15 Jan 2013
الاستثمار في الثقافة
الاستثمار في الثقافة

دراسة تؤكد أن دور النشر في الوطن العربي ليس لها تأثير على توجهات الرأي العام أو الميول القرائية للقارئ العربي.دراسة تؤكد أن دور النشر في الوطن العربي ليس لها تأثير على توجهات الرأي العام أو الميول القرائية للقارئ العربي.

الخبر الجيد، هو إن الاستثمار في الثقافة هناك من ينظر إليه على انه أمر مجدي، أما الخبر السيئ فهو إن من يفعل ذلك بين أكثر من 10 ملايين ثري في الوطن العربي بتعداده الذي تجاوز 340 مليون نسمة اقل من أصابع الإنسان.
لكن علينا الاعتراف بان هناك استثمارا حكوميا في الثقافة مع إن الغرض منه دعائي أكثر منه ثقافي.
وفي ندوة اقتصادية تم طرح هذا السؤال، ما هو الجانب الثقافي الذي يمكن الاستثمار فيه، وكانت الإجابة لا يوجد. وبعضهم قال إن "التعليم يشهد منافسة" معتبرا إن الثقافة هي التعليم.
والحقيقة، إن جزءا من المشكلة يتعلق بكون الكثير من الأثرياء لا يعرفون معنى الثقافة، إلا باعتبارها شعرا، أو الكتابة في صحيفة أو مجلة، والجزء الواضح من المشكلة إن الحكومات العربية تعتبرها دعاية لا أكثر.
في عام سابق تم سؤال 106 من الأثرياء العرب عن الثقافة وهم من معظم الأقطار العربية، وكانت الإجابة أشبه بالكارثة، فالجميع لم يستطع أن يتقبل لان يكون الاستثمار في النشر، الفن، السينما، المسرح، الإنتاج، الموسيقى، المتاحف والعروض الفنية المختلفة أمر خارج اختصاص الحكومة التي عليها "أن تخسر" كما يعتقد أثرياء كثير من اجل "تعليم المجتمع".
ودون مناقشه إن هناك قناعة واسعة في المجتمع إن إنفاق الحكومات على الثقافة خسارة لا معنى لها، فإن المسافة بعيدة بين السماع بالثقافة أو معرفتها والتعايش معها لدى جمهور واسع.
ولكن السؤال يبدو معقولا من يتحمل هذه النتيجة التي يمكن ان توصف بالفاضحة؟
سنترك موضوع الإجابة، فهو واسع وسيبعدنا عن معنى الاستثمار في المجال الثقافي.
في دراسة أعدتها جامعة المعرفة العالمية للتعليم عبر الانترنت اتضح إن دور النشر في الوطن العربي ليس لها تأثير على توجهات الرأي العام أو الميول القرائية للقارئ العربي فهي لا تصنع حدثا بل تتفاعل مع طلبات الجمهور الذي يتأثر بالإعلام بكل أشكاله والمسجد بشكل اكبر من بقية المؤثرات.
وهذا يعني إن توسيع انتشار الثقافة في الوطن العربي يمكن أن يكون من خلال الإعلام الذي نرى خضوعه لتوجهات تتعارض مع الثقافة وحريتها.
وفي حين حصدت ألمانيا فقط من التجارة الالكترونية للكتب على أكثر من 9 مليارات يورو تبدو تجارة الكتب لدينا هزيلة، ولا يمكن التفكير في أسباب ذلك سوى ان الحكومات تخاف الثقافة إلا باعتبارها دعاية حتى لا تتحول كمنفذ للمطالبة بالإصلاح.
ويبدو واضحا ان القطاع الخاص غير مؤهل للاستثمار في الثقافة لان أصحابه لا يشعرون إنهم شركاء في بناء المجتمع وهو شعور تقف بدون شك وراءه الحكومات العربية.

دراسة واردة في موقع ميدل است اونلاين بتاريخ 15 كانون الثاني(يناير) 2013

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل