08 May 2013
الأطفال.. تحايل وتمارض للهروب من الواجبات المنزلية
الأطفال.. تحايل وتمارض للهروب من الواجبات المنزلية

ينظر الكثير من الأطفال إلى المدرسة على أنها بيئة من العمل المتعب، لأنها تؤرقهم في الكثير من الأعمال والواجبات، إضافة إلى كونها بيئة نظامية صارمة تقيد حريتهم في اللعب والتحركوفقاًلأهوائهمولمااعتادوا عليه في البيت، إلا أن سلطة المدرسة وواجباتها لا تنتهي بمجرد انتهاء الدوام المدرسي. فالواجبات البيتية التي يعطيها المعلمون للأطفال تقتحم الأجواء الأسرية عليهم، وتسرق منهم الكثير من الوقت الذي يعتبرونه خاصاً بالمتعة واللهو، الأمر الذي لا يروق لهم، ويعتبرونه امتداداً للنظام المدرسي الصارم الذي يتعارض مع راحتهم وميولهم واحتياجاتهم.

 على الرغم من الجهد الذي يبذله الوالدان مع أطفالهم من أجل حل الواجبات المدرسية في البيت، فإن الأبناء يحاولون الهرب من هذه الواجبات بشتى الطرق والوسائل، من بينها حيل دفاعية كثيرة يستخدمها
الطفل كالتمارض والإبطاء، ولفت الانتباه إلى أمور جانبية، والتحايل بكافة صوره البريئة.

 التأثير على التحصيل الدراسي

 من المعروف أن العديد من الأطفال يتقاعسون عن أداء واجباتهم المدرسية فيؤجلون كتابة تمارينهم وحفظ دروسهم بحجة إنجازها فيما بعد. وبالطبع فإن هذا الأمر سيسبب الكثير من المشكلات للأطفال، ويجعل مستوى تحصيلهم الدراسي أقل بكثير من زملائهم المجدين. يقول الاختصاصيون في تربية الأطفال: إن عادة التأجيل هذه، يمكن التخلص منها باكتشاف السبب الحقيقي الكامن وراء العادة، ثم وضع خطة مناسبة للتغلب عليها، وهو أمر سيعزز ثقة الطفل بنفسه وبقدراته.
 
 المكافأة

 لو اطلعنا على الأسباب التي تمنع الأطفال من حل واجباتهم أو التقاعس عنها، لوجدناها كثيرة وأهمها: - كثرة الواجبات البيتية التي يكلف بها الأطفال والتي تفوق قدرتهم على الاحتمال. - عدم وجود مكافأة مادية أو معنوية ناجمة عن إنجاز الطفل لهذه الواجبات. - تكون هذه الواجبات خالية من المتعة ولا تثير في الطفل التحدي والدافعية. - عدم إتاحة المجال للأطفال في المدرسة للتعبير عن رغباتهم واحتياجاتهم. - تأخذ الواجبات المدرسية نصيب الطفل من اللعب واللهو والمتعة التي يقضيها مع أسرته وأصدقائه. - اقتران الواجبات المدرسية بنوع من عقاب الطفل الذي يتبعه المعلم أحياناً. - شعور الطفل بأن هذه الواجبات دون جدوى وبلا فائدة.

 أنشطة تعليمية

الواجبات المنزلية كما يشير المختصون وسيلة لتعزيز التعلم، تتضمن عمل أو مجموعة أعمال يختارها المعلم ويكلف طلبته بتنفيذها خارج ساعات الدوام المدرسي، وهي بمجموعها أنشطة تعليمية تعلميّة اكتسبها الطالب في المدرسة وطُلب منه تنفيذها في البيت، بهدف إتقان القيام بها. الواجبات تحسن المستوى في استطلاع لآراء الآباء في تعليم أبنائهم، أجرته مجموعة من المدارس في بريطانيا، تبين أن الكثير منهم يطالب المعلمين بأن يفرضوا المزيد من الواجبات المنزلية على الطلبة، لأنها في رأيهم تساهم في تحسين مستواهم التعليمي، ولأنهم يعتبرون ذلك من مميزات المدارس الجيدة.
 أسباب شائعة
 ضعف الحافز: الطفل الذي يكون الحافز لديه ضعيفاً تجاه الدراسة، يمكن التعرف عليه بسهولة، لأنه لا يهتم أبداً بإنجاز مهمته، ولا يقدّر في الواقع الفوائد والنتائج الإيجابية للواجبات المدرسية التي تنجز بشكل جيد. وكل هذا يكون في النهاية نتيجة للإهمال وللامبالاة، وعدم اكتراث الطفل بالتعلم لأجل نفسه، أو حتى ليكون فرداً جيداً في نظر الآخرين.
التمرد: الطفل المتمرد يؤجل وظائفه أو يحاول التملص منها، كنوع من المقاومة لبعض الضغوط التي يتعرض لها في منزله وكطريقة لمعاقبة والديه.
عدم التنظيم: الطفل المهمل غير المنظم لا يجد دائماً كل الأدوات التي يحتاجها لإنجاز واجباته، فقد يترك أحد كتبه، أو دفتر الملاحظات لديه في المدرسة، ولذلك نجده دائماً يبحث عن أشيائه الضائعة، وهذا ما يسهم في تأخير إنجازه لدروسه وتمارينه.
كره المادة: بعض الأطفال يؤجلون، أو حتى يتوقفون عن قراءة كتب أو قصص يجدونها مملة، وهكذا هو الحال بالنسبة للطفل الذي يكره مادة من المواد الدراسية، فيستمر في تأجيلها إلى أن يكتشف أنه لم يعد أمامه متسع من الوقت.
 التخلص من هذه العادة السيئة
 المراقبة: في البداية يجب على الأهل أن يدركوا ماهية المشكلة التي يتعاملون معها ويراقبوا طفلهم، ليلاحظوا نوع التأجيل عنده، ثم عليهم أن يفكروا بما شاهدوه وأي سبب من الأسباب السابقة يمكن أن ينطبق عليه.. فهل يمكن أن تكون خلافات في المنزل مثلاً؟
العطف والحنان: من المجدي كثيراً أن يوفر الأهل لطفلهم شيئاً من العطف والحنان، فبدلاً من توبيخه، يمكن محاولة معرفة حاجته وميله إلى تأجيل واجباته أي يجب التعاطف مع الأمور التي يعاني منها، حتى لو كان هو من سببها لنفسه.
 التواصل مع المدرسة: يجب معرفة وضع الطفل النفسي في مدرسته وطبيعة تصرفاته، لأن هذا يساعد الأهل على التعامل بسهولة أكبر معه، وعلى الأهل أن يدركوا أن توتر الطفل واكتئابه قد يؤديان إلى التأجيل. وقد يكون تأجيل الواجبات أيضاً نتيجة لخلافات عائلية.
جريدة البيان الاماراتية

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل