا اليوم تحتار الأم بين ملازمة طفلها في المدرسة او بين العودة عند الظهر لاصطحابه الى المنزل. ينفطر قلبها عليه وهي تسمعه من خلف باب الصف يصرخ ويبكي منادياً إياها بصوت عالٍ ملاحقاً طيفها بعيون صغيرة ودموع تطلب النجدة وتنذر بالانتقام. مدارس كثيرة عمدت الى السماح لذوي الطالب بمرافقته في اليوم الاول وحتى الثاني وملازمته في فترة وجوده داخل الصف في اليومين الأولين علّها بذلك تساعده على تجاوز عقدة الخوف من المدرسة التي يكون اكتسبها اصلاً منهم. خوف يتحوّل وبهمة الأهل الى سلوك مرضي يحول دون تقبل الطفل فكرة الانفصال عنهم، وهم الذين ساهموا وعن غير قصد من خلال حنانهم الفائض في تجريده من الإحساس بالاستقلالية ومواجهة المواقف الجديدة بالنسبة اليه.

في اليوم المدرسي الاول ينقلب سحر الاهل عليهم فيجهدون لتبديد معاناة دخول ابنهم الصف، معاناة كان بامكانهم تجنبها واعفائه منها لو انهم عرفوا كيف يتعاملون معه بميزان الحب والصرامة.
قبل اسبوع من الموعد المحدّد لدخول ولديها المدرسة تحرص بولا على تنظيم أمورهما بضبط أوقات مشاهدة التلفاز وتحديد ساعة النوم المقرّرة في السابعة من كل مساء، علّهما بذلك يعتادان الاستيقاظ باكرا فتريح نفسها من هذا العبء. ولكسر الحاجز النفسي الذي يقف ما بين ولديها والمدرسة تعمدت بولا اصطحابهما الى المكتبة لشراء مستلزماتها من الحقيبة التي اختاراها بنفسيهما الى الكتب والقرطاسية، في محاولة منها لتبديد خوف قد يكون في داخلهما خصوصا عند احمد (3 سنوات) الذي يدخل المدرسة للمرة الاولى.خوف تجهد لتبديده بسرد قصص عن المدرسة ومن فيها مستشهدة بسمير (7سنوات) الذي يشاركها اياها ويركض ليتصفح قصصاً صغيرة ما زال يحتفظ بها من صفه الاول. يريه صوره في الصف وصور معلماته وافلام الحفلات المحفوظة في الخزانة للذكرى، فتنفرج أساريره فرحاً بعدما يتقين انه سيلعب ويلهو ويغني في المدرسة. بولا تستعد لمواجهة اليوم الاول. هي تعلم بانه سيكون صعباً على احمد، وهو الذي لم يسبق ان فارقها ولم تستطع تسجيله في الحضانة مثل اخيه بعدما فقد زوجها وظيفته وضاق الحال بالعائلة. اليوم الاول كما تقول"غيمة صيف ما تلبث ان تتبدد بوجود اخيه الاكبر معه في نفس المدرسة وبهمة المعلمات والادارة".

مشكلة اليوم الاول عند طلاب الصفوف الاولى تبدو طبيعية الى حدّ ما عند الكثيرين ان لم نقل عند الجميع، إلاّ انها قد تتخطى هذه الحدود إذا ما تجاوزته الى الاسبوع او ربما أكثر ما يشكّل مصدر قلق للعائلة عموماً وللام خصوصاً ومعها الإدارة التي يعمد بعضها الى استدعاء الاهل الى اجتماع بعد ايام من بدء العام لاطلاعهم على النشاطات المخصصة لابنهم والاطلاع منهم على طباعه والفكرة التي تكونت لديه عن الصف والمدرسة ككل في محاولة منهم لازالة العوائق إذا ما وجدت.

[الأهل..والخوف

"... في كل يوم كنا نمر امام مبنى المدرسة أخبره قصة قصيرة مضحكة عني... عن أيامي الاولى في المدرسة حين كنت اقدم طعامي الخاص الى زملائي الغرباء... وكيف تعرفت اليهم واصبحنا اصدقاء طيلة سنوات المدرسة وحتى خلال دراستي في الجامعة... كنت أخبره كيف كنا نغني ونعيد الاغنية بعد المعلمة ونصفق في الختام... أخبرته عن كل الاشياء الجميلة التي عشتها في طفولتي... طبعا لم أخبره أنني كنت ابكي وأصرخ بصوت عال منادية خالتي وعمتي. لم أكن أنادي امي لأنها كانت تتركني في المدرسة وتذهب الى المنزل، كانت تتركني وحدي مع الغرباء داخل مبنى ضخم، و"تتواطأ" معها المعلمة كي تراقبني او تبقيني في الصف حتى انهي طعامي كله. كنت افكر بأنها تريد معاقبتي لأنني كنت اكره النوم والطعام..."

وتتابع ام رامي "اريد ان يشارك ابني في تحضيرات المدرسة، ويختار بنفسه محفظة الأقلام، والكتب الجميلة ذات الفائدة التعليمية التي يمكنني قراءتها معه أثناء التحضيرات للذهاب إلى المدرسة، اريده ان يرافقني لشراء اللباس المدرسي ويلبسه قبل الذهاب الى المدرسة، فتتكون لديه فكرة عمّا سيواجهه، ويصبح أقل عرضة للإصابة بالتوتر بسبب البناء والأشخاص والروتين الجديد إذا استطاع إدراك أن المدرسة جزء من الحياة وأنني ووالده كنا في يوم من الأيام طفلين في المدرسة".
خطوات كثيرة يمكن للأهل اتباعها ليدخل التلميذ مرتاحاً الى مدرسته، وهم المسؤولين بحسب علم النفس عن الخوف الذي يغرسونه فيه من دون قصد ويتحوّل الى سلوك مرضي لديه. فعندما يرى الطفل مجتمعاً كمجتمع المدرسة المليء بالتلاميذ والمدرّسين والمدرسات، فإنه قد يخاف بصورة مفزعة، ويشعر أنه سيموت بسب الازدحام، ومن ثم لا يستطيع أن يمارس نشاطه أمامهم، فلا يلعب ولا يأكل ولا يمشي، ويخاف الوقوف في الصف المدرسي ويحاول أن يختفي بعيداً من الازدحام. ويفسّر الخوف من المدرسة بأنه سلوك مرضي مكتسب تقع مسؤوليته على عاتق الآباء والأمهات الذين بإفراطهم في حمايته وخوفهم الشديد عليه لم يمنحوه الاستقلالية ولم يعلّموه كيفية مواجهة المواقف الجديدة، علماً ان الأطفال مهما كانوا صغاراً وضعفاء في نظر آبائهم فان لديهم القدرة على مواجهة الحياة بما يملكون من قدرات حتى ولو كانت بسيطة.

[الثقة ..لازالته

بحسب العلم نفسه فإن مخاوف الطفل المرضية هي مخاوف مكتسبة، إذ أن الطفل لا يخاف بطبيعته من أي شيء وهو يتعلم الخوف ممن حوله ما يفقده الشعور بالاطمئنان إلى أي شيء جديد لم يعتد عليه، فينشأ معه إحساس عميق بالنرجسية أي حب الذات وكأنه الوحيد في العالم وهذا يجعله أنانياً لا يقبل الوجوه الجديدة أو الأماكن التي لم يشاهدها من قبل. ويدعم هذه المخاوف قلة الثقة في الاهل الذين ينقلب سحرهم عليهم، اذ يعمد كثيرون منهم الى التحايل على اطفالهم والكذب عليهم ظناً منهم انهم يطمئنونهم ثم ما يلبثون ان يقعوا ضحية كذبهم هذا. ولعلّ في قصة زينة خير مثال على ذلك وهي التي تركت ابنها في المدرسة ووعدته بانها تنتظره في الخارج. وتروي "في احدى المرات رأته المعلمة يبكي فسألته عن السبب فردّ بأنه يريد الماما، فشرحت له بأنني ذهبت الى المنزل لأحضر له الطعام، فبدأ فوراً بالصراخ وعندما عدت لاصطحابه عند الظهر اتهمني بالكذب" وقال لي "لم تكوني امام بوابة المدرسة بل كنت في البيت". وتتابع "من بعد ذلك اليوم لم اعد أجرؤ على ان أكذب عليه وبت أخبره بالتفصيل عما سأفعله وجعلته يستعيد ثقته بي ليذهب الى المدرسة مطمئن البال وأعده بالمفاجآت عند عودته الى المنزل.

وفي هذا السياق تقول المعالجة النفسية ديانا عبجي ان "الطفل الذي يعيش في جو من الثقة المفترض به ان يذهب الى المدرسة بسهولة اكثر من الطفل الذي يعيش في جو من الخوف المعنوي كأن يضربه اهله في البيت، فينفصل بصعوبة عنهم". وتذهب أبعد من ذلك للتأكيد "على ان معاناة الطفل تتفاقم اذا كان غير مرتاح الى اهله ولما يفعلونه اثناء وجوده في المدرسة كمثل ان تقول الام لإبنها بأنها ذاهبة الى العمل بينما هي تقضي اليوم كله في زيارة صديقاتها، او تقول له بأنها ذاهبة الى الطبيب وهي مضطرة الى تركه في المدرسة. فكيف سيتصرف الولد الذي يفكر دائماً بأن أمه مريضة وهي الآن في المستشفى؟ وتعلّق عبجي انه من "الأفضّل ان لا تغري الام ابنها بالاشياء الطيبة والحلويات للذهاب الى المدرسة، وتعمد الى ان ترسل معه قصة صغيرة يحبها يتشارك فيها مع معلمته واصدقائه او لعبة صغيرة ليريهم إياها بينما اذا اغرته بالطعام سينزوي به ليأكله. مضيفة انه من المهم ان يثق الولد بأهله وان يعيش في جو من الصراحة، فيخبرونه في اي ساعة سيأتون لأخذه من المدرسة ويكونوا واضحين بعيدا من الغموض، وان لا يصبون غضبهم عليه."

[الاندماج الاجتماعي

حتى يستطيع الطفل التكيف مع الآخرين ويتعلّم كيفية التعامل معهم يجب ان يحسّ بالأمان العاطفي الذي لا يوفره له سوى الأم والأب وأفراد الأسرة المقربين، فإذا كان مطمئناً نفسيا وواثقاً من حب أفراد أسرته له وتعلّقهم به، أمكنه بعد ذلك الانطلاق لغزو العالم الخارجي وتكوين علاقات سوية بعقد صداقات والاندماج في المجتمع. فالطفل السوي أو العادي يكون اجتماعياً جداً في عمر الخمس سنوات حتى لو لم يكن فرض عليه الوجود مع أطفال في مثل سنه من قبل. وبحسب الخبراء فان الطفل في هذه السن يصبح كائناً متوازناً ينام جيدا ويأكل جيداً ولا يخشى الذهاب إلى المدرسة ويقدم من تلقاء نفسه خدمات بسيطة للآخرين ويكون لطيفاً مع من حوله، من دون أن يعني هذا أنه بلا شخصية أو أنه يستجيب لطلباتهم بخضوع تام وهذا الوصف هو التعريف النفسي الدقيق للإنسان الاجتماعي. هذا وينصح هؤلاء بإرساله الى الحضانة التي تحضّره للعيش والاطفال الذين يشاركونه في الصف، ويصبح كأي واحد منهم. ويختلف خوف الطفل الأول والوحيد عن خوف "صغير العائلة" الذي عايش اخوته الاكبر منه وشاهدهم يذهبون الى المدرسة، على خلاف الاول الذي تربّى وحده في المنزل مع والديه وفجأة انتقل الى مكان واسع مع اطفال آخرين يبكون ويأكلون في الوقت نفسه.

الى ذلك يحذر علماء النفس من تهديد الام لطفلها بأنها سوف تدخله المدرسة للتخلص من شقاوته فتكون المدرسة بالنسبة اليه أداة للعقاب والتخويف، ويؤكد علماء التربية وعلم النفس أن الأم الواعية هي التي تساعد طفلها على أن يحب المدرسة ويقبل عليها سعيدا ويتفوق في دراسته.
وتوضح عبجي "يصطحب بعض الاهل طفلهم الى المدرسة بالقوة حتى يقتنع بأن المدرسة مخيفة وهي العقاب بحدّ ذاته وكأنه ذاهب الى الجيش، فيما من المفترض ان يعيش هذه المرحلة في جو من التسلية والتعلّم في الوقت عينه. لكن السؤال المطروح هو لِمَ بعض الاهل يخيفون طفلهم من فكرة المدرسة؟ تجيب "لأنهم انفسهم لا يدركون تحديدا ماذا يحدث في الصف، لذا على الإدارة ان تدعو الاهل بعد فترة قليلة من دخول ابنهم الى المدرسة ليشاركوه في النشاطات التي تنظمها المعلمة في الصف ويطلعوا على كل التفاصيل ويكونوا على بينة مما يدور فيعطون بالتالي هذه الثقة الى ابنهم".

[الاستقلالية

هل تنطلق المشكلة الأساس من المنزل لأن الوالدين بالغا في تدليل طفلهما وحمايته ولم يمنحاه استقلاليته؟ "هذه ليست مشكلة بل صعوبة "على حدّ تعبير عبجي. بعض الاهل لا يرسلون الطفل الى الحضانة في خطوة تحضيرية لفصله عنهم قبل إدخاله المدرسة، علماً ان هذه المرحلة ضرورية للابتعاد عنه بعض الوقت. وكما للحضانة فإن للمدرسة دوراً أيضاً في فصل الطفل عن أهله مع السماح للأب او للأم بالبقاء معه قليلاً في الايام الأولى كي يعتاد على المكان ويتعرّف الى معلمته. وتؤكد الدراسات أن نسبة كبيرة من الآباء يضيعون أوقاتهم في اتباع أساليب خاطئة في تربية اطفالهم، وكثيرون منهم يعتقدون أن الأبناء لا يحتاجون منهم سوى توفير الماديات من مأكل مغذٍ وملبس نظيف وتغطية النفقات الباهظة للدروس الخصوصية. معادلة هؤلاء لا تتفق وتلك التي لعلم النفس الذي يعوّل على الاهل في الدعم النفسي للابناء، دعم يكون أقوى إذا ما عرف الأولون كيف يتعاملون مع الأخيرين ويجعلونهم تحت القانون العائلي باستعمال ميزان الصرامة والحنية معاً، والشرط الأساس لتحقيق ذلك بان يكون للوالدين رأي واحد وان يتوافقا في الآراء حتى لا يفقد الولد مرجعيته. وعن ذلك تشرح عبجي ان "مرحلة المدرسة هي مرحلة انفصال مفاجئة وتشكل للطفل أبعاداً جديدة تتمثل في فقدانه الوالدين والبيئة التي يطمئن إليها. فيها يغزو كيانه إحساس بالضياع، وبأنه مهدّد بفقدان الأمان للأبد فيندفع بالبكاء والصراخ، وهذا خطأ الاهل الذين لم يعودوه على الاستقلالية والاعتماد على الذات، ولم يشرحا له أنه ليس الطفل الوحيد في العالم بل هو جزء منه". وتتابع "من الضروري أن يساعد الآباء والأمهات الطفل منذ طفولته على الانخراط في المجتمع كي لا ينشأ في عائلة انطوائية وعلى الاعتماد على نفسه، كمثل ان تساعده الأم في ارتداء ملابسه صباحاً وتناول طعامه بنفسه من دون الاعتماد عليها."

[صداقات

للصداقات ايضا دور اساسي. فإذا كانت الام صديقة لإحدى امهات الاطفال حيث يتعلم ابنها، يمكنها ان تراقب عن كثب ما يحدث مع الاولاد الآخرين ومقارنة وضع طفلها بالنسبة الى زملائه ما يطمئن الام والولد الى ان الوجوه التي يراها في المدرسة يعتاد أكثر على رؤيتها في المنزل ولكن هذا لا يعني ان تكون الام صديقة لكل امهات الاولاد في الصف. كما يجب ان يكون للطفل اصدقاء من خارج المدرسة ويجب ان يتعلم كيف يفصل بين حياته في المدرسة وخارجها، كعلاقته بأقربائه. ومن الضروري أن يحرص الآباء على تنشئة الطفل تنشئة نفسية واجتماعية سليمة، فلا تنغلق الأسرة على نفسها بل تتزاور مع الأهل والأصدقاء وتسمح للطفل باللعب مع أصحابه وأقرانه والاتصال بالآخرين، كما يجب استخدام أسلوب التشجيع إذا حصل الطفل على الدرجات المرتفعة أو المتوسطة حتى يرغب في الذهاب الى المدرسة.

[الفوضوية

في داخل الصف يختلف طالب عن قرينه في مستوى العلامات والانضباط او حتى الحركة، وكلّها مجتمعة يضعها العلماء في خانة المنزل والبيئة المنزلية المسؤولة الأولى والأخيرة عن طريقة تعاطي التلميذ داخل صفه وخارجه. فكثيرا ما يسمع مثلا عن طالب مشاغب او فوضوي يشكل مصدر ازعاج لزملائه كما للمعلمة التي تضطر الى الانقطاع عن الشرح لضبط حركته بالتهديد والوعيد او حتى بأسلوب الترغيب. وترى عبجي في الفوضوية "تعبير عن صعوبة ما يواجهها في المنزل وفي هذه الحال يجب إبلاغ الاهل." أسباب كثيرة تقف وراء تصرفه هذا تتمثل في معاقبة أمه له لقيامه بأشياء سخيفة، او ربما لصعوبة في التواصل مع اهله او مع أخواته او قد تكون الغيرة. وتختلف أسباب الفوضوية من ولد الى آخر بحسب الظروف التي يعيشها والتي في حال لم يتنبه اليها المسؤولون يمكن ان تنعكس سلباً على الطفل فيصبح عدائياً مع اصدقائه والولد العدائي هو الذي يضربه أهله في البيت.

تخبر عبجي عن حالة عالجتها في العيادة. حالة طفل دلّله والده كثيرا لدرجة انه لم يضع حدودا لتصرفاته، بينما الام عصبية وقاسية ولا تتقبل اي خطأ. فالوالدان غير متفقين على اسس تربية ابنهم الوحيد: الوالد لا يعارض طلبات ابنه وينفذ له كل رغباته ومن ناحيتها تنهيه الام عن كل ما لا تراه مناسبا، بالاضافة الى ان وضع الام الصحي غير سليم ومشكلتها عابرة لكن يجب ان تعالج. هنا شعر الولد بتضاد في الرأي فضاع بين الرأيين وسيطر عليه الخوف لأن افكاره مشتتة بين ما يسمح به والده وما تنهيه عنه امه. ففقد التركيز في المدرسة بسبب الفوضى التي يعيش فيها، فأدوار كلّ من أهله غير واضحة في رأسه، ولا يجد مرجعية يعتمد عليها ولا يعرف المسموح من الممنوع. وأوضحت "في المرحلة الاولى وطوال جلستين نتحدث الى الاهل لأن غالبية المشاكل التي يعاني منها الاولاد يسببها لهم الاهل من دون ان يعرفوا وقصدهم يكون فعل الخير. وفي المرة الاولى تكون المقابلة مع الاهل في غياب الولد اذ ربما هناك ما يريد الاهل قوله في غياب ابنهم او ربما دار خلاف بينهما فمن المفضل ان يتناقشوا بعيدا عن مسمع ابنهم. ثم اتحدث الى الولد فإما ان اكمل العلاج معه او مع والديه". علاج مايكل لم ينته بعد ومن المتوقع ان تخف حركته عندما يأخذ الوالد دوره الاساسي، خصوصا وان هذا الاخير مقتنع بالتغيير.

نصائح الخبراء

ينصح الخبراء بتنظيم مواعيد النوم تدريجياً، وتهيئة المناخ المناسب لذلك، ويستوجب هذا الأمر الحزم وضبط عدد ساعات المشاهدة التليفزيونية وأوقاتها. ففي المرحلة العمرية من 4 الى 6 سنوات يحتاج الطفل يومياً الى ما بين 8 الى عشر ساعات نوم لتحقيق نموه بالشكل السليم .

2- اخبري طفلك ماذا يجب عليه أن يفعل في حال احتاج الذهاب إلى الحمام أو أراد شرب الماء خلال النهار.
3-احرصي على أن يكون طفلك قادراً على تناول غذائه بنفسه، والاعتناء بملابسه.
4- حاولي إلقاء التحية على أمهات أطفال آخرين أثناء إحضار طفلك من المدرسة.
5- ادعي أصدقاءه الجدد إلى المنزل للعب ففي ذلك مساعدة منك له على الاستقرار بسرعة .

كارلا خطار

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل