14 Jun 2013
قيادة التغيير التربوي في المدرسة
قيادة التغيير التربوي في المدرسة

إن تبني قيادة التغيير في العمل المؤسسي من المنطلقات والتوجهات الرئيسة التي تدعو إليها أي قيادة رشيدة متفهمة لحقيقة مواكبة العصر ومجريات التطور التكلونيجي الذي بدوره أضفى على العالم سياج الارتباط والانكشاف على الجميع فأصبح من الضرورة بمكان والحيثيات اللازمة مسايرة هذا التقدم وأخذ الايجابي منه والصورة المثلى بما يتناسب مع طبيعة قيمنا وأهدافنا ورسالتنا .
إن التطور المهني الفعال لا يقتصر على إكساب العاملين المهارات والمعارف ولكن يمتد لتغيير ثقافة المؤسسة التربوية ليضمن الفاعلية ومن اجل ذلك نعمل على إدارة التغيير وتقبله باعتباره عاملاً قوياً في التغلب على الآليات والأساليب التدريسية القديمة والتي لا تتيح الاستثمار الكامل والأمثل للقدرات البشرية سواءً للقائمين على عملية التعليم أو الطالب الذي هو محور العملية التعليمية والتعلمية .
ولكي نصل لهذا الهدف المنشود نحتاج إلى بناء قناعات جديدة لدى قادة المدرسة بكافة مستوياتهم ابتداً من المدير إلى المعلم إلى كل عضو فيها.
ومن الأساليب التربوية الناجحة في قيادة المدرسة التمكين الذي يتطلع إليه كل قائد ومربي فعند الحديث عن الأمنيات والأهداف تجد من يوجه أنظارك إلى اللوائح والتعاميم المقيدة وخذ مما يردد ـ من لابد ، ضرورة الإذن ، تعدي الصلاحيات ـ والميدان يعج بالكثير منه.. فمنه ما هو حق ومنه ما هو قيود ارتضى بها لنفسه.
إن مما لاشك فيه أن تغيير العادات والنظام القديم والتطلع إلى التجديد الإيجابي من أبرز سمات مدرسة المستقبل التي ينشدها كل مربي وكل مسؤل .
لذلك بات لزاما علينا كتربويين أن نعمل على هذا التغيير في كل نواحي العملية التعليمية والتعلمية ولكن قبل ذلك علينا الوقوف على محطات مهمة منها :
• أن رحلة النجاح ليست بالأمنية اليسيرة التحقيق ولا هدفاً سهل المرام بل تحتاج إلى صبر ومثابرة مع حكمة رشيدة وتطلع دائم نحو الغد المشرق
• أن الناجحين في هذه الدنيا كانت لهم رغبة لا تصدأ وعزيمة لا تفتر وعلى من أراد ذلك التحلي بذلك
• كلما أحسست باليأس والفشل قرب الفرج وجاء النجاح فلا تغتر بما يقال ولا تغتر لما ترى.
• مها طال الطريق وصعب الأمر لا تتخلى عن مبادئك ولا تتنازل عما تؤمن به من قيم .
• التغيير يبدأ منك أولاً ومن ثم بمن حولك رويدا رويداً فلا استعجال النتائج.
• ما نحتاجه في حياتنا التعليمية التربوية هو هو ما نحتاجه في حياتنا العملية والاجتماعية من الصدق واليقين والمراقبة والانضباط فلا ازدواجية بين هذا وهذا
• في العمل الجماعي التشاركي بركة وتميز ونجاح للكل وفي الوحدة والتمايز فشل للكل فمن أراد الرقي فليرتقي أولاً بذاته من الأنانية وحب الذات سواءً قائداً في مؤسسة أو مدرسة والناجحون هم من يجعلون الآخرين يتلذذون بنجاحه ويلوحون بسماته وأخلاقه الراقية.
• إن النجاح له قواسم عده فليس فرد بذاته هو المسئول عنه وليست المدرسة فقط وإنما لابد من التكامل وبناء وحدة العمل وتكوين فرقه.
إن توجهات الوزارة أصبحت تتجه إلى تفويض الصلاحيات لقادة العمل التربوي بكافة مستوياتهم التربوية ومن التوجهات التربوية التمكين والتطوير المهني بالمدرسة وهو تمكين المدرسة من مزاوله التطوير الذاتي وتمكين المدرسة من دعم استقلالها وقيامها بأدوارها بخصوصية تامة من إدراكها لأهدافها وحاجات وقدرات الطلاب والطالبات والمجتمع المحيط بها من خلال تحديد دور فاعل وداعم للعمليات الإشرافية المختلفة بما يحقق للمدرسة استقلالها وتمكينها من أداء أدوارها ، مع ضبط ذلك التمكين بآليات متابعة وتقويم حافزة للعملية التعليمية ، وأن يقاس أثر ذلك من خلال مؤشرات لضبط المسار ودعم العاملين بها .
ولعل من مبررات التمكين والتطوير المهني :
* حاجة المدارس للتوطين والتطوير المهني المنظم الشامل للجميع بأقل جهد وأقصر وقت
* إعداد القيادات التربوية في بيئات التعلم والتعليم وفق منهجية منظمة ترتقي بمستوى الأداء للجميع
* تنظم المدرسة العمل وفق فرق العمل التي تعمل بروح المسؤولية الفردية والجماعية على حد سواء
* تنمي المدرسة روح القيم التربوية لدى الطالبات من خلال البرامج المكثفة في ذلك
* تشكل المدرسة فرق التحسين والتطوير المستمر بالمدرسة للوصول إلى الجودة الشاملة
* ترسم المدرسة خططها المستقبلية وفق الخطط المنطقية السليمة
* توثق المدرسة عملها توثيقاً سليما منطقيا بما يحفظ لها منجزاتها مستقبلا
* تعمل المدرسة وفق الإدارة الالكترونية الحديثة التي من سماتها الاتصال و التواصل الالكتروني في جميع المجالات من خلال تدريب منسوبيها على ذلك .

سعيدة عبده أيوب / مشرفة الجودة الشاملة

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل