16 May 2013
كلمة جمعية المبرات الخيرية في أسبوع التعلم للجميع
كلمة جمعية المبرات الخيرية في أسبوع التعلم للجميع

ألقى مدير مدرسة الإمام علي الثانوية الأستاذ عباس ترحيني كلمة المبرات في الحفل الختامي لأسبوع التعليم للجميع الذي أقيم برعاية مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت الدكتور حمد سيف الهمامي في ثانوية الكوثر.

 وفيما يلي نص الكلمة:

نلتقي وإياكم في صرح من صروح المبرات ونحن على قاب قوسين أو أدنى من الإحتفاء بتأسيسها ، عامان وثلاثون سنة مضت على انطلاقتها فأبدعت من كل زوج بهيج ، كما الأرض الطيبة تربو وتهيج
  حين يغازلها الغيث، لتؤتي أكلها كل حين باذن ربها...
في أرجائها تتيه الأبصار ، أنى تلفتت في رياضها، تقع عيناك على جدول رقراق، يسقي العطاشى من الكائنات ، فهنا نحلة ممتلئة بالعزم ومشحونة بالارادة ، وهنا طير يجذبك ريشه المنسوج من شمس الأصيل ... وذا نملة تدب فوق الثرى ، تبحث عن رزقها ومؤذنها يهتف حي على خير العمل....
في هذا الحفل الكريم نؤكد من جديد إيماننا بمبادئ وأهداف الحملة العالمية لأسبوع التعلم للجميع هذه المبادئ التي تتقاطع مع أهداف ورسالة المبرات الخيرية لتكريس أحقية التعلم للجميع بدون استثناء ، وذلك من خلال توفير الفرص الداعمة . انطلقت مشاركة جمعية المبرات في إحياء أنشطة التعلم للجميع بالتعاون مع مكتب اليونيسكو الإقليمي منذ العام 2004 \2005 وحتى العام 2013 حيث كانت المبرات من المدارس الأولى المشاركة وذلك عبر تفعيل الأنشطة المتعددة ، وإقامة المعارض والإحتفالات تحت عناوين مختلفة فمن عنوان من حقي أن أتعلّم ، الى عنوان اتحدوا من أجل التعليم الآن ،الى الكبار والصغار يتعلمون ولعامنا هذا عنوان آخر "كل طفل بحاجة الى معلم مؤهل"
لقد أدركت جمعية المبرات مدى أهمية دور المعلم وتأثيره في عملية التعليم ، فاسست لبرامج ممنهجة ومدروسة تحقق الإستمرارية في تأهيل وتطوير أداء المعلمين ، فكانت الأيام التطويرية المهنية في كافة المؤسسات على مدار السنة، كما كان البرنامج الإنسيابي للمعلمين الجدد ، وإقامة ورش العمل المركزية لكافة المعلمين بحسب الحاجات ، هذا اضافة الى دعم المعلمين القدامى والجدد في الإلتحاق بورش عمل تدريبية خارجية للوقوف عند كل جديد ، إذ تلبي المبرات غالبية الدعوات التي تصلها في هذا المجال في المؤسسات الجامعية وغيرها من مراكز التدريب المعتمدة وتعمل على اعادة نقل التدريب في مؤسساتها .
ولا تقتصر مساهمة المبرات في تدريب معلميها بل تساهم في استقبال متدربين من جامعات مختلفة وذلك في كافة مدارسها بالرغم ما يترتب على ذلك من جهود إضافية على المؤسسات. حيث يتجاوز عدد هؤلاء المتدربين المئات .
كما أن دار الصادق للتربية والتعليم وهو احدى مؤسسات المبرات يعمل أيضا على تأمين التدريب للمعلمين وقد قدّم هذا الدار في العام الماضي دورات تدريبية مجانية شملت ما يقارب 600 متدرب من مناطق مختلفة .
ولا يقف هم المبرات على اتقان المعلمين للمهارات والمعارف والتقنيات التعليمية ، إذ ان عينها على صنع ذلك المعلم الرسالي الواعي الذي يؤمن بأهمية دوره في الإبداع والإنتاج وتذليل الصعوبات أمام المتعلمين ومن التأهيل والتدريب الى تطوير الأساليب والمناهج التربوية فإذا بالمبرات تسعى لتكون رائدة في تطبيق العديد من البرامج التربوية في مدارسها كتطبيق التربية الإدماجية والنهج الشمولي التكاملي في التعليم، وبرامج الدمج التربوي لذوي الإحتياجات الخاصة.

وفي مجال تحسين جودة التعليم وتأهيل المعلمين ، لا بد وأن ننوه بجهود المكتب الإقليمي لليونيسكو ،والذي يسعى دوما لتوفير الفرص الأفضل لتحقيق هذا الهدف أي "تأهيل المعلمين والتي كان منها تجربة الدمج ، وتدريب مدربين على الحوار والطفولة المبكرة ، والنهج الشمولي وصولا الى دعم الورش التدريبية المجانية ، وتأمين خبراء للمشاركة في هذه الورش والتي ستقام خلال هذا اليوم في دار الصادق للتربية والتعليم وقد بلغ عدد المنتسبين لورش العمل ما يفوق 900متدرب ، إضافة الى رعاية أنشطة واحتفالات أسبوع التعلم للجميع السنوية
إننا ومن خلال ما تركه لنا سماحة العلامة الراحل المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض) سنبقى العين الساهرة على حفظ وتطبيق وصاياه والتي ستدرك الأجيال القادمة معناها ومغزاها ولا سيما وهو يتحدث عن المستقبل حيث يقول:
"مستقبلنا هو العلم فالذي ينطلق بالعلم فإنه ينطلق في صنع المستقبل" إنه وعندما تطالعنا بعض الإحصاءات عن وجود أكثر من مائة وثلاثين مليون طفل في العالم هم خارج المدارس الإبتدائية والإعدادية يدعو إلى القلق ، إن الذي يمكننا القيام به لإعطاء هؤلاء الأطفال فرصة لتحقيق حقهم في التعليم هو التأكد من أن كل واحد منهم لديه حق الوصول إلى المعلم المدرب لأن جودة التعليم تقتضي وجود معلمين مؤهلين للتعامل مع المستويات المختلفة داخل الصفوف ومراعاة الفروقات الفردية والصعوبات التعلمية ، وبذلك نكون قد ساهمنا في التخفيف من أعداد الأطفال ممن هم خارج المدارس.

من هنا وباسمكم جميعا نتوجه الى كل المعنيين بالشأنين التربوي والإجتماعي في توحيد الجهود والعمل على :
1- وضع الإستراتيجيات والإجراءات اللازمة من أجل تأهيل وتدريب المعلمين لردم الفجوة الحاصلة في هذا المجال لنصل إلى تحقيق وتعميم جودة التعليم للجميع.
2- العمل على تحويل وترجمة التعلم من معارف ومهارات نكسبها للمتعلمين إلى قدرات تمكنهم من استخدامها في حياتهم العملية.
3- التطوير المستمر للمناهج التعليمية بما يتناسب وحاجات العصر ولا سيما أمام التغيرات التي نشهدها وعلى كل المستويات.

لا يسعني في نهاية كلامي الا أن أوجه الشكر والتقدير لليونسكو لرعايتها المستمرة لسنوات خلت لهذا الحدث المهم ممثلة بالمدير الاقليمي لمكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد بن سيف الهمامي ولبلدية برج البراجنة ممثلة برئيسها السيد زهير جلول والتي ما فتئت تتجاوب وتدعم المشاريع الخيرية وكل الشكر لجميع الهيئات التعليمية والإدارية والجمعيات والأهل الكرام وكل من شاركنا يومنا هذاسائلين الله أن يوفقنا لما فيه الخير والفلاح.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل