03 Aug 2013
«الحماية القانونية لذوي الإعاقة»
«الحماية القانونية لذوي الإعاقة»

-أصدرت دائرة القضاء في أبوظبي دراسة بعنوان « الحماية القانونية لذوي الإعاقة»، وذلك ضمن الإصدارات التي توفرها الدائرة لجمهور المتعاملين والعاملين في القضاء والقانون، وبهدف نشر التشريعات المحلية والاتحادية والاتفاقيات الدولية المعمول بها أمام محاكم الدائرة، بما يسهل مهام الجهات القضائية والقانونية والشرطية في الإمارة.

واستعرض الكاتب عمرو طه أستاذ القانون المدني المساعد بجامعة زايد والمحاضر بأكاديمية الدراسات القضائية في مقدمة دراسته التعريف الصحيح لمدلول الإعاقة والمعاق لغوياً وشرعياً واصطلاحياً وطبياً، وأنواع الإعاقة وأسبابها كما تطرق إلى أهم الحقوق والمطالب الأساسية لهذه الفئة ومن أهمها إفساح المجال لهم للمشاركة الإيجابية في كافة القطاعات داخل المجتمع، كما قدم تصوراً حول كيفية حماية حقوق المعاقين من الناحية المدنية بمفهومها الواسع سواء من الناحية الموضوعية أو الإجرائية.

وتضمن الباب الأول من الإصدار شرحاً لكيفية الحماية الموضوعية لحقوق ذوي الإعاقة، مشيراً إلى ضرورة وضع نصوص تشريعية تقر هذه الحقوق، حيث يقدم لهذه الفئة سنداً قانونياً بحقوقه على أن تتدخل الدولة لوضع الضوابط اللازمة.


وأضاف الكاتب في هذا المبحث على الحماية الموضوعية تتضمن أولاً كفالة الدولة لحماية حقوق ذوي الإعاقة من خلال إقرار المساواة وعدم التمييز والحق في التعبير وإبداء الرأي وتقرير الإعفاءات المالية وتوفير الضمانات والإعانات الاجتماعية إضافة إلى توفير كافة الخدمات بما يتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم.
وفي الباب الثاني الذي حمل عنوان «الحماية الإجرائية لحقوق ذوي الإعاقة»، فتناول الحماية الإجرائية بشقيها الموضوعي والإجرائي، مشيراً إلى أن الحماية الموضوعية التي حرصت التشريعات على توفيرها لذوي الإعاقة أصبحت لا تشكل الحماية الكاملة لهم مما تتطلب توفير نوعاً آخر من الحماية، وبناء على ذلك قسم الكاتب دراسته في هذا الباب إلى مبحثين الأول وهو «الحماية الإجرائية في قانون المعاملات المدنية»، متمثلاً في تطبيق قواعد الحجر أو القوامة وتقرير المساعدات القضائية بينما تناول المبحث الثاني «الحماية الإجرائية في قانون الإجراءات المدنية»، من حيث انقطاع الخصومة والاستعانة بمترجم أمام المحاكم ودور النيابة في حماية حقوق ذوي الإعاقة.

وفي ختام الدراسة وضع الكاتب عدد من التوصيات من أهمها ضرورة العمل على اتخاذ كافة الإجراءات للوقاية من الإعاقة، مع ضرورة توفير بيئة مؤهلة للمعاقين والعمل على استحداث لجنة داخل كل دار من دور الرعاية لحمايتهم والعمل على مشاركتهم عند إدخال أي تعديلات على القوانين الخاصة بهم، وحث الكاتب هيئات ومؤسسات المجتمع المدني على إقامة مراكز علاجية خاصة بالمعاقين والتأكيد على ضرورة توفير مترجمي إشارة في كل محكمة لتقديم الدعم والتواصل مع المترددين على هذه الجهات.

جريدة الاتحاد / أبوظبي

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل