25 Jun 2013
مواقع التواصل الإجتماعية ومجتمعنا المناسب
مواقع التواصل الإجتماعية ومجتمعنا المناسب

أن تزايد وسرعة وتيرة التطور التكنولوجي جعل عملية الاتصال هي الوسيلة الأساسية للسلام والتواصل بين أفراد المجتمع وتبدو بإعتقادي وسيلة صامتة خالية من مشاعر الحب والتصافح والابتسامة والحوار، وخال من الحميمية لكن من خلالها أعدمت مشاعر التواصل الحقيقي بين الأفراد، حيث إن تلك الرسائل أسهمت في التقليل من التواصل الاجتماعي المباشر بين أفراد الأسرة الواحدة، وأضعفت العلاقات الجميلة الدافئة التي تفتقدها قلوبنا، ولا تحقق مفهوم صلة الرحم الحقيقية، وليس فيها استفسار عن مشاعر الآخر وأوضاعه؛ ويعد ذلك سببا من أسباب إنطوائية لدى العديد من الأفراد، وقلة العلاقات والزيارات العائلية وأتوقع له نصيب ضخم من نسبة الاكتئاب الذي لحق بمجتمعنا في الآونة الأخيرة ، بعض ما ذكرت يحقق نتائج غير مباشرة أسوأها تخفيف تماسك المجتمعِ، وتهميش معاني الأعياد والمناسبات، بل وحتى العزاء وزيارة المريض استبدلت بالتواصل عبر هذه الوسائل، والتي لا يحتاجها المريض أو المبتلى، بل يحتاج أخًا أو صديقًا يقف معه.
وأن صلة الرحم شأنها ليس بالشأن البسيط. من الواضح والمؤكد أن الألفية الثالثة تشهد تطورًا هائلًا لوسائل الإعلام الجديد، مما جعل العالم كالقرية الصغيرة فكل مجالات التواصل الاجتماعي ممكنة، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مما سهل التشارك بملفات وطرح الآراء والتعليقات والحوارات، وجعله أمرًا ممكنًا وسهلًا وميسرًا وغير مكلف من خلال الشبكة العنكبوتية التي تتميز بالسرعة والجذب والتشويق، لكن المصيبة التي تحاصر مجتمعنا في التواصل الاجتماعي غير المخطط له آثار سلبية كبيرة، فعلى مستوى الأسرة قلّ التواصل والترابط الأسري بين أفرادها في المنزل، إذ الكل مشغول بجهازه وموقعه فلا يكاد أن تجتمع الأسرة على مائدة واحدة في ظل هذه المواقع!!
أما على مستوى المدرسة فقد أصبح عاملًا مسببًا في عملية التأخر الدراسي، حيث يعتبره الطلاب وسيلة ترفيهية، فالبلاك بيري والآي فون فعلا فعلتهما السلبية لأبنائنا الطلاب لقضاء وقت أطول معهما على حساب الالتزامات والواجبات الدراسية. أما على المستوى الاجتماعي فقد ضاعت العلاقات العامة في زحمة هذا المواقع وأجهزة النقال بين الأقارب والزملاء والأصدقاء، وقلّ العطاء المهني والوظيفي واندثرت القيم والعادات، مما قد يتسبب في نكسة اجتماعية واقتصادية. ومن خلالها وبها ألقاكم في مقال جديد وطرح جديد أيضا.
كتب:محمد مساوي القيسي

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل