27 Jun 2013
الأمتحانات الرسمية المتوسطة لذوي الأحتياجات الخاصة
الأمتحانات الرسمية المتوسطة لذوي الأحتياجات الخاصة

ذكرت السفير في عددها الصادر بتاريخ 27-6-2013 وبالنسبة لليوم الثالث للمتوسطة، فقد اتفقت آراء التلامذة على أنّ مسابقات الكيمياء والتربية والتاريخ كانت عادية ومن ضمن المنهاج. وهذا الوضع كان مختلفا في مركز «ثانوية عبد الله العلايلي» في المزرعة، المخصص لذوي الحالات الخاصة والصعوبات التعلمية، وعددهم 32 تلميذاً وتلميذة. المرشحون هم من الصم والبكم والمكفوفين وبينهم من فقد بصره نهائياً ويستخدم طريقة «برايل» للقراءة باللمس، ومنهم أيضاً ضعاف البصر الذين يحتاجون إلى من يكتب عنهم، أو يستخدمون آلة كاتبة مخصصة لهم، كما يستخدمون آلات حاسبة تصدر أصواتا يسمعون بنتيجتها العمليات الحسابية. وفي الغرف الأخرى مرشحون لديهم إعاقات جسدية وصعوبات تعلمية.
فقد أبدت كل من المعلمتين ساري سمحات وحنان المولى من مؤسسة «الهادي للإعاقة» التابعة لـ«جمعية المبرات الخيرية»، اعتراضهما على عدم تكيف الأسئلة مع حالات التلامذة الصم والبكم. ونقلت المعلمتان الاعتراض إلى وزير التربية والمدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق، ورئيس منطقة بيروت التربوية محمد الجمل. وتوقف الوزير في قاعات الصم والبكم الذين عبّرت معلمتهم عن الحاجة لشرح كل سؤال لهم على حدة، لأنهم يعانون في الغالب من مشاكل في الذاكرة القصيرة الأمد، كما أن هناك حاجة لتوحيد لغة الإشارة بين الجمعيات المتعددة التي ترعاهم.
ثم عقد اجتماع في مكتب الجمل تم فيه البحث مع ممثلي الجمعيات في التفاصيل التي يحتاجها ذوو الحاجات الخاصة، لا سيّما أنها السنة الأولى التي يشارك فيها أساتذة من هذه الجمعيات في اللجان الفاحصة لتكييف الأسئلة مع قدراتهم. وأشارت سمحات إلى أن الأسئلة المطروحة، لم تكن معدلة لمن لديه صعوبات.ورد يرق بأنّ ممثلي الجمعيات التي تعنى بذوي الصعوبات، أوفدوا ممثلين عنهم إلى وزارة التربية، و«هناك موافقة من قبلهم على طبيعة الأسئلة وطريقتها».
وأشار إلى وجود مشكلة بين المؤسسات نظرا إلى عدم وجود لغة إشارة موحدة، ما يؤثر على الترجمة وتعليم المادة، «اعتمدنا هذا العام معيارا موحدا بموافقة المؤسسات». ونفت المولى أن تكون التعديلات قد حصلت، فرد يرق بتأكيد وجود اتفاق موقع من قبل ممثلي المؤسسات، لافتاً إلى أن الوزارة عملت باهتمام ومحبة، وبتكييف المسابقة والمساعدة من جانب أستاذ أو معلمة، وهذا غير معمول به في أي دولة. ودعا دياب للنظر بإيجابية للموضوع، مشيراً إلى تحسن الأمور كل عام، وطلب نقل الملاحظات عبر المؤسسات للوزارة، لتفاديها في الدورة الثانية إن أمكن.
وكان دياب قد تفقد صباح أمس، مركز سرطان الأطفال في «الجامعة الأميركية في بيروت»، وسأل التلامذة عن مدى تجاوبهم مع الأسئلة وهم يتابعون العلاج، فعبروا عن ارتياحهم للأسئلة طوال أيام الامتحانات التي تتم في أجواء هادئة. وأوضحت رئيسة دائرة الامتحانات جمال بغدادي لـ«السفير» أن الدائرة تعمل ليل نهار لتغطية أي نقص، وتركز على ذوي الصعوبات التعلمية، الذين خصصت لهم ست مسابقات. وقالت: «كل عام نستمع إلى ممثلي المؤسسات التي تعنى بالصعوبات التعلمية، وهذا العام أعطينا كل تلميذ حاجته، حتى لمرضى السكري والكلى في المستشفيات، وهذا كله يحتاج إلى متخصصين، علماً أن جهازنا الإداري عادي».
ونفت أن تكون الوزارة قد أخلّت بالتزاماتها، وأكدت أن الأسئلة كانت معدلة بشكل يستطيع من لديه إعاقة معينة التعامل معها بسهولة، و«لا نستطيع فعل أكثر من ذلك». وتختتم اليوم امتحانات المتوسطة بمادتي اللفيزياء واللغة الأجنبية.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل