01 Jun 2013
الطفل ومشكلة تأجيل واجباته المدرسية
الطفل ومشكلة تأجيل واجباته المدرسية

من المعروف أن العديد من الأطفال يتقاعسون عن أداء واجباتهم المدرسية، فيؤجلون كتابة تمارينهم وحفظ دروسهم بحجة إنجازها فيما بعد.
إن هذا الأمر يسبب الكثير من المشكلات للأطفال، ويجعل مستوى تحصيلهم الدراسي أقل بكثير من زملائهم المجدين.
يقول الاختصاصيون في تربية الأطفال، إن عادة التأجيل هذه يمكن التخلص منها باكتشاف السبب الحقيقي الكامن وراء هذه العادة، ثم وضع خطة مناسبة للتغلب عليها، وهذا الأمر سيعزز ثقة الطفل بنفسه وبمقدراته.
هناك عدة أسباب شائعة تكمن وراء عادة التأجيل عند الأطفال، وهي:
1 - ضعف الحافز: فالطفل الذي يكون الحافز لديه ضعيفاً تجاه الدراسة، يمكن التعرف عليه بسهولة، لأنه لا يهتم أبداً بإنجاز مهمته، ولا يقدّر في الواقع الفوائد والنتائج الإيجابية للواجبات المدرسية التي تنجز بشكل جيد. وكل هذا يكون في النهاية نتيجةً للإهمال واللامبالاة، وعدم اكتراث الطفل بالتعلم لأجل نفسه، أو حتى ليكون فرداً جيداً في نظر الآخرين.
2- التمرد : فالطفل المتمرّد يؤجّل وظائفه أو يحاول التملّص منها كنوع من المقاومة لبعض الضغوطات التي يتعرض لها في منـزله، وكطريقة لمعاقبة والديه.
3- عدم التنظيم: فالطفل المهمل غير المنظم لا يجد دائماً كل الأدوات التي يحتاجها لإنجاز واجباته، فقد يترك أحد كتبه، أو دفتر الملاحظات لديه في المدرسة، ولذلك نجده دائماً يبحث عن أشيائه الضائعة، وهذا ما يسهم في تأخير إنجازه لدروسه وتمارينه.
4 - كره المادَّة: بعض الأطفال يؤجلون، أو حتى يتوقفون عن قراءة كتب أو قصص يجدونها مملة. وهكذا هو الحال بالنسبة للطفل الذي يكره مادة من المواد الدراسية، فيستمر في تأجيلها إلى أن يكتشف أنه لم يعد أمامه متسع من الوقت.
* حل المشكلة:
قد لا تنطبق طريقة واحدة على كل الأطفال الذي يميلون إلى تأجيل المهام والوظائف المترتبة عليهم، ولكن مع ذلك، هناك بعض الوسائل التي قد تساعد الأهل في جعل طفلهم يتغلب على هذه العادة السيئة :
- المراقبة: في البداية، يجب أن يدرك الأهل ماهية المشكلة التي يتعاملون معها، ويراقبوا طفلهم ليلاحظوا نوع التأجيل عنده، ثم عليهم أن يفكروا بما شاهدوه، وأي سبب من الأسباب السابقة يمكن أن ينطبق عليه، فهل يمكن أن تكون خلافات
في المنـزل مثلاً؟
- العطف والحنان: من الناجح أن يوفر الأهل لطفلهم شيئاً من العطف والحنان، وبدلاً من توبيخه، يمكن محاولة معرفة حاجته وميله إلى تأجيل واجباته، أي يجب التعاطف مع الأمور التي يعاني منها حتى لو كان هو من يسببها لنفسه.
- التواصل مع المدرسة : يجب معرفة وضع الطفل النفسي في مدرسته، وطبيعة تصرفاته، لأن هذا يساعد الأهل على التعامل بسهولة أكبر معه، وعلى الأهل أن يدركوا أن توتر الطفل واكتئابه قد يؤديان إلى التأجيل، وقد يكون تأجيل الواجبات أيضاً نتيجةً لخلافات عائلية.
- القدوة : ليس على الأهل أن ينتظروا طفلهم لكي يحل مشكلته بنفسه، فإذا كان أحد الأبوين يؤجل القيام ببعض الأمور، فإن الطفل سيقلده بشكل تلقائي، أي أن أسلوب الحياة المتّبع في البيت هو الذي يؤثر في الطفل وتربيته بالدرجة الأولى.
- المشاركة : الطريقة التي تجعل الطفل يشارك بدلاً من أن تبدو وكأنها توجهه هي الأفضل، ففي لحظة سعيدة يمكن القول للطفل : " ما الذي يمكننا فعله لنساعدك على إنجاز واجباتك المدرسية في وقتها؟ ".
سؤال للأم تلميذ : كيف أجعل ابني يحب الدراسة ؟
أولاً: إن الابن لا يكره المدرسة، وأكرر هذا على مسامعه يحب المدرسة والمدرس والأصحاب، ابني سيصبح بطلاً ومتفوقاً، ابني سيكون أفضل من جميع إخوانه وأخواته دراسياً، فإنّ تكرار هذا سيحدث عنده ازدواجية معيار ما يقال عنه وما يشعر به وهو كره المدرسة.
ثانياً: ما أمكن دعوة بعض أصدقائه في الفصل لقضاء بعض الوقت معه في البيت أو أن يذهب هو إليهم.
ثالثاً: التنسيق مع إدارة المدرسة ومعلم الفصل لزيارة عدد 3 أو 4 طلاب لتكريمهم في أي مناسبة ما يكون هو شارك فيها ولو بشكل جزئي، ويكرم هو ضمن هؤلاء الطلاب.
رابعاً: تنسيق رحلة أو زيارة خارج المدرسة بصحبة الطلاب والمعلم عن طريق إدارة المدرسة، مثل رحلات أو زيارات حدائق الحيوان أو بعض قرى الألعاب.
خامساً: ـ وهو أمر مهم ـ أن يقوم المعلم بتشكيل فريق الإذاعة الصباحية ويختاره من ضمن الفريق ويعطيه سطر أو سطرين، أو أنشودة لقراءتها في طابور الصباح، وأيضاً يشكل فريق النظام في الفصل ويجعله أحد أعضائه.
سادساً: تكليفه بعمل أو كتابة بعض الأشياء للآخرين، مثل كتابة بعض الواجبات لأخيه في الصف الرابع حتى ولو كان هذا خطأ، فهذا يشعره بأنه متميز فيحدث عنده ردة فعل عكسية للانتباه لنفسه.
سابعاً: تكليفه بكتابة بعض الرسائل على الجوال للوالد عند غيابه ليطلب منه شيئاً أو تطلب الأم من الأب شيئاً عن طريقه.
ومن خلال هذه الأفكار وما يشبهها سوف يعود الطفل بعون الله تعالى إلى حب المدرسة والدراسة، وسيحرص عليها دون ضغوط، واحرصي أيتها الأم الفاضلة ألا تكرري كثيراً: أنت لا تحب المدرسة، ولدي لا يحب الدراسة، ابتعدي عنها تماماً وكرري عكسها.
ـ لا تنسي الدعاء، فسهام الليل لا تخطيء، ودعوة الوالد لولده مستجابة.
ـ أخيراً: اجعلي الولد يستمتع بوقته دون إرغام على عمل معين، ويمكن أن يكون التعليم الحركي مفيداً له، بمعنى استخدام الألعاب التعليمية كحروف التركيب والأشكال المختلفة من الصور التعليمية، فسوف يتعلم وهو يلعب.
ـ لا تنزعجي كثيراً فسوف يكون لولدك بعون الله تعالى شأن طيب.
سؤال لوالدة تلميذ: كيف أحبب المطالعة لابني ؟
• يجب أن نضع كتبا، ومجلات، ونشرات ملوّنة في الأماكن الواضحة والمريحة داخل البيت.
• دع أطفالك يشاهدونك وأنت تقرأ للمتعة في أوقات فراغك.
• اصطحب طفلك إلى المكتبة بانتظام ليستكشف ركن الأطفال واتركه يختار المادة العلمية التي يريدها.
• شجّع أطفالك الأكبر سنّا للقراءة إلى إخوتهم الأصغر لترسيخ التعاون بينهم وتذكر أن الطفل يتقبل من مثله فيقلده.
• حدد وقتا للقراءة الحرة بعد الانتهاء من أداء المهام الدراسية. الطفل الذي يفعل ذلك لمدة عشر دقائق يوماً تتحسن مهاراته ويستمتع بأوقاته.
• اقرن الهدية المفضلة لطفلك بكتاب نافع في المناسبات السارة.
• شجع الأولاد البنات على حسن الاعتناء بجمال الكتاب المدرسي والمحافظ عليه مع توسيع دائرة القراءة خارج إطار الكتب الدراسية.
• افسح المجال للطفل لشرح بعض الفوائد الواردة في الكتب.
• يحتاج المسلم إلى استغلال الأحداث الجارية لتجديد ثقافته فالمولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج والمناسبات الوطنية يمكن ربطها بكتب ومجلات تجعلها مناسبات خالدة وساعات ممتعة.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل