04 May 2013
الكتاب المناسب سبيل الطفل نحو حب القراءة
الكتاب المناسب سبيل الطفل نحو حب القراءة

يقع العديد من الأشخاص وخاصة الآباء في حيرة من أمرهم، عند اختيار أو شراء كتاب لأطفالهم، ويتخبطون في الكثير من الأخطاء عند القيام بهذه المهمة، وأغلبهم يظن أن الكتاب الذي يعجبهم بالتأكيد سيعجب طفلهم، وأن موضوعه أو فكرته ما دامت شدت انتباههم فستشد انتباهه.

المتخصصون يؤكدون في دراساتهم وبحوثهم، أنه إذا أردنا أن نختار كتب الأطفال، فإن علينا أن نضع أمامنا مراحل نمو الطفل نفسياً وتربوياً، كذلك نمو اللغة عند الطفل، لنعرف احتياجات كل فترة من هذه الفترات من الكتب. فاختيار الكتب للأطفال لا يتم بتوجيه منهم، مثل الكبار الذين يطلبون كتباً يمكن تزويدهم بها.

ففي حال الطفل يبدو الوضع مختلفاً، فهو لا يعرف ما الذي عليه قراءته ولكنه يقرأ إن وجد مادة القراءة المناسبة. لذا فأولياء الأمور يحتاجون إلى دراية وحنكة وخبرة بسيطة بعلم نفس الأطفال حتى يعرفوا الكتب المناسبة لأطفالهم.

حب القراءة يقول جيم تريليس مؤلف كتاب Read-Aloud Handbook The: «نحن نعلم أطفالنا القراءة جيداً في المدارس، لكننا ننسى تعليمهم حب القراءة». فأهم الجوانب التي يجب أن توضع في الاعتبار عند تربية طفل قارئ، هي زرع حب القراءة في نفسه. كثير من الأمهات والآباء يشجعون أطفالهم على القراءة، من خلال الأسلوب التقليدي، عن طريق تحفيزهم بالجوائز. وهنا يحذر جيم تريليس قائلاً: «لا تبالغا في هذا الأسلوب؛ لأن الجائزة ستصبح هدف الطفل، وليست القراءة نفسها». وينصح بعدم تحكم الوالدين بشكل كبير في ما يقرؤه طفلهما، لأن ذلك سيولد لديه شعوراً بأن القراءة واجب، لذلك يجب أن يضع الوالدان في اعتبارهما اهتمامات طفلهما.

 مؤازرة الأهل الطفل

كما تشير الدراسات، لن يحب الكتاب ويعتاد على قراءته، إلا بمؤازرة من أبويه، اللذين يجب أن يحسنا اختياره من حيث مناسبته للمرحلة العمرية التي يعيشها الطفل. لذا يمكن تقسيم الكتاب، من حيث المحتوى ومدى ملاءمته لسن الطفل، إلى ثلاث مراحل: جذب الطفل محمدين السيد فراج في كتابه «الأطفال وقراءاتهم»، يؤكد أن هناك سمات هادفة للكتاب المثالي الذي يجذب الطفل، وعلى المهتمين في هذا الأمر الالتفات إليها، شكلاً ومضموناً.

فالطفل أول ما تقع عليه عيناه الشكل الخارجي للكتاب، ويتمثل في:
 الغـلاف: ينبغي أن يكون جذاباً وذا ألوان براقة ومصقولة. الصور: ينبغي أن نهتم بالصور التعريفية، ففي الغالب هي أكثر من الكلمات، لذا ينبغي أن تكون لافتة لنظر الطفل، وجذابة ومتقنة بشكل يفتح ذهنه للقراءة.

الورق: ينبغي أن يكون ذا جودة عالية، ووزن مناسب، بحيث لا يكون سريع التلف أو التمزق، بسبب عبث بعض الأطفال وعدم القدرة على التحكم ببعض تصرفاتهم. حجم الكتاب: طول وعرض الكتاب وسمك الورق وحجم الكتاب، إذ يجب أن يتناسب مع سن الطفل.

مقاسات الأحرف: لابد أن تكون مقاسات الأحرف كبيرة، لتسهل قراءتها في هذه المرحلة العمرية. وهي في الغالب تقل حجماً مع تقدم عمر الطفل.

المضمون: بالنسبة لمضمون الكتاب، فيجب أن يكون الأسلوب بسيطاً وواضحاً وبعيداً عن الأخطاء. ويمتلك مقومات العناصر الجيدة للقصة إذا كان الكتاب المقروء قصة وذات حبكة عالية ومضمونها مترابطاً ومفهوماً.

مرحلة ما قبل المدرسة

من (4-6 سنوات) يقدم في هذه السنوات للأطفال، نوع من الكتب يسمى (كتب الصور)، وهي عبارة عن كتب يجد فيها الطفل صوراً مليئة بالحركة والحياة، مع عدد محدود من الكلمات والألفاظ الملائمة، وهي في الواقع مع قلتها قصص صغيرة. ويحب الطفل في هذه السنوات، القصص القصيرة والمتسلسلة، مرحلة الالتحاق بالمدرسة وهي من (6-9 سنوات) يقدم في هذه السنوات للأطفال (الكتب السهلة) وهي عبارة عن كتب متدرجة في القصص، أو كتب متدرجة في العلوم أو الصحة أو الدراسات الاجتماعية أو غير ذلك.

يحب الطفل أن تعرض له كتباً تدور صفحاتها حول أفراد الأسرة والحيوانات الأليفة، فهو مولع بالقصص الخرافية الوجيزة التي تجري على ألسنة الحيوانات والعفاريت. مرحلة ما بين السنة العاشرة والثانية عشرة: يقدم للبنات في هذه المرحلة الشعر والدراما والقصص، لأنهن أكثر خيالاً وعاطفة، أما الأولاد في بداية المراهقة فيحتاجون إلى كتب تعلمهم فن الحياة.

 (جريدة البيان الاماراتية)

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل