24 Jan 2013
بطء النمو عند الأولاد مؤشر لأمراض أخرى: الفحوص والتشخيص المبكر والمتابعة لتفعيل العلاج
بطء النمو عند الأولاد مؤشر لأمراض أخرى: الفحوص والتشخيص المبكر والمتابعة لتفعيل العلاج

نمو الولد (طول القامة)، ليس واقعا على الاهل التسليم به: "شو عليه، كلن بالعيلة قصار" هذه المقولة تغيرت اليوم مع تطور العلم والابحاث والعلاجات.نمو الولد (طول القامة)، ليس واقعا على الاهل التسليم به: "شو عليه، كلن بالعيلة قصار" هذه المقولة تغيرت اليوم مع تطور العلم والابحاث والعلاجات.
وقصر القامة عند الولد، اي البطء في النمو، قد يكون بسبب أمراض اخرى او خلل في افرازات الغدد او هورمون النمو، وليس مسألة سنتيمترات اقل او اكثر. وكلما كان التشخيص مبكرا، زادت نسبة تحسن الحالات، وتجاوبت اكثر في حال طلب الطبيب المتخصص العلاج الخاص في الحالة التي يشخصها.
لعامل الوراثة والهيكل العظمي الطبيعي، ووظيفة الغدد الصماء، والتغذية الكافية، وغياب الأمراض المزمنة وتوفّر بيئة ملائمة، تأثير كبير على عامل النمو.
وتختلف معدلات النمو الطبيعي وفق العمر، فينمو الأطفال خلال السنة الأولى من العمر 24 سنتيمترا، وفي السنة الثانية يتباطأ النمو إلى متوسط يصل إلى 11 سنتيمترا، وفي السنة الثالثة، يصل إلى 8 سنتيمترات، أمّا من سن الرابعة وحتى سن البلوغ، فيجب أن يصل إلى 5-6 سنتيمترات في السنة على الأقل. في مرحلة البلوغ يبلغ النمو المفاجئ نحو 9 سنتيمترات في السنة وتحدّد هذه المرحلة عادةً منذ السن العاشرة للفتيات وسن ال12 للفتيان. ومن الضروري تدوين الوزن والطول على رسم بياني للنمو للكشف عن أي خلل، وفي حال وجوده يخضع الطفل الى تقويم سريري وفحوص للدم والى فحوص تحديد عمر العظام وأحياناً إلى بعض الفحوصات الأكثر تطوّراً من أجل التشخيص المناسب والعلاج الفاعل.
وفي لقاء صحافي تحدث المتخصص في امراض الغدد الصماء والنمو عند الاولاد الدكتور وسام فياض عن بعض المبادرات التي اخذت لتسليط الضوء على مشكلات النمو، وقال ان حملة وزارة التربية، التي اطلقت المرحلة الاولى منها في عام 2010 مع الجمعية اللبنانية لطب الأطفال وشركة Novo Nordisk ، بينت أنّ ٤ في المئة من الاولاد في مرحلتي الروضة والصفوف الابتدائية في مدارس شمال لبنان الرسمية يعانون قصر القامة مقارنةً بالمعايير المحدّدة وفق العمر والجنس. وشملت الحملة أربعين ألف ولد في ٢٢٨ مدرسة شمال لبنان، وانتهت بتوصية ٩٧٠ طفلاً، من خلال المدرسة، بوجوب إستشارة الطبيب، وأحيل ٦٦١ آخرون، يعانون قصر القامة الشديد، الى المتابعة الطبية من طبيب متخصص بالتنسيق مع الأهل وطبيب الاطفال.
وقالت المنسقة العامة لبرنامج الصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم العالي صونيا نجم: "أن مراقبة النمو لدى الاولاد من خلال تطبيق برنامج موحد لقياس الوزن والقامة، تشكل محوراً مهماً في برنامج الصحة المدرسية وأضافت:" لذلك نقوم بتشجيع الأهل لمتابعة نتائج وتوصيات الفحص الطبي لتشخيص الأمراضٍ المحتملة التي قد تسبب بطء النمو ومعالجتها في مرحلة مبكرة".
وتحدثت المديرة العامة لشركة "نوفو نورديسك" الدكتورة ريتا صفير عن اهداف هذه الحملة وتأخر النمو عند الاولاد، وشددت على ضرورة "زيادة الوعي لدى الأهل والجسم الطبي في المدارس الرسمية والخاصة على أهمية مراقبة النمو.
وتحدث رئيس الجمعية اللبنانية لطب الاطفال الدكتور عماد شكر عن اهمية النمو عند الاطفال والدور الذي تقوم به الجمعية ووزارة الصحة والمعنيين لتسليط الضوء على هذه المشكلة وحلولها.
رئيسة لجنة أطباء الأطفال المتخصصين في أمراض الغدد الصماء في الجمعية اللبنانية لطب الأطفال الدكتورة إليان خلوف كلاس قالت: "يقدر العمر المتوسط للأولاد الذين يحالون الى معالجة مشكلات النمو بين الـ٩ والـ ١٠ سنوات، ما يحتم القيام بالمزيد من التوعية لتسهيل التشخيص المبكر وتحسين نتائج العلاج. وكلما اكتشف أي إنحراف في الرسم البياني للطول الخاص بالطفل في وقت مبكر، كلما ازدادت فرصه لبلوغ طول نهائي أفضل والحد من تأثير أي حالة مرضية كامنة في صحته."
وتحدث كل من المتخصصات في امراض الغدد الصماء والنمو عند الاطفال، بشرى برو عن تشخيص البطء في النمو، فيميا حايك عن مراقبة الطول في شكل عملي، والمراقبة الدورية والمعدات الملائمة ومخطط النمو. وحلا الطفيلي عن ادارة الحالات المرضية والعلاجات الفاعلة. وكانت شهادة لاحدى الامهات عن تجربتها مع المشكلة وتوصلها الى علاج فعال بعد تشخيص مبكر مع الطبيب المتخصص.

كتبت هذا المقال رلى معوّض - صحيفة النهار اللبنانية في 24 كانون الاول 2012

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل