05 Jun 2013
تمرد التكنولوجيا .. أم نحن؟
تمرد التكنولوجيا .. أم نحن؟

تعرف التكنولوجيا ببساطة بأنها كل وسيلة كفيلة بتسهيل أمور الحياة.. حتى من الممكن أن يطلق على الملعقة تكنولوجيا ولا تستغرب ذلك ..ولكن اريد التركيز هذه المرة على ألعاب الفيديو والتي هي جزء من التطور التكنولوجي المخصص للترفيه ومحط جذب للأطفال خصوصا.. يفرح بها الصغار ونفرح نحن بانشغالهم بها والكف عن إزعاجنا..وللأسف معظمنا لا يعرف بأن هناك ما يسمى بإدمان ألعاب الفيديو وهذا مثبت علميا حيث أثبتت دراسة أقيمت مؤخرا في بريطانيا بأن الأطفال المدمنين على ألعاب الفيديو يكون تركيزهم وقدراتهم الاستيعابية اقل و قد تناولت الدراسة عينه تتكون من 20000 طفل.
وهناك دراسة أخرى أقيمت في الولايات المتحدة أثبتت بأن الأطفال المدمنين على ألعاب الفيديو معظمهم معرضين للبدانة و أمراض قلة الحركة ناهيك عن السلوك الإنطوائي والعيش فيما يسمى بالعالم الافتراضي وهو باختصار ان يكون أصدقائهم هم من يعيشون معهم في ما يسمى الألعاب الجماعية الشبكية الحية بعيدا عن المجتمع الحقيقي والحياة خارج المنزل والجدير بالذكر ان هذا الإدمان ممكن ان يصيب الكبار أيضا ويخلف مشاكل اجتماعية ذات أبعاد خطيرة .
فبعد كل هذا لا بد من وقفه تأملية عميقة لمراجعة انفسنا لمعرفة مدى مراقبتنا لسلوك أبنائنا والبدء بغرس ثقافة ” ساعة وساعة”والتي بها لابد أن يتعلم الطفل ويدرك بأن هناك وقت لألعاب الفيديو و وقت للعائلة و وقت للعلم والحياة الاجتماعية. والان باستطاعتنا أن نجيب على السؤال: من المتمرد هل هي التكنولوجيا التي غزت حياتنا سلميا؟ أم نحن من تمردنا عليها بسوء الاستخدام؟.
والجواب عليكم!!!
مجلة المعلم - احمد سالم

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل